مسرح حصن الفليج يختتم موسمه الثقافي الفني بموشحات ومختارات من أغاني سيد درويش
 
المصدر: 
تاريخ الصدور:   04/04/2007
 
 
 
 


 

شكل الثنائي نهاد فتحي وأحمد إبراهيم كلاهما "صوليست غناء" رائعة الختام لبرنامج وزارة السياحة للفترة الممتدة من أكتوبر 2005 إلي مارس 2006 ، وذلك مساءً علي مسرح حصن الفليج في ولاية بركاء ، من خلال الحفل الفني الساهر الذي أحيته مجموعة الحفني الموسيقية .
حيث افتتحت المجموعة الأمسية بمجموعة من الموشحات ، جاء في مقدمتها موشح "يا شادي الألحان" ، وموشح "صحت وجدا" وقد تألقت نهاد فتحي في الأنشودة الرائعة "طلعت يامحلا نورها شمس الشموسة" وتلاها _بعد فاصل موسيقي أشتمل علي التقاسيم الموزونة ، والإيقاع ، وشكل الناي والعود تماثلاً رائعاً حملا الحضور علي أجنحة الحلم الجميل في ليلة مقمرة سعيدة – أحمد إبراهيم بموشح "منيتي عز اصطباري" ، وأدركها بمجموعة من الألحان ضمنها مختارات من أغاني سيد درويش المشهورة "سلمي ياسلامة رحنا وجينا بالسلامة" و ختمها "بمافيش أحسن من بلدي".
هذا التطواف الجميل في لحظات هامسة سرت فيها الموسيقي بين النفوس فأغرقتها في هيام الذائقة ، وتمايلت علي أثرها الرؤوس مستسلمة لفعل الفن ، وقد عبر "كريس " من جنوب أفريقيا عن إعجابه وسروره عن ذلك بقوله "أعجبني اللحن الجميل ، وذلك الإيقاع المغرق في الانسلال إلي الذات ولو إنني لم أعي معني الكلمات ".
وقد أضفي المكان علي بطبيعته البكر حيث التراث المتمثل في شموخ حصن الفليج ، وحفيف الريح علي بساتين النخيل جوا قل أن يتكرر في ليلة تجمع كل هذه المناخات الحالمة .
في كلمة أحمد الوهيبي مدير مسرح حصن الفليج : أن التحضير لهذه الأمسية بدأ إثر لقاء الباحثة الموسيقية رتيبة الحفني مدير مركز الحفني للموسيقي العربية علي هامش المؤتمر الدولي حول التوجهات والرؤي المستقبلية في الموسيقي العربية الذي نظمته وزارة الإعلام في شهر ديسمبر 2004.
وتأتي هذه الأمسية احتفاء بذكري ميلاد الفنان الراحل سيد درويش كتحية وتقدير للإبداع الذي أنجزه حياة وموسيقي ، ولذلك الصفاء الذي لا يزال يرن في ألحانه كلما استمعنا إلي أغانيه.
وأضاف الوهيبي : سيد درويش مرحلة استثنائية في تاريخ الموسيقي العربية ، كانت حياته القصيرة غنية بالعمل والتأليف والغناء ، كما كانت ثرية بالجملة الموسيقية المتشعبة بنسيج الحياة ، لذا اختارت إدارة مسرح حصن الفليج أمسية الاحتفاء بذكري ميلاد شيخ الموسيقيين العرب سيد درويش خاتمة لأمسيات المسرح لهذا الموسم.
في ختام تلك الأمسية الموسيقية ، ألقت الدكتورة رتيبة الخفني مدير مركز الحفني للموسيقي العربية كلمة شكر للقائمين علي نجاح الحفل ، كما قام سعادة السفير المصري بتقديم باقة ورد للفرقة .
حضر الأمسية جمع كبير من أصحاب الذائقة الفنية والمهتمين بالموسيقي ، والباحثين عن ليلة حالمة بعد أن ينطفئ الضوء وتشتغل الموسيقي .


"جريدة عمان 22/3/2006"