مصر والجامعة العربية

​أولا: مصر وجامعة الدول العربية:

  • ساندت مصر جهود دعم جامعة الدول العربية كأداة رئيسية للعمل العربي المشترك، وذلك بتوفير الإمكانات الضرورية لإصلاح هياكلها وتمكينها من أداء دورها على أكمل وجه، وذلك بشأن تطوير هياكلها القائمة وإضافة هياكل جديدة بما يثمر في تعزيز المسيرة العربية المشتركة مع تعزيز قدرة جامعة الدول العربية على احتواء هذه المنازعات قبل تفاقمها من آليات للوقاية من المنازعات أو إدارتها وتسويتها سلمياً.
  • تؤكد مصر بصورة مستمرة على أهمية ا​​لمضي قدماً في مشاريع التكامل الاقتصادي العربي وتنفيذ الإجراءات والسياسات التي تؤدي إلى تحرير حركة التجارة ورؤوس الأموال والأفراد والتكنولوجيا فيما بين البلاد العربية، فضلاً عن تأكيد المدخل الإنتاجي في تنمية الاقتصاديات العربية، وبناء المشروعات المشتركة، وتحسين فرص الاستثمار المشترك بما يؤدي في النهاية إلى قيام السوق العربية والمشتركة المرجوة، فضلاً عن ضرورة التوصل إلى مفهوم موحد للأمن الجماعي العربي وماهية التهديدات الموجهة إليه والإجراءات اللازمة لحمايته، وبحث السبل الكفيلة بتفعيل اتفاقيات وأطر التعاون العربي المشترك في كافة المجالات.
  • واتصالا بما سبق، تولي مصر اهتماماً كبيراً للتعاون العربي الجماعي في مجالات العلم والتكنولوجيا والتعليم والثقافة، وكذلك تنمية العلاقات الثنائية بين الدول العربية في هذه المجالات مع القبول بالتدرج والانتقائية منهاجاً عند وضع عمليات التطوير والإصلاح موضع التنفيذ، مراعاة لظروف كل دولة.


ثانيا: ثوابت الدور المصري في المجال العربي:​

  • دعم وحماية الأمن القومي العربي بمعناه الشامل وأبعاده السياسية والاقتصادية والعسكرية انطلاقًا من الإدراك المصري بأن الأمن القومي لكل دولة عربية على حدة لن يتحقق إلا في إطار الأمن القومي العربي.

  • العمل على تعزيز التضامن بين الدول العربية وتسوية المنازعات القائمة بينها ودياً، تفعيل آليات للوقاية من المنازعات أو إدارتها وتسويتها سلمياً

  • التزام جميع الدول العربية بمبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأعضاء.

  • دعم جهود جامعة الدول العربية كأداة رئيسية للعمل العربي المشترك، وذلك بتوفير الإمكانات الضرورية لإصلاح هياكلها وتمكينها من أداء دورها على الوجه الأكمل 

  • ترسيخِ مفهومِ الدولةِ الوطنيةِ الحديثةِ والحث على حمايةِ النسيجِ العربي بكامِلِ مكوناته. 

  • السعي لتعزيز العلاقات بين الدول العربية وبعضها البعض خصوصاً في المجالات التجارية والاقتصادية وصولاً إلى إقامة السوق العربية المشتركة كهدف استراتيجي لكل الأمة العربية.

  • التكامل العربي في الحرب على الإرهاب وتفعيل دور الأزهر الشريف لمحاربة التطرف والتشدد الفكري.


ثالثا: سياسة مصر تجاه القضايا العربية:​​​​

  • تضطلع مصر بدور هام وفعال في المنطقة التي تشهد الكثير من التحديات الغير مسبوقة بدءا بالإرهاب والتدخلات الخارجية الشرسة مرورا بالتحديات التي تنال من هوية الأمة واستقرار مجتمعاتها على نحو يستهدف الروابط بين دولها وشعوبها وتفكيك نسيج مجتمعاتها واستقطاب بعضهم وإقصاء البعض الآخر على أساس من الدين أو المذهب أو الطائفة أو العِرق.​


1. مصر والقضية الفلسطينية:

تأتي القضية الفلسطينية في مقدمة أولويات سياسة مصر الخارجية والتي تهدف الى حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية من خلال التأكيد على ضرورة وجود مفاوضات جادة ومثمرة على أساس القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، ووقف الأنشطةِ الاستيطانيةِ الإسرائيلية والانتهاكاتِ المستمرةِ للمقدساتِ الدينية جميعِها، حيث تدرك مصر أن حلَّ القضيةِ الفلسطينية هو أحدُ المفاتيحِ الرئيسيةِ لاستقرارِ المنطقة بما يساهم في القضاء على أحد أهم الذرائع التي تستند إليها الجماعات المتطرفة لتبرير أعمالها الإرهابية، ويوفر واقعاً إقليمياً أفضل للأجيال القادمة في المستقبل.


2.مصر والقضية الليبية:​​

تعد القضية الليبية أحد أبرز القضايا في دائرة اهتمام السياسة الخارجية المصرية نظرا لاعتبارات الجوار الجغرافي وإنعاكاساته على الأمن القومي المصري، حيث تتواصل مصر مع دول الجوار الليبي خاصة الجزائر وتونس للعمل على الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وصون مقدرات الدولة واستعادة الأمن والاستقرار في ليبيا، فضلا عن مواجهة قوى العنف والتطرف والإرهاب، والحيلولة دون انزلاق البلاد إلى منعطف الفوضى والدمار من خلال محاولة التقريب بين وجهات النظر للأطراف المختلفة دون الإخلال بمبدأ الاحترام التام لإرادة الشعب الليبي ولحقه في تقرير مستقبله بنفسه، بالإضافة الى التأكيد على أهمية تعزيز مسار التحول الديمقراطي

ودعم الهيئات والمؤسسات الشرعية الليبية، وفي مقدمتها البرلمان الليبي والجيش الوطني، مع التشديد على ضرورة الشروع في تنفيذ خطط التنمية لتحقيق أهداف وتطلعات الشعب الليبي الشقيق.


3. مصر والقضية اليمنية:

تؤكد مصر على ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه ومصالح الشعب اليمني الشقيق الوطنية من خلال تمكين الدولة من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية واستعادة أمنها واستقرارها من خلال مشاركتها في تحالف دعم الشرعية في اليمن.


4. مصر والقضية السورية:

تعمل مصر جاهدة على دعم كافة السبل لبناء دولة مدنية ديمقراطية تحتضن جميع السوريين، والوصول لحل سياسي يحفظ وحدة الأراضي السورية، ودعم الجهود الأممية الرامية لتسوية الأزمة السورية، فضلا عن التنسيق مع القوى الدولية والإقليمية. وفي ذات السياق، تشدد مصر على أهمية التصدي للتنظيمات الإرهابية المتواجدة بها، والحيلولة دون انهيار مؤسسات الدولة السورية، كما تسعى مصر لاعتماد تصور عربي يُفضى إلى إجراءات جدية لإنقاذ سوريا أمن المنطقة والبدء في جهود إعادة الإعمار فور التوصل إلى تسوية سياسية بما يسمح بعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم .


5. مصر والقضية العراقية:​​​

تسعى مصر إلى مساندة الخطوات الإيجابية التي شرعت الحكومة في تبنيها لاستعادة الأمن والاستقرار، كما تبذل مساعيها الهادفة إلى تمكين حكومة العراق من الوفاء بمتطلبات الوفاق والمصالحة بين مختلف مكونات الشعب العراقي لإحياء مفهوم الدولة الوطنية بعيداً عن أي تمايز عِرقي أو طائفي وتقديم الدعم اللازم لدحر التنظيمات الإرهابية المتطرفة.


6. مصر واستقرار لبنان:​​

تدعم مصر الحوار القائم بين مختلف القوى السياسية اللبنانية لاستعادة الاستقرار في هذا البلد الشقيق، ووقف حالة الاستقطاب، وتخفيف حدة الانقسام ويحفظ مقدرات الشعب اللبناني ومؤسسات دولته ويُحقق الاستقرار الإقليمي.


7. مصر ودعم ​​الصومال:

تدعم مصر الحكومة الصومالية في حربها ضد الإرهاب، وكذلك مسيرة التنمية والاستقرار في الصومال، حيث تدعم الحكومة الصومالية في تنفيذ "رؤية 2016" من أجل استكمال البناء المؤسسي والدستوري في الصومال وتحقيق طموحات شعبه الشقيق.


رابعا: اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية:​

  • أقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية بتاريخ 19/2/1997 البرنامج التنفيذي وجدوله الزمني لإقامة منطقة تجارة حرة عربية وفقا لأحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، وتتماشي أحكام هذه المنطقة مع أحكام منظمة التجارة العالمية وقواعدها العامة المنظمة للتجارة العالمية، وقد دخلت الاتفاقية حيز النفاذ في 1/1/1998.

  • تم تحرير كافة السلع العربية المتبادلة بين الدول الأطراف من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى ذات الأثر المماثل وفقا لمبدأ التحرير التدريجي بنسب متساوية (10%) سنويا وذلك ابتداء من 1/1/1998 تم رفع نسبة  التخفيض إلى 20%  خلال عام 2004 و 2005 ليصل إجمالي التخفيض إلى 80% بداية عام 2004، ومع بداية عام 2005 وصلت نسبة التخفيض 100%.

  • يتم التعامل في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من خلال قواعد المنشأ الحالية والتي تقضي بأن لا تقل نسبة القيمة المضافة المحلية عن 40%، وقد تم الاتفاق بين الدول الأعضاء على تطبيق قواعد المنشأ التفصيلية على بعض السلع المتفق عليها بين الدول الأعضاء.

  • هناك جهود مبذولة من الدول العربية لتحرير تجارة الخدمات ولهذا الغرض عقدت عدة اجتماعات بين أعضاء الدول المشاركين، جاري حاليا استكمال ملاحظات الدول العربية على هذا المشروع ، والتعليق على جداول الالتزامات المقدمة من الدول العربية أعضاء منظمة التجارة العالمية والمتوافقة مع جداول التزاماتها في إطار منظمة التجارة العالمية هي الحد الأدنى، أما بالنسبة للدول غير الأعضاء بالمنظمة فقد تم الاتفاق أن تكون جداول التزاماتها هي العروض المبدئية المقدمة لهذا الشأن.

  • لا تخضع السلع و المنتجات التي يتم إنتاجها داخل المناطق الحرة لأحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري وبرنامجها التنفيذي لإقامة منطقة تجارة حرة، أي لا تخضع لأي تخفيضات أو إعفاءات جمركية. وقد تم تكليف الغرف التجارية والمنظمات العربية سواء الزراعية أو الصناعية بإعداد دراسة تفصيلية عن كيفية معاملة منتجات المناطق الحرة في إطار البرنامج التنفيذي.

خامسا: علاقات مصر بالدول الأخرى في إطار جامعة الدول العربية​​

ترتبط مصر بعلاقات تعاون مع دول عديدة من خلال إطار جامعة الدول العربية، وذلك في ضوء عضوية مصر داخل الجامعة العربية التي تربطها بتلك الدول بعض الاتفاقيات التي تؤسس لعدد من منتديات التعاون كما هو موضح على النحو التالي:


1. منتدى التعاون العربي – الروسي:​

  • تمثلت أولى خطوات التعاون والتشاور بين جامعة الدول العربية وروسيا في مختلف المجالات في توقيع الجانبين على مذكرة تفاهم بتاريخ 23 سبتمبر 2003.

  • تم توقيع مذكرة تعاون بين الجامعة العربية وروسيا لإقامة منتدى التعاون العربي​ الروسي في القاهرة بتاريخ 21 ديسمبر 2009 بمقر الأمانة العامة، وتتضمن مجالات وأشكال التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والاستثمار فضلاً عن التعاون العلمي والثقافي.

  • انطلقت أعمال الدورة الأولى لمنتدى التعاون العربي الروسي في موسكو بتاريخ 20 فبراير 2013 بحضور وزراء خارجية دول آلية المنتدى (ترويكا مجلس الجامعة، رئاسة القمة العربية، الأمين العام للجامعة، وزير خارجية روسيا). وشهد الاجتماع اعتماد خطة عمل لتنفيذ مبادئ وأهداف منتدى التعاون العربي الروسي 2013-2015.

  • استضافت العاصمة السودانية الخرطوم خلال الفترة 2-3 ديسمبر 2014 أعمال الدورة الثانية لمنتدى التعاون العربي الروسي، وقد غلبت القضايا الأمنية التي تعاني منها الكثير من الدول العربية على وقائع الدورة الثانية للمنتدى، كما تم تناول سبل تعميق الشراكة العربية الروسية في المجالات الاقتصادية والثقافية.

  • تقوم كل من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والجهات المعنية الروسية بالتنسيق بينهما في الوقت الراهن للإعداد للدورة الثالثة للمنتدى والتي من المنتظر انعقادها في روسيا خلال شهر يناير 2016.



2. منتدى التعاون العربي – الصيني:​

  • وقع الجانبان العربي والصيني على إعلان منتدى التعاون العربي الصيني في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عام 2004.

  • تمكن الجانبان منذ إنشاء المنتدى من إقامة أكثر من عشر آليات للتعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والتنموية. وفي هذا الإطار عُقدت العديد من الاجتماعات والفعاليات على المستوى الوزاري وعلى مستوى كبار المسئولين والخبراء والمختصين في مختلف القطاعات، كما تم التوقيع على مذكرات لتفعيل التعاون في عدد من المجالات التي نصت عليها البرامج التنفيذية للمنتدى.

  • تنص آلية المنتدى على عقد اجتماع على مستوى وزراء خارجية الجانبين مرة كل سنتين بالتناوب، وكذا عقد اجتماع على مستوى كبار المسئولين سنوياً بالتناوب.

  • انعقدت الدورة الثانية عشرة لاجتماع كبار المسئولين للمنتدى يومي 9-10 يونيو 2015 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وكذا كانت العاصمة الصينية بكين قد استضافت في 5 يونيو 2014 أعمال الدورة السادسة للاجتماع الوزاري لدول المنتدى، كما أنه من المنتظر أن تستضيف دولة قطر أعمال الدورة السابعة للاجتماع الوزاري لدول المنتدى في مايو 2016. 


3.    منتدى التعاون العربي – الهندي​:

  • تم التوقيع على مذكرة التعاون لإنشاء منتدى التعاون العربي الهندي بتاريخ 2/12/2008 في نيودلهي، وتم تجديد الوثيقة وتطويرها، والتوقيع على الوثيقة المعدلة في ديسمبر 2013. 

  • شهدت زيارة الأمين العام للجامعة العربية إلى نيودلهي بتاريخ 17/12/2013 التوقيع على مذكرة التعاون المعدلة لمنتدى التعاون العربي الهندي والبرنامج التنفيذي للمنتدى بين عامي 2014-2016، وبموجب مذكرة التعاون المعدلة تغيرت آلية المنتدى لتصبح على مستوى وزراء الخارجية العرب ونظيرهم الهندي، ويعقد الاجتماع الوزاري مرة كل سنتين، ويعقد اجتماع كبار المسئولين مرة كل سنة بالتناوب بين الهند وإحدى الدول العربية. 

  • وفقاً لمذكرة التعاون لإنشاء منتدى التعاون العربي الهندي، يعمل الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات المشاورات السياسية، الاقتصاد والتجارة والاستثمار (تنظيم مؤتمر سنوي للشراكة العربية الهندية)، الطاقة (إقامة آلية للحوار من أجل التعاون في مجال الطاقة تجتمع سنوياً على مستوى كبار المسئولين في الوزارات المعنية من الجانبين والأمانة العامة)، تنمية الموارد البشرية، الثقافة والتعليم (إقامة مؤتمر سنوي لرؤساء الجامعات العربية والهندية بالتنسيق مع الأمانة العامة والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم)، فضلاً عن الإعـلام.