نزع السلاح وعدم الانتشار

مصر ونزع السلاح​​


أولاً: أسلحة الدمار الشامل​​​

  • يُعد نزع السلاح النووى أولوية رئيسية لمصر إقليمياً ودولياً. وقد لعبت مصر لعقود دوراً أساسياً فى الدفع بنزع السلاح النووى، فى إطار معاهدة منع الانتشار النووى، باعتباره التزاماً على الدول النووية يتعين الوفاء به بموجب تعهداتها المنصوص عليها فى المادة السادسة من معاهدة منع الانتشار النووى.

  • وتولى مصر أولوية قصوى لنزع السلاح النووى بشكل كامل فى إطار زمنى محدد ودون تمييز ومن خلال آليات تحقق واضحة. وفى هذا السياق، تدعم مصر بقوة التفاوض على معاهدة دولية شاملة لتحقيق نزع السلاح النووى بشكل كامل وبما يضمن عدم العودة لحيازة تلك الأسلحة، وذلك من خلال نظام متعدد الأطراف يتسم بالفعالية لضمان التحقق والرقابة الدولية.

  • تراقب مصر بقلق استمرار تمسك الدول النووية بعقيدة الردع النووى فى منظوماتها الأمنية، حيث أن دور الأسلحة النووية فى العقيدة العسكرية والأمنية للدول النووية لم يشهد تغيراً، وهو ما يدلل عليه إعادة تأكيد الدول النووية على أن تلك الأسلحة هى الضمانة الحقيقية لأمنها، الأمر الذى ينعكس فى استمرار البرامج ذات الصلة بتحديث مخزون الأسلحة النووية ويوضح الاعتماد طويل الأجل لتلك الدول على الأسلحة النووية. وتؤكد مصر على أن استمرار امتلاك الدول النووية لترسانة من الأسلحة النووية لأغراض الردع وتطوير أجيال جديدة منها واستمرار نشرها فى أقاليم الدول غير النووية تقوض من أهداف معاهدة منع الانتشار النووى.

  • تعرب مصر عن قلقها من التهديد الذى يفرضه استمرار وجود أسلحة نووية على الإنسانية، وتعيد التأكيد على أن الإزالة الكاملة للأسلحة النووية هى الضمانة الوحيدة لمواجهة استخدام أو التهديد باستخدام تلك الأسلحة. وتطالب مصر كافة الدول غير الأطراف بمعاهدة منع الانتشار النووى بسرعة الانضمام للمعاهدة بدون أى شروط، ووضع كافة منشآتها النووية تحت نظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتحقيق عالمية المعاهدة التى تمثل حجر الزاوية لمنظومة نزع السلاح ومنع الانتشار النووى الدولية.

  • تدعم مصر أهداف ومبادئ معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لحظر ومنع تفجيرات الأسلحة النووية وأى تفجيرات نووية أخرى، وذلك كخطوة نحو نزع السلاح النووى. وقد كانت مصر من أوائل الدول التى وقعت على المعاهدة فى ضوء تشجيعها للدول النووية على الامتناع عن إجراء تجارب نووية ووقف التطوير النوعى للأسلحة النووية.

  •  كما شاركت مصر بفاعلية في المفاوضات التاريخية على معاهدة حظر الأسلحة النووية التى تم اعتمادها في 7 يوليو 2017 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك وكانت من ضمن 122 دولة قامت بالتصويت لصالح اعتمادها. وتمثل معاهدة حظر الأسلحة النووية أحد أبرز التطورات في مجال نزع السلاح خلال العقود الأخيرة حيث نصت على حظر تطوير وانتاج وامتلاك وتخزين الأسلحة النووية والتهديد باستخدامها ووضعها فى أراضى الغير.

  • فيما يتعلق بالأسلحة البيولوجية، قامت مصر بالتصديق على بروتوكول جنيف لعام 1925 الخاص "بحظر استخدام الغازات السامة" وكانت من الدول الرائدة فى التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية عام 1972.



ثانياً: إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى فى الشرق الأوسط​​​

  • بذلت مصر جهوداً مضنية على مدار عقود لتحقيق الإزالة الكاملة للأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى فى الشرق الأوسط. ومن منطلق إدراك مصر للآثار غير الإنسانية لتلك الأسلحة، وإيمانها العميق بأن أسلحة الدمار الشامل من شأنها تأجيج عدم الاستقرار بالمنطقة، بادرت مصر بالمطالبة بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى فى الشرق الأوسط. وقد سعت مصر لتحقيق ذلك الهدف ليس فقط باعتباره ضرورة أمنية، ولكن لإتباع ذات المنهج الذى اتبعته العديد من الأقاليم الأخرى التى نجحت فى إنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية، الأمر الذى يتعين عليه ألا يكون الشرق الأوسط استثناء منه.

  • وقد حظيت منطقة الشرق الأوسط، ولا تزال، بوضعية خاصة فى إطار معاهدة منع الانتشار النووية وعملية مراجعتها، حيث جاء اعتماد قرار 1995 بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى فى الشرق الأوسط من خلال آلية فعالة وقابلة للتحقق كأحد العناصر الأساسية ضمن حزمة التمديد اللانهائي للمعاهدة، وهو ما يؤكد على أن تحقيق عالمية المعاهدة ونزع السلاح النووي يمثل مكوناً أساسياً فى مصداقية وفعالية المعاهدة.

  • وبعد مرور أكثر من عقدين على اعتماد قرار 1995 بشأن الشرق الأوسط، لا يزال هذا القرار هو الوحيد الذى تم اعتماده بمؤتمرات مراجعة المعاهدة كحالة إقليمية خاصة، وهو ما يعكس محورية تلك القضية والحاجة الملحة لتناولها. ولإعادة التأكيد على تلك الوضعية الخاصة، أعاد مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووى لعام 2000 التأكيد على محورية الشرق

  • الأوسط، كما دعا مؤتمر المراجعة لعام 2010 إلى عقد مؤتمر لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى فى الشرق الأوسط عام 2012.


ثالثاً: الاستخدامات السلمية للطاقة النووية​​​​

  • تؤكد مصر على أهمية دعم التعاون الدولى فى مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والحفاظ على الحق غير قابل للتصرف للدول الأطراف بمعاهدة منع الانتشار النووى فى تطوير وبحث وإنتاج واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية على النحو المنصوص عليه بالمادة الرابعة من المعاهدة.
  • تؤكد مصر على أن أى تدبير من شأنه إعاقة الاستخدام الكامل لتلك الحقوق غير القابلة للتصرف، بشكل جزئى أو كلى، من شأنه الإخلال بالتوازن الدقيق بين الحقوق والالتزامات فى إطار معاهدة منع الانتشار النووى بما يتنافى مع هدف المعاهدة ذاتها، كما أنه يعمل على زيادة الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية فى هذا المجال.
  • تعرب مصر عن قلقها من أىمساعى تهدف إلى إرساء ترتيبات تمييزية لفرض قيود إضافية فى مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بما يعوق تحقيق أهداف المعاهدة.
  • أعلنت مصر عن بدء برنامج لبناء أربع وحدات نووية لتوليد الكهرباء طبقاً للمعايير الدولية للأمان والأمن النوويين واتخاذ الخطوات التنفيذية لإقامة أول محطة نووية لتوليد الكهرباء اعتماداً على الخبرات والقدرات المصرية بالتعاون مع مختلف شركاء مصر الدوليين ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وقد اتخذت مصر بعض التدابير لتعزيز الإطار التشريعىوالتنظيمىوالمؤسسى فى القطاع النووى، من بينها إعادة تشكيل المجلس الأعلى للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية برئاسة السيد رئيس الجمهورية، وإصدار قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية رقم 7 لعام 2010 والذى أنشأ هيئة الرقابة النووية والإشعاعية كهيئة رقابية مستقلة تشرف على تنفيذ أحكامه.

رابعاً: الأسلحة التقليدية​​

  • تؤيد مصر برنامج عمل الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع فى الأسلحة الصغيرة والخفيفة لعام 2001، وتؤكد على أنه يُرسى إطاراً واضحاً لعمل المجتمع الدولى فى مكافحة الاتجار غير المشروع فى تلك الأسلحة.

  • ويضع برنامج عمل الأمم المتحدة مجموعة من التدابير لاعتمادها وطنياً بهدف مكافحة الاتجار غير المشروع فى الأسلحة الصغيرة والخفيفة، والتى يمكن تعزيزها ودعمها على المستويين الإقليمى ودون الإقليمى، كما يحث البرنامج على مساعدة المجتمع الدولى فى تمكين الدول من تنفيذ التزاماتها فى هذا الصدد.

  • وقد بدأت مصر فى تنفيذ العديد من عناصر برنامج عمل الأمم المتحدة قبل اعتماده فى يوليو 2001، حيث نظم القانون المصرى مسألة الإنتاج والتجارة فى الأسلحة الصغيرة والخفيفة، ووضع إجراءات يتعين إتباعها من قبل مؤسسات الدولة للقضاء على الاتجار غير المشروع فى تلك الأسلحة، وفى إطار تنفيذ برنامج عمل الأمم المتحدة، تراعى مصر بشكل كامل مبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة