|

كلمة السيد الوزير
/ أحمد أبو الغيط
يسعدني أن أرحب باسم جمهورية مصر العربية
بضيوف هذا الموقع، الذي أنشئ في إطار الاستعداد لعقد
الدورة الثانية للقمة العربية الاقتصادية والتنموية
والاجتماعية بمدينة شرم الشيخ، خلال الفترة من 15 إلى 19
يناير 2011.
تهدف القمة إلى دعم علاقات التعاون الاقتصادي بين الدول
العربية، وصياغة رؤى وآليات عمل لدعم الجهود التنموية
للدول العربية. وقد جاءت فكرة عقد قمم عربية مخصصة
للموضوعات الاقتصادية والاجتماعية بمبادرة مصرية كويتية
مشتركة، أقرتها القمة العربية التي عقدت في الرياض في مارس
2007.
وكان منطق هذه المبادرة واضحا. فالتحديات التنموية التي
تواجه الدول العربية من الأهمية والخطورة بحيث تستحق تخصيص
اجتماعات دورية لها تعقد على أعلى مستوى للعمل العربي
المشترك، وتركز حصريا على بحث سبل محاربة الفقر والبطالة،
وإدماج التقنيات والرؤى التنموية الحديثة في العمل العربي
التنموي، وتعميق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية بشكل
لا يقتصر فقط على تحرير التجارة البينية بين الدول
العربية، وإنما ينسق بين استراتيجياتها التنموية وفقا
لمنظور شامل يتناول كافة أبعاد العملية التنموية من زيادة
الاستثمارات في مختلف القطاعات الإنتاجية بالدول العربية
وتحديث بناها الأساسية إلى تطوير منظومة التعليم وبناء
القدرات البشرية، ومواكبة التطورات في الفكر والممارسة
التنموية على الصعيد العالمي.
وفي هذا السياق، عقدت الدورة الأولى للقمة الاقتصادية
والتنموية والاجتماعية الأولى في دولة الكويت في يناير
2009. وعلى الرغم من دقة الظروف السياسية والاقتصادية التي
أحاطت بالقمة – لتزامنها مع العدوان الإسرائيلي على الشعب
الفلسطيني في قطاع غزة، ووقوعها في خضم أزمة اقتصادية
طاحنة وركود اقتصادي عالمي- فقد نجحت القمة في الخروج بعدد
من القرارات الهامة سواء فيما يتعلق بتوحيد الرؤى حول سبل
مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، أو فيما يتعلق بعدة
مشروعات تكاملية كبرى منها: مشروع الربط الكهربائي العربي،
ومخطط الربط البري بالسكك الحديدية، والبرنامج الطارئ
للأمن الغذائي العربي، والاتحاد الجمركي العربي، فضلا عن
الإعلان عن مبادرة سمو أمير الكويت بإنشاء صندوق لدعم
الصناعات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي.
وسوف تركز أعمال الدورة الثانية للقمة، والتي ستعقد في
مدينة شرم الشيخ، على ثلاثة محاور أساسية، هي:
أولا: متابعة وتقييم ما تم إنجازه لتنفيذ مقررات الدورة
الأولى للقمة بالكويت، ومناقشة التطورات في مشروع الربط
الكهربائي الذي يشمل حاليا ثمانية دول العربية، وخط الغاز
العربي الذي يربط حتى الآن بين ست دول عربية.
ثانيا: إدخال صندوق دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة حيز
النفاذ، بعد أن أقر وزراء مالية الدول العربية لائحته
الإجرائية في اجتماعهم بالكويت في 18 أكتوبر 2010.
ثالثا: تسليط الضوء على أهمية قطاع النقل البحري، الذي يعد
دوره محوريا في تعزيز التجارة البينية العربية، وبلورة
تصور لدعم هذا القطاع وتنميته.
كما ستعقد على هامش قمة شرم الشيخ ثلاثة منتديات هامة،هي
منتدى رجال الأعمال الذي سيشارك فيه ممثلي اتحادات الغرف
التجارية العربية، ويهدف لبحث دور القطاع الخاص العربي في
تنفيذ مقررات القمة وسبل حشد طاقاته لدعم الجهود التنموية
للدول العربية، بالإضافة إلى منتدى للمجتمع المدني وآخر
للشباب. والفكرة من عقد هذه المنتديات، هي توسيع قاعدة
المشاركة في النقاش حول الجهد التنموي العربي، سواء على
محور غير حكومي (من خلال أعمال منتدى الأعمال ومنتدى
المجتمع المدني) أو على محور جيلي (من خلال منتدى الشباب).
وسوف يتم إدماج مقررات المنتديات الثلاثة في أعمال القمة
وإطلاع القادة العرب على نتائج اجتماعاتها.
وبالإضافة لما سبق، سيتم تناول عدد من الموضوعات التي
تتصدر أجندة النقاش عالميا حول قضايا التنمية، ومن بينها
تحقيق أهداف الألفية التنموية في المنطقة العربية، وسبل
إدماج التكنولوجيات الجديدة والمستدامة في الجهود التنموية
العربية، لحل مشاكل عديدة في قطاعات الطاقة والمياه،
وتحسين موقع الدول العربية في تقسم العمل العالمي من خلال
الارتقاء بالتكنولوجيات المستخدمة في القطاعات الاقتصادية
المختلفة في الدول العربية.
وختاما، فإنني إذ أكرر ترحيبي بضيوف القمة، وزوار هذا
الموقع داخل المنطقة العربية وخارجها، لأثق في أن القمة
ستمثل بأعمالها ومقرراتها والمشروعات التي ستتمخض عنها
خطوة أساسية لدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في
الوطن العربي بما يستجيب لطموحات الشعوب والحكومات
العربية.
|