مصر وأفريقيا

​سعت مصر في أعقاب قيام ثورتيّ 25 يناير و30 يونيو إلى استعادة الدور المصري في أفريقيا كإحدى دوائر الأمن القومي المصري خاصة في ظل العلاقات التاريخية والمصالح الحيوية بين مصر ومحيطها الأفريقي، حيث تسعى مصر لاستعادة دورها التاريخي في القارة من خلال رؤية إستراتيجية تتضمن ما يلي:


أولاً: ملف مياه النيل:

  • الاستمرار في مسار المفاوضات حول سد النهضة من خلال اللجنة الثلاثية الفنية الوطنية والمسار السياسي من خلال اللجنة السداسية، بهدف تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدوليين بشأن عمل دراسات حول آثار السد على دولتيّ المصب.

  • الاستمرار في متابعة المشروعات المائية التي تقام في دول حوض النيل على مجرى النهر، بهدف ضمان عدم المساس بحصة مصر المائية أو الإضرار بحقوقها في هذا الشأن.

  •  دفع التعاون في مجال الموارد المائية مع دول حوض النيل وتقديم مصر لخبراتها في هذا المجال، بهدف التعاون لاجتذاب الفواقد المائية بغرض زيادة إيراد النهر تحقيقاً لمصالح دول الحوض.


ثانيا: فيما يتعلق بالاتفاقية الإطارية للتعاون في حوض النيل:

  • العمل على أهمية استيفاء المتطلبات المصرية الثلاثة وهي: أن تتضمن المادة 14 الخاصة بالأمن المائي التزاماً صريحاً بعدم المساس بحصتنا المائية - الالتزام بالمادة الثامنة بمبدأ الإخطار المسبق للمشروعات المزمع إقامتها على النهر الدولي، مع النص صراحةً على إجراءات الإخطار وتوقيتاته - النص صراحةً على أن الاتفاق لا يجوز تعديله سوى بتوافق الآراء.

  • استمرار متابعة ما آلت إليه المفاوضات بين الأشقاء في الحوض بشأن سبل دفع الأمور إلى الأمام، والتوصل إلي التوافق المطلوب حول الاتفاقية الإطارية غير المكتملة.


ثالثا: علاقات مصر مع دول حوض النيل:

  • تمكنت الدبلوماسية المصرية من استئناف مصر لأنشطتها بالاتحاد الأفريقي، وأولت القيادة السياسية المصرية اهتماماً واضحاً بأفريقيا، ولفتح مجالات جديدة في العلاقات مع دول حوض النيل. وتواصل مصر العمل على المديين القصير والمتوسط على عدة محاور لتدعيم تلك العلاقات، ومن أهم الأمثلة لذلك المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل.


رابعاً: علاقات مصر مع دول القرن الأفريقي:

  • ترتبط مصر بعلاقات تاريخية وثيقة مع دول القرن الأفريقى (الصومال – جيبوتي - أريتريا)، وقد تميزت هذه العلاقات بعدة عوامل أهمها عوامل الجوار الجغرافى والدين والهجرات التاريخية من وإلى المنطقة، لذا فلدى مصر جذور وثيقة مع تلك الدول، تحتاج إلى التفعيل، سواء من خلال تنشيط التواصل والزيارات الرسمية على كافة المستويات، أو تقديم المساعدات المصرية فى مجالات عديدة مثل التعليم والصحة والزراعة والدبلوماسية والقضاء وتطوير البنية التحتية.

  • تواصل السياسة الخارجية المصرية الاهتمام بالتطورات السياسية والأمنية في الصومال، والعمل على مساعدة الشعب الصومالى على إعادة بناء مؤسساته وتأهيل كوادره، واستمرار المشاركة المصرية الفعالة فى كافة المحافل الإقليمية والدولية المعنية بالصومال، ودعم "رؤية 2016" التي تتضمن إستكمال الاستحقاقات السياسية وفى مقدمتها وضع دستور جديد للبلاد، وعقد الإنتخابات البرلمانية وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية.

  • فيما يتعلق بالعلاقات مع جيبوتي وإريتريا، تهتم الدبلوماسية المصرية بتعزيز الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، واستمرار متابعة تطورات الأوضاع الداخلية في البلدين لما لها من تأثير مباشر على أمن البحر الأحمر، وزيادة معدلات الهجرة غير الشرعية نتيجة تردي الوضع الأمني في القرن الأفريقي، إضافةً إلى ضرورة التعاون في مجال مكافحة القرصنة.

 

خامساً: علاقات مصر مع دول الجنوب الأفريقي:

  • تواصل مصر التنسيق والتشاور مع جنوب أفريقيا حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك المطروحة اقليمياً ودولياً، والعمل على تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات المختلفة.

  • تستمر مصر في التعاون الفني مع دول الجنوب، حيث تقوم بتنفيذ مشروعات تنموية هناك، ومواصلة التجاوب مع احتياجات تلك الدول بخاصة في مجال بناء القدرات الذي يمثل أولوية للدول الأفريقية بوجه عام، وذلك عبر الدورات التدريبية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والجهات المصرية المختلفة.

  • تشجيع القطاع الخاص المصري ورجال الأعمال المصريين على استكشاف أسواق تلك الدول والوقوف على فرص الاستثمارات، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين ويعزز من التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية.

  • تعزيز التبادل التجاري بين مصر ودول الكوميسا، والاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق هذه الدول أمام الصادرات المصرية، والعمل على تلبية احتياجات السوق المصري من السلع الغذائية المصرية مثل اللحوم.

  • تكثيف التواصل الشعبي والبرلماني، وتشجيع التعاون بين مراكز الأبحاث المصرية ونظيرتها في تلك الدول.

  • العمل على دعم التواصل الثقافي والديني بين مصر ودول القرن الأفريقي من خلال تبادل زيارات الوفود.


سادساً: علاقات مصر مع دول الحزام الإسلامي ووسط وغرب أفريقيا:

  • تمثل منطقة​ وسط وغرب أفريقيا أهمية خاصة لمصر باعتبارها امتداداً للعمق الاستراتيجي المصري جنوباً وغرباً، لا سيما في شقه الأمني، وذلك على ضوء ما تشهده منطقة دول الساحل والصحراء من تدهور للأوضاع الأمنية جراء نشاط التنظيمات الإرهابية (أفريقيا الوسطى، تشاد، نيجيريا، النيجر، الكاميرون) أو الحركات الانفصالية (مالي) أو محاولات الانقلاب (بوركينا فاسو).

لذا تواصل مصر الاهتمام بتعزيز أواصر التعاون مع دول المنطقة بصورة شاملة وتطوير أطرها، لتشمل آفاقاً أكثر رحابة من خلال:

  • التركيز على مشروعات التنمية بصفة أساسية باعتبارها قاطرة النمو الاقتصادي من جهة، والخدمات الاجتماعية من جهة أخرى، والتنوير والوعي الثقافي من جهة ثالثة، ومن ثم معالجة جذور المشكلات الأمنية الناجمة عن عوامل التهميش ومعاناة الفقر.

  • استمرار التنسيق والتشاور على المستوى الأمني، بالتوازي والتزامن مع تكثيف الدورات التدريبية التي ينظمها كل من مركز القاهرة الإقليمي للتدريب على تسوية النزاعات والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.

  • متابعة تنفيذ اتفاقات التعاون القائمة لتعظيم المردود المرجو منها.

  • تشجيع تبادل الزيارات الرسمية وغير الرسمية على مختلف المستويات وفي شتى المجالات، وخاصةً تلك التي تمس وتحظى بالاهتمام الشعبي مثل الجانب الصحي.

  • الاهتمام بتطوير دور الأزهر الشريف كمنارة لتصويب الفكر المنحرف عن صحيح الدين الوسطي، ونشر ثقافة السلام التي من شأنها مواجهة هذا الفكر.​