مكافحة الارهاب

مكافحة الارهاب


تنطلق الرؤية المصرية في مكافحة الإرهاب من موقف راسخ وثابت تتبناه الدولة المصرية بأن التنظيمات الإرهابية علي اختلافها تمثل تهديدا متساويا، وأنها تنهل أفكارها من ذات المعين الفكري الذي يحض علي العنف والقتل وترويع الآمنين. وفي هذا الإطار، تري مصر أن التطرف بشتي أشكاله وصوره هو بمثابة المظلة الفكرية التي تستند إليها التنظيمات الإرهابية في نشر رسائلها الهدامة، واستقطاب المؤيدين عبر تزييف المفاهيم الدينية، لتحقيق أهداف سياسية.

وتحرص وزارة الخارجية علي الترويج للمقاربة المصرية الشاملة في محاربة الإرهاب، لمحاصرة هذه الظاهرة من مختلف النواحي الفكرية والتنظيمية والمالية، وذلك في مختلف المحافل الدولية، كما تنخرط مصر في جهود محاربة تنظيم داعش الإرهابي عبر المشاركة في اجتماعات التحالف الدولي لمحاربة داعش، وكذلك من خلال عضويتها في المنتدي العالمي لمكافحة الإرهاب. كما نجحت الدبلوماسية المصرية أيضا في تأمين فوز مصر برئاسة لجنة مكافحة الإرهاب داخل مجلس الأمن عام 2016، الأمر الذي فتح المجال واسعا لطرح الرؤية المصرية الشاملة في مكافحة الإرهاب.

وتقوم المؤسسات الدينية المصرية ممثلة في كل من الأزهر الشريف ودار الإفتاء بدور رئيسيفي التصدي للفكر المتطرف،وذلك عبر عدد من المبادرات التي تهدف إلي تعميم ونشر الرسائل الدينية السمحة المعتدلة، وتفكي​ك البنية الفكرية التي تقوم عليها التنظيمات الإرهابية، ودحض المحتوي المتطرف الذي تروج له هذه الجماعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي علي وجه الخصوص. ويحظي هذا الجهد الذي تقوم به المنابر الدينية المصرية المعتدلة بتقدير كبير علي المستوي الدولي، لما تتمتع به المؤسسات الدينية المصرية من سمعة دولية مرموقة، ومصداقية كبيرة بين جموع المسلمين حول العالم.  

​قامت وزارة الخارجية بإنشاء وحدة معنية بمتابعة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب الدولى فى تسعينيات القرن الماضى،  وذلك إيمانًا من مصر بحتمية التكاتف الدولي لمواجهة هذه الظاهرة نظرًا لطبيعتها العابرة للحدود. وقد تعززت أهمية هذه الوحدة في أعقاب تنامي موجة الإرهاب الدولي بعد أحداث سبتمبر 2001 وما أدى إليه ذلك من زيادة مطردة في عدد الصكوك الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولى التي تم إصدارها، والمحافل العالمية التي تم إنشاؤها لمعالجة آثار الإرهاب واجتثاث جذوره والعمل على مكافحته وقمع مصادر تمويله.

تضطلع وحدة مكافحة الإرهاب الدولى في وزارة الخارجية، وهى تتبع من الناحية التنظيمية مكتب وزير الخارجية، في ضوء ذلك بالعديد من المهام الخاصة بجهود مكافحة الإرهاب الدولي، وذلك على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، نذكر منها:

  • تمثيل مصر ووزارة الخارجية المصرية في المنظمات الإقليمية والدولية والمنتديات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب، والمشاركة في صياغة وبلورة المواقف المصرية من قضايا الإرهاب الدولي وذلك بالتنسيق مع القطاعات المعنية داخل وزارة الخارجية ووزارات وأجهزة الدولة المصرية.

  • متابعة القرارات الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب والتنسيق مع الجهات الوطنية لتنفيذها على المستوى الوطني، اتساقًا مع القوانين الوطنية ذات الصلة.

  • بحث سبل تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وقمع مصادر تمويله على المستوى الثنائي مع شركاء مصر الدوليين، وكذلك على المستوى الإقليمي في إطار عضوية مصر في العديد من المنظمات الإقليمية والدولية كجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والمنتدى العالمى لمكافحة الإرهاب، مع متابعة جهود ونتائج برامج التعاون التي يتم تنفيذها بين مصر وشركائها الدوليين.

  • المشاركة نيابة عن وزارة الخارجية في الاجتماعات الوطنية فى سياق تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف وفقا للأولويات الوطنية والتزامات مصر الدولية ومصالحها الإستراتيجية.

  • الترويج الدولي لجهود مصر في مجال مكافحة الإرهاب، وللخبرات المصرية المتراكمة في هذا الشأن، وللإمكانيات المتاحة لدى مؤسسات الدولة المصرية التي يمكن لدول أخرى الاستفادة منها، وذلك في إطار المساهمة المصرية في الجهود العالمية لنشر أفضل الممارسات في مجال مكافحة الإرهاب ومكافحة مصادر تمويله.

  • معاونة الجهات الوطنية المعنية في عملية إنشاء وتطوير قاعدة بيانات حول أهم التطورات الدولية الخاصة بالأعمال الإرهابية وبالجماعات والشبكات الإجرامية التي تمارس الإرهاب الدولي، وبالجهات الأجنبية التي تساهم في تيسير الإرهاب.   

  • تنسيق الزيارات الهامة التي تقوم بها وفود دولية لمصر للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب.