العلاقات المصرية – التشيكية

 

 

دخلت العلاقات بين القاهرة وبراج مع مطلع العام الجاري 2007 عامها الثاني والثمانين، إذ تم تبادل التمثيل الدبلوماسي لأول مرة بين مصر وجمهورية تشيكوسلوفاكيا السابقة في عام 1925.


وعبر تلك السنين شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين مستوى متميزًا في شتى المجالات. ولعل إحدى العلامات البارزة تاريخيًا في العلاقات المصرية التشيكية هي ما درج المؤرخون على تسميته بـ "صفقة الأسلحة التشيكية" إلى مصر في عام 1955، والتي جاءت في وقت كانت مصر فيه في حاجة لتعزيز وحماية أمنها واستقلالها الوليد.


وقد آتى التعاون الثقافي والعلمي المصري التشيكي خلال تلك العقود ثمارًا هامة بحصول المئات من الدارسين المصريين على الشهادات الجامعية العُليا في التخصصات العلمية الدقيقة من الجامعات التشيكية. كما نما لدى التشيك شغف بالحضارة المصرية القديمة نتج عنه نشوء أجيال من علماء المصريات التشيك، وتعمل في مصر حتى الآن ومنذ أكثر من أربعين عامًا بعثة تشيكية للتنقيب عن الآثار تنشط في منطقة أبو صير بالقرب من صحراء صقارة بالجيزة، وكذا في منطقة الواحات البحرية، ولها العديد من الاكتشافات الأثرية الهامة. ولا يقتصر الشغف التشيكي بمصر على علماء المصريات وإنما يمتد إلى الشعب التشيكي ويتضح ذلك في العدد المتزايد للسائحين التشيك إلى مصر والذي بلغ في عام 2005 أكثر من 170 ألف سائح.


إلى ذلك، تنشط العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات عدة يقصر المجال عن استيفائها. وعلى سبيل المثال فقد بلغ حجم التبادل التجاري بينهما في عام 2005 ما مقداره 111.6 مليون يورو. وتشير الزيارات المتبادلة بين المسؤولين من الجانبين، والتي شهدت تزايُدًا ملحوظًا في عام 2006، إلى ما توليه مصر والتشيك من أهمية للعلاقات الثنائية بينهما، ولعل أهم تلك الزيارات خلال العام الأخير الزيارة التي قام بها إلى براج وزير الاستثمار المصري د/ محمود محيي الدين في يونيو 2006، وزيارة مساعد وزير الخارجية المصري للعلاقات الأوروبية في إطار جولة المُشاورات السياسية بين الجانبين في يناير 2006.


أما من الجانب التشيكي فقد استقبلت القاهرة رئيس الوزراء التشيكي ييرجي باروبِك في مارس 2006، كما زار مصر في العام نفسه كل من رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب التشيكي، والسفير باشتا النائب الأول لوزير الخارجية التشيكي، ووفد من مجلس الشيوخ التشيكي، وكذا وفد من وزارة النقل والمواصلات التشيكية.