|
14 نوفمبر 2005 .....
يعقد السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية ظهر اليوم 14 نوفمبر الجارى جلسة مباحثات مع السادة وزراء خارجية الدول العربية الأطراف فى عملية المشاركة الأوروبية/ المتوسطية (برشلونة) وهى مصر، لبنان، سوريا، الأردن، فلسطين، تونس، الجزائر، المغرب، وبمشاركة ليبيا وموريتانيا وجامعة الدول العربية.
تأتى هذه المباحثات فى إطار التنسيق الوثيق القائم بين الأطراف العربية فى هذا النسق، حيث تركز الجلسة على دراسة الوثائق الثلاث المنتظر صدورها عن القمة الأوروبية المتوسطية المقرر انعقادها فى مدينة برشلونة يومي 27 و28 نوفمبر 2005 بمناسبة مرور عشر سنوات على صدور إعلان برشلونة فى نوفمبر 1995. وتأتى تلك الجلسة مع الأشقاء العرب إثر جلسة المباحثات التى أجراها سيادته فى نفس المضمار بالأمس 12 نوفمبر الجاري مع خافيير سولانا المفوض الأعلى للسياسة الأمنية والخارجية الأوروبية المشتركة.
يستند المجتمعون فى جلسة الغد على الورقة التى سبق أن قدمتها مصر بصفتها رئيسة للمجموعة العربية إلى الرئاسة البريطانية للاتحاد الأوروبى متضمنة الرؤية العربية الخاصة بأولويات التعاون بين شمال وجنوب المتوسط فى المرحلة المقبلة والتي تنطلق من مبادئ الملكية المشتركة لعملية برشلونة وتحكمها أسس العلاقات المتكافئة بين الطرفين بغية قيام منطقة ازدهار واستقرار تجمع بين دول شمال وجنوب المتوسط.
ويُذكر فى هذا السياق أن الوثائق المنتظر صدورها عن القمة تتمثل فى وثيقة أولى حول الرؤية المشتركة للآفاق المستقبلية للمشاركة الأوروبية/ المتوسطية انطلاقاً من المبادئ التى يتضمنها إعلان برشلونة لعام 1995، أما الوثيقة الثانية فهى تحدد برنامج عمل السنوات الخمس المقبلة بما يحقق أهدافاً محددة فى مجالات المشاركة السياسية/ الأمنية، هذا إلى جانب وثيقة ثالثة تتمثل فى مدونة سلوك لمكافحة الإرهاب.
ويتمسك الموقف العربي فى هذا الصدد فى البناء على النجاح الذى حققته الدبلوماسية العربية فى المؤتمر الوزاري الأورو/متوسطي الأخير فى لوكسمبورج وما جسده من تماسك المجموعة العربية وتمكنها من طرح التصورات وصياغة المواقف بما يخدم المصلحة العربية المشتركة.
تحرص المجموعة العربية على تأكيد محورية عملية برشلونة بمساراتها الثلاثة السياسية والاقتصادية والثقافية بين سائر نسق الحوارات الأوروبية/ المتوسطية، إضافة إلى تسليطها الضوء على القضايا المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية التى تمثل تسويتها الشاملة العادلة حجر الزاوية لتحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة وانطلاقها نحو تنفيذ استراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية تلبية لتطلعات لشعوبها.
كما تدعو المجموعة العربية الاتحاد الأوروبى إلى دعم عملية التطوير والتحديث التى تقوم للدول العربية فى جنوب المتوسط وفقاً للخطط والبرامج الوطنية التى تنبع من واقعها السياسي والاقتصادي وخصوصية نسيجها الثقافي/ الاجتماعي وتستجيب إلى تطلعات شعوبها، وذلك مع أهمية التركيز على تنمية الموارد البشرية بمفهومها الواسع فضلاً عن عملية مد جسور الحوار الثقافي والتواصل الحضاري بين دول شمال وجنوب المتوسط. |