دور وزارة الخارجية

​​​​​دور وزارة الخارجية في إطار السياسة العامة للد​​​ولة:​

 

 تشكيل وزارة الخارجية:

تُعتبر السياسة الخارجية أحد العناصر الأساسية للسياسة العامة المصرية،والتي تعمل على تحقيق أهدافها، وخاصة فيما يتعلق بمجالات العمل الدبلوماسيالخارجي وحماية مصالح الدولة المصرية ومصالح المواطنين المصريين بالخارج، وذلك من خلال السفارات والقنصليات والبعثات المصرية بالخارج، والتي يقوم بعض منها بتغطية باقي دول العالم بالتمثيل غير المقيم لتكملة تغطية شبكة علاقات مصر الدولية التي تحظى بالتقدير الكبير من المجتمع الدولي وتحقق لمصر مكانتها المتميزة في العالم.

يتم إدارة هذه الشبكة المعقدة والمترامية من العلاقات الدولية بأقل عدد ممكن من الكوادر الدبلوماسية والإدارية ذات الكفاءة العالية لتحقيق أكبر قدر من الفعالية في تحقيق المصالح المصرية وحماية مصالح المواطنين والتمثيل الدبلوماسي المشرّف الذي يعكس عراقة وقامة مصر الدولية والحضارية في إطار من التوظيف الرشيد للقوة البشرية والإنفاق حفاظاً على موارد الدولة، عن طريق ترشيد النفقات من جانب، ودعم جهود الدولة في تشجيع الاستثمارات الخارجية على الوصول للسوق المصري وزيادة تدفق السائحين الأجانب وعوائد الخدمات القنصلية، بما يسهم ليس فقط في التكفل بنفقات إدارة العلاقات الخارجية المصرية ولكن أيضاً إضافة موارد بالعملة الصعبة للموازنة العامة للدولة.

يتميز الدبلوماسيون المصريون بالمستوى الرفيع والمتميز الذي يليق بالمدرسة الدبلوماسية المصرية، يعاونهم في ذلك طاقم مالي وإداري على درجة عالية من الكفاءة يتم تعيينه في الوزارة وإيفاده للخارج عبر مرحلتين مختلفتين من الامتحانات التحريرية والشفهية.

يتوزع عمل الجهاز الدبلوماسي المصري بين السفارات والقنصليات والمكاتب المصرية بالخارج، يقومون كذلك على إدارة العلاقات مع السلك الدبلوماسي والقنصلي المعتمد لدى جمهورية مصر العربية والتي تتمتع بكونها واحدة من أكثر دول العالم استقبالاً للتمثيل الأجنبي، حيث يبلغ عدد السفارات والقنصليات الأجنبية المقيمة بمصر حوالي 142 سفارة و25 قنصلية، و 71 منظمة دولية، بالإضافة إلي كون القاهرة المقر الرئيسي لبعض المنظمات الدولية والإقليمية على رأسها جامعة الدول العربية ومنظمات أخرى، حيث اختارت هذه الدول والمنظمات مصر كمقر لها كذلك لتغطية علاقاتها مع بعض الدول المجاورة الأخرى كتمثيل غير مقيم، تقديراً منها لمكانة مصر ودورها الإقليمي والدولي، والتزاماً بتطبيق القاعدة الدولية "بالمعاملة بالمثل" بتبادل التمثيل مع التمثيل الدبلوماسي المصري المقيم فيها.

مدونة السلوك الوظيفي لموظفي وزارة الخارجية

للاطلاع على النص اضغط هنا

دور وزارة الخارجية في رعاية المواطنين المصريين بالخارج:

   تضع وزارة الخارجية رعاية المواطنين المصريين بالخارج على رأس أولوياتها، حيث تحرص على توفير كافة المساعدات الممكنة لهم من خلال تقديم الخدمات القنصلية عن طريق البعثات الدبلوماسية والقنصلية المصرية بالخارج لخدمة أبناء مصر في دول العالم، إضافةً إلى شبكة مكاتب الخدمات القنصلية التابعة لوزارة الخارجية والمنتشرة في كافة أرجاء جمهورية مصر العربية، كما تعمل على حل المشكلات التي قد يواجهونها وتعزز من ارتباطهم وأبنائهم بالوطن الأم وتحفز التواصل معهم، وكذلك تشرف على الاستحقاقات الانتخابية المختلفة بالشكل الذي يكفل المساواة بين المواطن في الداخل والخارج. ​

دور وزارة الخارجية في خدمة أهداف الدولة، ودعم العملية الديمقراطية بعد ثورتين شعبيتين:

وبما أن التنمية هي أحد الأهداف الرئيسية للسياسة العامة للدولة، تسعى وزارةالخارجية للمشاركة في جهود التنمية من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية والحصول علىمساعدات اقتصادية بالإضافة إلى تيسير عملية نقل التكنولوجيا. ولتحقيق هذاالهدف، تم استحداث إدارات خاصة بالتعاون الدولي والعلاقات الاقتصادية التيتتولى التنسيق والتعاون مع الوزارات والهيئات المصرية المختصة.

كما تسعى وزارة الخارجية إلى توطيد العلاقات المصرية الثنائية ومتعددة الأطراف لخدمة أهداف السياسة العامة المصرية، عن طريق تقويةعلاقات الصداقة التقليدية مع مختلف دول العالم، وإرساء قواعد علاقات جديدة بهدف تفعيل الدور المصري علىالساحة العالمية وخدمة المصالح المصرية في كافة أرجاء العالم.

فعلى الصعيد العربي والأفريقي، يتم دعم العلاقات التقليدية من خلال التفاعل في إطار المنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية والاتحادالأفريقي. وعلى مستوى العلاقات الثنائية بين مصر والدول العربية والأفريقية، يتم دفع تلك العلاقات من خلال إجراء المباحثات وتوسيع أفقالتعاون في شتى المجالات، إضافةً إلى تبادل الخبرات والزيارات في مختلف المجالات.

 فضلاً عن ذلك، تأخذ الخارجية المصرية على عاتقها دفعالعلاقات الإستراتيجية مع مختلف دول العالم والتجمعات الإقليمية لدعم جهود التنمية المستدامة،بما يخدم المصالح الاستراتيجية المصرية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

يمثل التعاون بين وزارة الخارجية والمجتمع الدولي من خلال المنظماتالدولية ركناً رئيسياً من أركان التحرك المصري الخارجي، وعلى رأسها الأمم المتحدة، خاصة في ظل الارتباط بين الأحداثالمحلية والمستجدات التي تطرأ على الساحة الدولية، ظهور التهديدات عبر الوطنية مثل الإرهاب الدولي، والجريمةالمنظمة، وانتشار أسلحة الدمار الشامل مما يستوجب العمل الجماعي لمواجهةمثل هذه المخاطر. لذلك، تلعب الخارجية المصرية دوراً هاماً وفع​الاً في إطار الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الدولية المختلفة لدعم السلاموالأمن والتنمية الاقتصادية.

إضافة إلى ذلك، تشمل مهام الخارجية نشر الوعي بالثقافة المصرية ودعم القوة الناعمة للحضارة المصرية العريقة، حيثيسهم القطاع الثقافي بالوزارة في تعزيز العلاقات الثقافية بين مصر ودولالعالم المختلفة، كما يقوم بالتعاون مع مختلف الجهات المصرية مثل جامعةالأزهر والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ووزارة التربية والتعليم بتقديم منح دراسية ودورات تدريبية للطلاب من الدول الآسيوية والأفريقية. وتقومالخارجية المصرية أيضاً بالتنسيق بين الجهات الثقافية المصرية المعنية بهدفتنظيم أنشطة ثقافية ومهرجانات للفنون الشعبية للتقريب بين مصر والشعوبالمختلفة.

وفي ظل الوضع الجديد لجمهورية مصر العربية بعد ثورتيّ 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، فقد زادت الأعباء التي تقوم بها السفارات والقنصليات المصرية بالخارج في رعاية مصالح الدولة والمواطنين المصريين بالخارج، ولاقت نجاحاً منقطع النظير في الإشراف على انتخابات المصريين بالخارج، والتي جرت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية والتي بدأت في أبريل 2011، وبعد صدور قرار قيام السفارات المصرية بالخارج بتنظيم الانتخابات لأول مرة في تاريخ مصر بأيام قليلة، ودون ترتيب أو إعداد مسبقين. وشهد الجميع لجهاز الخارجية المصرية في الخارج والداخل بالتنظيم الرفيع والإدارة المتميزة والنزاهة في عملية الاقتراع بالسفارات بالخارج ثم فرز الأصوات وتصنيفها قبل إرسال النتائج للجنة الانتخابات الرئيسية، فيما تعد وزارة الخارجية المصرية هي الجهاز المصري الوحيد الذي تولى إدارة عملية انتخابات المصريين بالخارج بكافة مراحلها وبالكامل بداية بتنظيم عملية الاقتراع فيما بعد مواعيد العمل الرسمية وخلال أيام العطلات والإجازات الأسبوعية في جهد متواصل وحتى فرز النتائج.

 قامت بهذا الجهد السفارات والقنصليات المصرية، وبالتعزيز ببعض العاملين من أبناء الخارجية المصرية في البعثات التي يقع في نطاق اختصاصها كثافة عددية عالية من أبناء الجاليات المصرية بالخارج، وذلك دون تحميل خزانة الدولة أي موارد إضافية أو أعباء مادية أو بشرية تخرج عن الإنفاق العادي لهذه السفارات، فيما عدا شراء صناديق اقتراع أضيفت لعهدة هذه البعثات لاستخدامها في عمليات اقتراع مقبلة.​