تتميز العلاقات المصرية الكندية منذ بدايتها فى عام 1954 بالدفء والحرص المتبادل على أهمية التشاور وبناء علاقات إيجابية بين الدولتين الذين يجمعهما الاهتمام بعدد من القضايا الإقليمية والدولية المشتركة تنطلق من إدراك كندا لأهمية مصر كقوة إقليمية أساسية بموقعها الجغرافى وإمكاناتها البشرية والمادية تقوم بدور رئيسى فى منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية وتتمتع بثقل دولى خاصة فى دفع جهود السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط .
ومن الناحية الأخرى تبدى مصر تقديرا كبيرا للدور الكندى على الساحة الدولية وخاصة الدور الكندى فى إنشاء قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة فى أعقاب أزمة السويس عام 1956 والتى حرصت بعدها كندا على المشاركة فى العديد من عمليات حفظ السلام فى مناطق مختلفة من العالم .
بالإضافة إلى ماسبق فإن مصر تنظر إلى كندا باعتبارها قوة اقتصادية كبيرة وعضو فعال فى مجموعة دول الثمانى تقوم بدور كبير عبر المحافل الدولية المختلفة للاستجابة للاحتياجات التنموية للدول النامية وحث الدول المتقدمة على تخفيف الأعباء والمشكلات التى تعانى منها تلك الدول وخاصة مشكلة الديون التى تواجها القارة الإفريقية .
وقد جاءت زيارة السيد وزير الخارجية أحمد أبو الغيط الأخير لأوتاوا فى سبتمبر 2004 كدفعة قوية للعلاقات الثنائية بين البلدين حيث التقى خلالها سيادته بعدد من المسئولين الكنديين على رأسهم وزير الخارجية الكندى بيير بيتجرو لبحث سبل دفع العلاقات الثنائية بين الدولتين بالإضافة إلى القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك كما قام وزير الخارجية الكندى بأكثر من زيارة لمصر سواء على المستوى الثنائي أو للمشاركة فى مؤتمرات دولية عقدت فى مصر .
العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين
بدأ برنامج المساعدات الكندية لمصر تحت إشراف الوكالة الكندية للتنمية الدولية cida عام 1976 بهدف المعاونة فى تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر ويقدم البرنامج حاليا حوالى 20 مليون دولار كندى سنويا لمصر توجه معظمها فى الفترة الأخيرة إلى المشروعات الخاصة بالتعليم والمرأة وتنمية المشروعات الصغيرة إلا أن ورقة مراجعة السياسة الخارجية الكندية الصادرة فى أبريل الماضى دعت إلى تخفيض عدد الدول المتلقية للمعونة الكندية إلى 25 دولة الأكثر فقرا فى العالم مع الاستمرار فى البرامج القائمة فى مصر حتى نهاية المواعيد المقررة لها مع تقديم الدعم عقب ذلك لبرامج محددة وبالذات فى مجال التعليم يتم الاتفاق والتشاور المسبق بشأنها .
يشهد التبادل التجارى بين مصر وكندا تزايدا ملموسا حيث وصل حجم التجارة بين البلدين عام 2004 إلى 310 مليون دولار أمريكى مقابل 250 مليون دولار أمريكى عام 2003 و155 مليون دولار أمريكى عام 2002 وقد حققت الصادرات المصرية العام الماضى رقما قياسيا هو 116 مليون دولار أمريكى وتشكلت أساسا من الزيوت المعدنية والأسمدة ومنتجات الغزل والنسيج والأقطان والسجاد فى حين شملت الصادرات الكندية لمصر بصفة رئيسية الفحم ورق الصحف والكرتون والقمح والحبوب والزيوت ومعدات الاتصالات والتكنولوجيا المتقدمة كما أنه من المتوقع أن ترتفع قيمة الاستثمارات الكندية فى مصر إلى حوالى 2 مليار دولار أمريكى معظمها فى مجال الغاز والبترول بالإضافة إلى الاستثمارات الأخرى فى مجالات الصناعات الكيماوية والغذائية والسياحة والمقاولات .
وقد تأسس مجلس الأعمال المصرى الكندى المشترك عام 1979 بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجارى والاستثمار بين الدولتين وتم تجديد الاتفاقية الخاصة به عام 1989 وقد قام السيد معتز رسلان رئيس المجلس بزيارة إلى كندا على رأس وفد من رجال الأعمال وكبار المسئولين من الوزارات والهيئات الحكومية ومجلس الشعب والإعلام حققت نجاحا كبيرا حيث قام الوفد بزيارة لكل من تورونتو وأوتاوا ومونتريال فى الفترة مايو \ يونيو 2004 ومن المتوقع أن تصبح هذه الزيارات تقليدا سنويا لدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين .
عنوان المجلس بالقاهرة
مجلس رجال الأعمال المصرى الكندى
82 شارع المرغنى الدور السادس
مصر الجديدة القاهرة
صندوق بريد 436
رقم التليفون : 4975-291 – 202
رقم الفاكس : 7075-291 -202
البريد الالكترونى : cebca canadaegypt .org