أهم مانشرته الصحف المصرية 12/4/2006
 
المصدر: 
تاريخ الصدور:   12/04/2006
 
 
 
 




اولا: الموضوعات السياسية
-------------------------
* نص حديث الرئيس مبارك لقناة العربية
* مبارك يطالب المسلمين بالانفتاح علي التطورات العالمية للاستفادة من علوم العصر
* الرئيس مبارك يتلقي اليوم رسالة من العاهل السعودي
* رسالة لمبارك من الرئيس المكسيكي
* سوزان مبارك تفتتح متحف أمحتب في سقارة بحضور قرينة الرئيس شيراك
* الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت في زيارة خاصة لمصر
* سرور‏:‏ مصر لا تقبل دروسا من أحد والبرلمان الأوروبي غير مختص بتناول قضايانا
* الدول العربية ترشح سرور رئيسا لاتحاد البرلمانات الإسلامية
* رئيس البرلمان القبرصي لـ الأهرام‏:‏ التدخل في شئون الدول تحت مظلة نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان‏
سياسة إجرامية

--------------------------------------------

 


ثانيا :الموضوعات الاقتصادية والمحلية
-----------------------------------

* الرئيس يوافق علي إجراءات لضمان حقوق أصحاب المعاشات
* مبارك يناقش في اجتماع وزاري الموازنة العامة للدولة الحكومة تطلب الموافقة علي اعتمادات إضافية لدعم
المنتجات البترولية
* عائشة عبدالهادي‏:‏ نسعي لتخفيض نسبة الـ ‏10 %‏ لتشغيل الأجانب لإحلال المصريين محلهم
* مجلس المحافظين برئاسة نظيف يبحث اليوم تطوير صناعة الدواجن وتوصيل المرافق للمناطق العشوائية
* لجنة لإعدام الطيور المصابة بالإنفلونزا نتائج سلبية لعينات‏50‏ نوعا من الطيور البرية المقيمة والمهاجرة
* المجلس الأعلي لسياسات الحزب الوطني يناقش غدا تعديلات مشروع قانون الحبس الاحتياطي
* إقــامة منطقـة قطـرية صـناعية متخصصـة فـي مصــر

 

-------------------------------------

 


أولا: الموضوعات السياسية
-------------------------

نص حديث الرئيس مبارك لقناة العربية

جيزال خوري: مساء الخير، قائد الطائرة عليه مهمة كبيرة إذا ارتجف الطيار نتيجة لأي عطل فهذه مصيبة على الطاقم ككل، هكذا يصف رئيس جمهورية مصر محمد حسني مبارك مهنته السابقة كقائد لسلاح الجو في المؤسسة العسكرية المصرية، الأكيد أنه خلال 24 سنة من حكم مصر قاد البلاد رغم الأعطال الكثيرة التي واجهته ورغم أهمية مصر في عالم عربي منهار على كل الجبهات، 7 شهور مضت على ولايته الخامسة، محمد حسني مبارك الأكثر خبرة والأكثر ممارسة للحكم في العالم العربي مساء الخير، وأنا أشكرك سيدي الرئيس أنك خصيتنا في هذه المقابلة.
أنا بدي أسألك أنت قدت البلاد 24 سنة متى ارتجفت حقيقة، كما قلت في مقابلة قديمة أن قائد الطائرة لا يستطيع أن يرتجف؟
الرئيس حسني مبارك: لا تعودت طول حياتي اللي يبقى قائد طيارة يبقى طائر لوحده وعليه يأخذ القرار، يا إما قرار ينفذ مهمة يا قرار يكون قد يودي بحياته، فما يخافش إذا الطيار ارتجف مش رح ينفذ المهمة ومش رح يطلع في الطيارة، رح يخاف ويقعد على الأرض، فلازم الطيار يكون جريء جداً، ويقدر يقدّر الموقف ويقدر يأخذ القرار في الوقت المناسب.
جيزال خوري: والرئيس.
الرئيس حسني مبارك: الرئيس بقا ما هو الطبع مشي معاية طول ما أنا خدمت في سلاح الطيران من سنة 49 لحد سنة 75، حضرت 56 و67 وحضرت 73 كنت قائد قوات جوية، واللي يخش حرب زي مثلاً حرب 73 لازم يكون عندهم الجرأة كل القادة اللي دخلوا حرب 73 عندهم الجرأة إنهم همّ يقدروا يأخذوا القرار.


أسباب عدم حضور الرئيس مبارك قمة الخرطوم
جيزال خوري: سيدي الرئيس ليش ما حضرت قمة الخرطوم؟
الرئيس حسني مبارك: أولاً عندنا حاجات مشاكل كثيرة جداً هنا، وكان فيه عندنا بعض الضيوف جايين لي من برة جايين يتكلموا على موضوع العراق والحاجات دي كلها، وجدت إني أنا مش رح أقدر أركنهم يومين ثلاثة لأنهم كانوا مسافرين، فاضطريت أتني هنا يوم، وبعتت رئيس الوزارة يعني يمكن كنت أخلي وزير الخارجية لكن بعت رئيس الوزارة لاهتمامي بنفس القمة.
جيزال خوري: بس ما تعتقد إنه هيدا يعني فشّل نوعاً ما قمة الخرطوم أنت كيف تشوفها هذه القمة؟
الرئيس حسني مبارك: لا ما فشّلش نوعاً ما أنا عارف الأجندة بتاع المؤتمر، وعارف رئيس الوزارة واخد تلقين كامل مني وكل حاجة، وفيه هناك رؤساء حضروا كثيرين، وأنا عادة يمكن ألتقي مع الرؤساء كثيراً يعني أروح لهم أو همّ يجووا لي، نتشاور في جميع القضايا، ما فيش قضية من اللي عُرضت في القمة إلا ما تشاورت فيها مع أغلب الرؤساء وخاصة في المنطقة بتاعتنا، يعني كان السعودية أو الكويت أو قطر أو البحرين أو الإمارات أو ساعات اليمن بالتلفون أو ليبيا، أو أحياناً المغرب والجزائر فحسب نوع القضية.
جيزال خوري: طيب سيدي الرئيس قبل القمة عملت جولة خليجية 5 بلدان اللي تفضلت هلأ وسميتهم، وبعد القمة عملت كمان جولات يعني رحت على الخرطوم، ورحت على الجزائر، وأنت منتظر في سوريا، يعني هل تعتقد كما طلبت بقمم تشاورية هل تعتقد أن هذه القمم المصغرة هي طبعاً أفضل من القمة العربية اللي تكون محضرة؟
الرئيس حسني مبارك: القمم المصغرة أنا كنت طلبت في القمة العربية بس أنا ما حضرتش لازم نعمل قمم تشاورية، ليس المقصود بأن جميع الرؤساء يحضروا القمة، المقصود إنه لما تكون قضية ما زي قضية دارفور مين اللي يهتم بقضية دارفور أو تؤثر عليه قضية دارفور، السودان مصر ليبيا ممكن تشاد فأقترح أني مجموعة الرؤساء المعنيين بهذا الموضوع يقعدوا يتشاورا ويتكلموا، ويفكروا يشوفوا أحسن الحلول إيه، لكن لما أنا أتكلم على دارفور وأجيب 22 رئيس دولة فيه اللي له فيها وفيه اللي ما لوش فيها تبقى تضييع وقت، وأنا من أنصار القمم التشاورية يعني في أي وقت ممكن آخذ بعضي وأروح مثلاً السعودية نتكلم في موضوع ما أو الملك عبد الله يجي لنا في شرم الشيخ نتكلم في الموضوع، الجزائر أنا رحت الكويت ورحت الإمارات وقطر البحرين والسعودية، ما رحتش عمان لأنه السلطان ما كانش موجود في العاصمة، نتشاور ونتبادل الآراء في القضايا المختلفة اللي تهم أمننا كدول عربية.
جيزال خوري: بس جولتك للدول الخليجية الخمس يعني شو كانت الملفات المطروحة؟
الرئيس حسني مبارك: والله تكلمنا في موضوع لبنان وسورية، تكلمنا إلى حد ما في موضوع دارفور وأساساً نتكلم عن القضية الفلسطينية والعراق، كنا نتناول 3 -4 قضايا دوْل بالكامل، نتبادل الآراء، هل فيه أفكار جديدة عندهم أو عندي، أنا أقول لهم التقديرات اللي عندنا ونسمع منهم التقديرات وبعدين نتفق على شكل معين نقدر نسير فيه جميعاً.
جيزال خوري: يعني فينا نقول إن هذه الجولة الخليجية هي اللي حضرت القمة العربية في الخرطوم؟
الرئيس حسني مبارك: لا القمة العربية كانت محددة قبل كدا، لكن أنا عارف أني أنا رح أبقى مشغول في اليومين دوْل فحبيت أمرّ عليهم عشان أتبادل الآراء معهم.
جيزال خوري: إذا تسمح خلينا نحكي شوي يعني عن مختلف القضايا العربية، يعني المعروف - أو يمكن لازم تصحح لي - ولكن نشعر إنه هناك ثنائي سعودي مصري دائماً في الملفات الساخنة العربية ولاسيما في الملف اللبناني السوري هل هذا صحيح؟
الرئيس حسني مبارك: ولكن في..؟
جيزال خوري: خصوصاً في الملف اللبناني.
الرئيس حسني مبارك: إحنا علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية علاقات قوية جداً، علاقاتنا بالكويت علاقات قوية، مع كل الدول علاقاتنا كويسة، علاقاتنا بسورية كويسة وعلاقاتنا بلبنان كويسة ولو إنكم ساعات تجيلكم أفكار غريبة شوية، لكن إحنا علاقاتنا طيبة جداً على جميع الدول، يعني ما تقدريش تقولي محور مصري سعودي أنا لا أحب المحاور، وإذا فيه كان حاجة تحتاج نتكلم مع الكويت نتكلم مع الإمارات منروح للإمارات، ما تقدري تقولي فيه محور مصري إماراتي، محور مصري سعودي، محور مصري كويتي عندنا محاور كثيرة نتكلم فيها.
جيزال خوري: يعني ما فينا نقول فيه محور مصري سعودي حقيقي في كل الملفات العربية، خلينا نأخذ كل ملف؟
الرئيس حسني مبارك: السعودية دولة كبيرة ولها تأثيرها في الدول، فما يمنعش أبداً نتبادل الآراء معهم.
الملف اللبناني السوري
جيزال خوري: خلينا نبدأ بالملف اللبناني السوري إذا تسمح.
الرئيس حسني مبارك: عاوزين نتكلم عن الملف اللبناني.
جيزال خوري: طبعاً بدنا نتكلم عن الملف اللبناني السوري يعني إذا تسمح، فيه شعور مثل ما قلت أنت أوقات يجينا أفكار لبنانيين يمكن خاطئة، ولكن فيه شعور إنه بعد تقرير مليس فيه موقف مصري سعودي يريد أن يحافظ على النظام السوري هل هذا صحيح؟
الرئيس حسني مبارك: لأ أنتم أفكاركم خاطئة، وخاطئة جداً، إحنا ما نقولش نحافظ على النظام السوري ونترك لبنان، زي ما تهمنا سوريا تهمنا لبنان، زي ما يهمنا استقرار سوريا يهمنا استقرار لبنان، إذا كنا نحافظ على سورية فنحن في نفس الوقت ضمناً نحافظ على لبنان، إحنا علاقاتنا بلبنان كويسة جداً طول عمرنا من زمن طويل، فما تفتكريش إن إحنا نؤازر سوريا أو نساند سوريا ضد لبنان ده لن يحدث، ولا عمرنا نساند دولة عربية ضد أخرى إطلاقاً، إحنا نكون وسيط نتكلم مع اللبنانيين ونتكلم مع السوريين زي المبادرة..
جيزال خوري: العربية اللي قيل أنها مصرية سعودية..
الرئيس حسني مبارك: أولاً إحنا ما عملناش أي مبادرة خالص، إحنا سمعنا عن المبادرة الأولانية لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة تكلمنا عليها بالتلفون، مبادرة كان أمين عام الجامعة العربية راح سوريا ومن سوريا راح للسنيورة مش عاوز أخش في التفاصيل، رئيس الوزراء اللبناني كلمني، يقول لي: إيه رأيك في المبادرة دي، قلت له: يا أخي حطها في الدرج إذا مش عجباك أنا ما أعرفش تفاصيلها، سمعت إنها هي مجرد أفكار بيحطوها، المبادرة اللي طلعت من السعودية دي كانت ما بين.. تعملت ما بين سوريا ووزير خارجية السعودية أنا عرفتها من الرئيس شيراك.
جيزال خوري: بس ما عرفتها من الرئيس بشار اللي إجا زارك مباشرة بعد زيارته للرياض؟
الرئيس حسني مبارك: لا ما قليش عليها لكن سمعت قبل ما يجي شيراك الرئيس الفرنسي قال لي إيه رأيك في المبادرة اللي طلعت دي، دي مبادرة معناها عودة سورية مرة أخرى إلى لبنان بدون الجيش، قلت له أنا ما عنديش فكرة عن التفاصيل، فقرأها لي.
جيزال خوري: طيب وقت إجا عندك الرئيس بشار بعد هذه..
الرئيس حسني مبارك: لا ما تكلمناش في دي خالص..
جيزال خوري: ما حكيتوا بالمبادرة السعودية؟
الرئيس حسني مبارك: ما دام ما فتحليش الموضوع مش رح أتكلم فيه، لو فتح الموضوع قال لي إيه رأيك كنت رح أقول له.
جيزال خوري: شو رأيك؟ أنا عم أفتح الموضوع شو كان رأيك بهذه المبادرة؟
الرئيس حسني مبارك: رأيي إحنا كلنا كنا ننادي باستقلالية لبنان، زي ما سوريا تدور على استقلالها لبنان بتدور على استقلالها ما فيش داعي للتدخل في شؤون لبنان، وده رأينا معروف وأنا أتكلم في القرار 1559 تكلمت مع إخواننا السوريين كثيراً في هذا المجال، لبنان تحكم نفسها بدون أي تدخّل، وإحنا ضد أي تدخل من أي دولة في شؤون دولة أخرى، المبادرة دي حسب ما سمعت من الرئيس شيراك ساعتها قال لي: معناها عودة الأمن السوري بدون الجيش، قلت له: لا ما فيش داعي نعقد الدنيا، هو الأمن السوري يمكن يكون تنسيق، على العموم أنا لما أقابل السوريين رح أبحث إيه تفاصيل الموضوع لأنه ما كانش عندي فكرة.
جيزال خوري: وما بحثت التفاصيل؟
الرئيس حسني مبارك: ما بحثت لأني سمعت كل حاجة.
جيزال خوري: بس سيدي الرئيس وقت يجي لعندك الرئيس بشار الأسد ويكون هو يعني مزنوق نوعاً ما في السياسة الدولية تجاه المجتمع الدولي، ماذا يطلب منك وماذا تطلبون منه؟
الرئيس حسني مبارك: لأ هو إحنا متعودين على اللقاء مع الرئيس السوري من أيام الرئيس حافظ الأسد، من يوم ما العلاقات عادت بعد.. العلاقات اللي كانت مجمدة بعد اتفاقية السلام كنا نتناوب هو يجيني مرة وأنا أروح له مرة نتشاور في جميع القضايا اللي تهمنا، بعد كدا بعد الرئيس حافظ الأسد الرئيس بشار، كنا نلتقي كثيراً يجي لي هنا أنا أروح له هناك، نتكلم في القضايا، نقول لنا آراء مختلفة قد لنا رأي نقوله، وهو كنا نتكلم في قضية لبنان.
جيزال خوري: طبعاً أفتكر أن الأهم هي قضية لبنان وقضية التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
الرئيس حسني مبارك: التحقيق الدولي إحنا وهمّ متفقين إنه ما حدّ يقدر يتدخل فيها، لا بد من استمرار عملية التحقيق، وإحنا ما إحناش ضد التحقيق، إحنا بالعكس التحقيق لازم يمشي عايزين نعرف مين ارتكب مثل هذه الجريمة.
جيزال خوري: هل الرئيس بشار الأسد طلب منكم وساطة مع الأميركيين أو مع الأمم المتحدة بتوقيف التحقيق مثلاً؟
الرئيس حسني مبارك: لا لا لا عن طريقنا إحنا لأ، وما أفتكرش هو كلمني في هذا الموضوع أني أنا أطلب توقيف التحقيق، حتى لو حدّ طلبها مني ما أقدرش أعملها، ما دام فيه جريمة ارتُكبت وهو أعتقد مقتنع بهذا الموضوع، عمره ما كلمني أني أنا أكلم له الأميركان، هم لهم طريقة يقدروا يكلموا الأميركان إذا حبوا هم، لكن لا أعتقد إنهم طلبوا توقيف التحقيق ما سمعتها أبداً، لو كانوا طلبوا توقيف التحقيق كنا رح نعرف.
جيزال خوري: وموقف مصر من التحقيق الدولي؟
الرئيس حسني مبارك: التحقيق إحنا نؤيد التحقيق عشان يظهر مين اللي ارتكب الجريمة، لأنه دا مبدأ خطير جداً، أنه أي واحد يقتلوا رئيس وزراء بلد أو يقتلوا أي واحد في بلد مبدأ خطير جداً، فلا بد التحقيق يأخذ مجراه والمخطئ يأخذ عقابه.
جيزال خوري: مهما كان من هو المخطئ ما عندكم مشكلة؟
الرئيس حسني مبارك: المخطئ أي كان هو..
جيزال خوري: وقت كنتوا تحكوا عن الملف اللبناني ماذا يعني كنتم؟
الرئيس حسني مبارك: لا نتكلم يعني على لبنان من قبل القرار 1559 يعني هو كان يحكي لي يحكي لي رئيس لبنان وهمّ لبنان قبل كدا كان فيه مشاكل طائفية موجودة وإنه التواجد بتاعهم هناك كان عشان يحل المشاكل الطائفية، وأنا كان لي رأي آن الأوان إنكم أنتم تعملوا علاقات طبيعية بينكم وبين بعض وتخفوا التواجد السوري عشان لا يُساء استخدامه، وكان فيه قناعة مع الرئيس السوري في هذا الموضوع.
جيزال خوري: ولكنه لم ينسحب من لبنان قبل 1559 وقبل ملف اغتيال الرئيس.
الرئيس حسني مبارك: هو حصل بقا يمكن خفف الضغط شوي، وأنا كنت تكلمت معه، لكن لما جاء 1559 لازم ينفذوا لأنه ماشي مع الفصل السابع يعني في مجال استخدام القوة وإحنا مش عاوزين نخش في استخدام القوة بين الدول وبعضها، فابتدأ الانسحاب وانسحبوا في المعاد اللي حدده قرار مجلس الأمن.
جيزال خوري: يعني هل مصر تعتقد أنه يعني عندما انسحبت القوات السورية من لبنان ونفذت ما يتعلق بها بالـ 1559 انتهت مهمة سورية؟
الرئيس حسني مبارك: انتهت..
جيزال خوري: مهمة سورية؟
الرئيس حسني مبارك: ما أقدرش أقول لك كدا لأنكم أنتم كنتم متداخلين في بعض كثيراً، السوريين كانوا موجودين في لبنان كثيراً وعندكم مليون واحد يشتغل هناك، فمش ببساطة كدا إنه المهمة تنتهي، لازم يبقى لها بعض الذيول، والوقت كفيل إنه هو يزيل كل هذه المشاكل.
جيزال خوري: شو المخرج اللي بتشوفه مصر في الملف السوري اللبناني؟
الرئيس حسني مبارك: اللي أنا عاوز أقول له إن سوريا دولة كبيرة، ولبنان عاوزينها دولة مستقلة، وسوريا ما تقدرش تغير لبنان ولا لبنان تقدر تغير سوريا، ما حدش يقدر يغيّر جاره، فالهدف اللي إحنا نتكلم عليه التحقيق يمشي لكن لا بد أن نعمل على استتباب الأمن في لبنان عشان الشعب يعيش وده الكلام اللي منتكلم فيه بصفة مستمرة، نتكلم على أن سوريا لازم تراعي لبنان، وأنا أسمع كلام من السوريين أنهم همّ يراعوا لبنان ويريدوا استقرار لبنان، طبعاً لما تحصل حوادث القتل وبتاع الأصابع كلها كل واحد في الشارع يقول لك سوريا اللي عملتها، فأنا كنت أتكلم مع الرئيس بشار دائما أقول له الشائعات دي لازم نشوف شيء يخلينا نتلافى خروج هذه الشائعات ضد سوريا، استقرار سورية مع استقرار لبنان، استقرار لبنان مع استقرار سوريا ما نقدرش نفرّق الاثنين عن بعض.
جيزال خوري: طيب شو رأيك بالناس أو بعض السياسيين اللي يقولوا أنه لن يستقر لبنان إلا بتغيير النظام في سوريا؟
الرئيس حسني مبارك: والله بعض السياسيين في لبنان ولا في سوريا؟
جيزال خوري: في لبنان طبعاً..
الرئيس حسني مبارك: أنا مش عايز أدخل..
جيزال خوري: بلا ما نحكي كمان يعني عن عبد الحليم خدام اللي حكي طبعاً بصراحة في هذا الموضوع؟
الرئيس حسني مبارك: أنا مش عاوز أخش في نقاش بين الأطراف اللبنانية، اللبنانيين لازم يقعدوا ويعملوا حوار ويحلوا مشاكلهم الداخلية ويتفقوا على كلمة سواء، لكن يبقوا مختلفين هذه خسارة للبنان، وتشجع أي حد يتدخل في أعمال لبنان، وأنا قلتها أكثر من مرة لا بد الأطراف اللبنانية تقعد وتتحاور ويتفقوا على شيء مع بعضهم، أما تغيير نظام ومش تغيير نظام إحنا ما نقدرش نتدخل فيه دي مهمة الشعب اللبناني والبرلمان اللبناني.
جيزال خوري: أنا عم أحكي عن النظام السوري سيدي الرئيس.
الرئيس حسني مبارك: تغيير النظام السوري..؟
جيزال خوري: نعم..
الرئيس حسني مبارك: لا إحنا ضد تغيير الأنظمة، استخدام القوة لتغيير الأنظمة مبدأ خطير، إذا تدخّل هنا مرة يتدخّل في بلد ثانية مرة أنا ضد هذا الموضوع، فيه شعب، الشعب عاوز تغيير النظام هو عليه بالانتخاب وغيره فيه مليون حاجة يقدروا يغيروا بها النظام.
جيزال خوري: وإذا التحقيق ورط يعني أعلى المستويات من القيادة السورية.
الرئيس حسني مبارك: ما أقدرش أقول لك ما هو المتوقع، نشوف المستويات إيه، ولا بد كل واحد رح يؤخذ.
جيزال خوري: بالنسبة للبنان حكيت عن طاولة الحوار، فيه طبعاً موضوعين أساسيين في طاولة الحوار اللبناني، تغيير رئيس الجمهورية، في المقابل حل لسلاح المقاومة في لبنان، ولكن عرفنا التعقيدات اللي صارت بالنسبة لسلاح المقاومة لأنه سوريا رفضت أن تعترف بلبنانية مزارع شبعا، وأن الأطراف اللبنانية السياسية اللي هي قريبة جداً من السوريين رفضت أن يعني تُسقط الرئيس إميل لحود، فهل هناك حديث مع المصريين في هذا الموضوع؟
الرئيس حسني مبارك: شوفي إحنا لا نتكلم إطلاقاً في إسقاط لحود أو بقاء لحود هذا أمر يخص لبنان والتدخل فيه خطأ، لازم الشعب اللبناني هو الذي يأخذ قراره، لا مصر ولا سوريا ولا أي دولة ده شأن لبناني، أما على لبنانية شبعا الرئيس السوري قال هنا مرة على مائدة الغذاء أنا قلتها علناً أن شبعا لبنانية، لذلك أنا قلت له طيب أما نشوف طريقة ترسموا الخريطة وتمضوا عليها أنتم الاثنين بالحدود في شبعا وتبعثوها للأمم المتحدة، يمكن صار بعض آراء مختلفة، تقول لأ إحنا ما نقدرش نتكلم على ترسيم الحدود والأرض محتلة، قلنا لهم لأ ارسموا الخريطة وابعثوها مش ضروري تروحوا تأخذوا الأرض، الرئيس السوري قال أنا قلتها علناً شبعا لبنانية.
جيزال خوري: ولكنه لم يوقع على الوثيقة؟
الرئيس حسني مبارك: لا مهو لازم تتفقوا أنتم مع بعض، إنكم أنتم ترسموا الخريطة وده الكلام كنا نتكلم فيه يمكن لآخر مرة.
جيزال خوري: نعم أنا أعتقد اللبنانيين يعني اتفقوا في ترسيم الحدود وفي يعني إعطاء هذه الورقة للسوريين ولكنهم حتى الآن لم يستقبلوا الرئيس السنيورة ليعطي هذه الورقة ولتوقيعها..
الرئيس حسني مبارك: لسه أنا ما اقدرش أقولك ما عنديش تفاصيل..
جيزال خوري: الرئيس السنيورة بيتصل فيك؟
الرئيس حسني مبارك: لكن أنا من رأيي أنا وقلتها للسوريين خططوا الحدود بتاع شبعا واخلصوا من هذه المشكلة، وخصوصاً الرئيس السوري قال أنا قلت علناً ووكالات الأنباء شبعا لبنانية.. الرئيس السنيورة قال لي نخطط ويأخذوا أي حدود 10% سورية 80% لبنانية بس نخلص من المشكلة دي، لسه ما تكلمتش مع السوريين في هذا الموضوع.
جيزال خوري: نعم سيدي الرئيس إيمتى رايح على سورية؟
الرئيس حسني مبارك: نعم؟
جيزال خوري: إيمتى رايح على سورية متى ستزور سورية؟
الرئيس حسني مبارك: لسه يعني أنا ناوي أروح سورية بعد فترة ولسه ما حددتش معاد.
جيزال خوري: عم يقولوا قريباً رايح على سورية؟
الرئيس حسني مبارك: يمكن قريباً أروح ما هو مش مشكلة عندي..
جيزال خوري: شو هدف الزيارة؟
الرئيس حسني مبارك: الهدف عشان أساعد في حل مشاكلكم.
جيزال خوري: يعني هل تستطيع أن تقول للبنانيين أن الاغتيالات انتهت في لبنان؟
الرئيس حسني مبارك: أن..؟
جيزال خوري: الاغتيالات انتهت في لبنان؟
الرئيس حسني مبارك: أنا ما اقدرش أقطع بهذا لكن دائماً أنا أتكلم على إخواننا في سورية يشوفوا أسباب هذا إذا كان لهم أفراد لها دخل يبتعدوا عنها لأنها تسيء لنا كلنا، وأعتقد إنه بعد آخر اغتيال يعني ما فيش حاجة حالياً وأتمنى أن الهدوء يستمر.
جيزال خوري: طيب في حال صار هلأ اغتيال سياسي في لبنان.. إذا صار مجدداً اغتيال سياسي في لبنان كيف رح تتصرفوا؟
الرئيس حسني مبارك: نتكلم مع السوريين طبعاً إذا كان سوريا لها يد فيه، وأعتقد السوريين يقولوا لك لأ إحنا مالناش دعوة بها، بعدين همّ بقى لهم عندكم 25 سنة ولا 28 سنة ففي عناصر تبقى موالية لهم، وقد تكون مصالح متعارضة من الناس في بعضها في لبنان فيه اللي مع سورية وفيه اللي ضد سورية، لكن بمرور الوقت أفتكر الحكاية دي لازم تنتهي ونتمنى أن الاغتيالات دي تنتهي.
جيزال خوري: الرئيس جاك شيراك جاي لعندك 19 الشهر 19 نيسان و20 نيسان، طبعاً رح تحكوا عن الملف اللبناني السوري؟
الرئيس حسني مبارك: ضروري في أي محادثات بيني وبين شيراك نتكلم عن..
جيزال خوري: هل يعني سيادتك متفق مع الرئيس شيراك بالموضوع اللبناني؟
الرئيس حسني مبارك: آه متفق معه طبعاً.
جيزال خوري: في كل شيء؟
الرئيس حسني مبارك: في كل شيء اللي أنا أعرفه متفق معه، وهو يوافقني على آرائي.
جيزال خوري: تعتقد إنه زيارة جاك شيراك رح يكون لها علاقة في مثلاً القضية اللبنانية من ناحية رئيس الجمهورية إيميل لحود؟
الرئيس حسني مبارك: أنا ما تكلمش هو يمكن له رأي لكن لا يقوله لكن هو جاي أساساً ليفتتح الجامعة الفرنسية في مصر ده الهدف من الزيارة، هو رح يوصل يوم 19 مساء وثاني يوم رح يفتح الجامعة اللبنانية، وبعدين فيه بعض الاتفاقيات رح يمضيها ورح يغادر إلى باريس، طبعاً في الجلسة رح نتكلم عن لبنان ضروري وما دام أتقابل مع شيراك لازم نتكلم عن لبنان وعن المشكلة اللبنانية السورية.
العراق وذكرى سقوط بغداد
جيزال خوري: سيدي الرئيس بكرة ذكرى سقوط بغداد، يعني بغداد العاصمة العراقية اللي سقطت يعني في دقائق خلينا نقول، كيف تفسر اليوم سقوط بغداد؟
الرئيس حسني مبارك: والله مش سقوط بغداد هي الكارثة العراقية سيئة جداً يعني، وتقدري تقولي ابتدأت من أيام ما صدام حسين دخل الكويت، والمشاكل ابتدأت وياما نصحناه عشان الكويت نصحناه كثيراً، أنا شخصياً بعثت له ما بين رسائل مكتوبة، مبعوثين خاصين، نداء في الإذاعة، نداءات 32 مرة منهم 5 خطابات مكتوبة أحذره من خطورة هذا الوضع، ويوم ما احتلوا الكويت أنا تكلمت في هذا الموضوع وجاني الله يرحمه الملك حسين في نفس اليوم، عشان ما طلعش بيان يشجب اللي عمله صدام، وأجلّت البيان بتاعي لثاني يوم، لا بد من الانسحاب لأن الموقف رح يكون خطير جداً، الدول رح تتدخل رح تتدخل، ورح يحصل حرب ورح تنضرب ورح تتبهدل العراق، وكنت ياما طلبت قمة مصغرة تُعقد في جدة يحضرها الملك فهد، يحضرها الشيخ زايد، يحضرها مصر، يحضرها حسين، ويحضرها الرئيس العراقي، بس شرط انعقاد نأخذ كلمة أنه هو بعد القمة دي ينسحب من الكويت وتعود الشرعية، المهم ما سمعش هذا الكلام وحصل اللي حصل وقامت الحرب، وانتهى بأنه هو انسحب في الكويت، دي كانت بداية المشكلة في العراق، العراق كانت تعمل بروبوغاندا كبيرة إنهم رح يجيبوا أسلحة نووية وبتاع بروبوغاندا يمكن أغلبها فاضي، بدليل إنه الحرب الأخيرة أثبتت ما كانش عندهم.. ما فيش أي حاجة نووية، بس بروبوغاندا كبيرة جداً وخوّف ناس كثيرة، الله.. ده رح يجيب نووي، ده ممكن يضرب أي دولة، ده نواياه كان عاوز يخش في الكويت ويوصل لحد بتاعت آبار البترول كلها يأخذها، المهم الموضوع ده خلص ورجع للعراق، الأميركان عاوزين يفتشوا يتأكدوا إنه ما فيش سلاح نووي ولا كيماوي ولا حاجة، همّ رفضوا أنا نصحتهم كثيراً قلت لهم: عندكم؟ جاء لي آخر مرة طه ياسين رمضان: أنتم عندكم حاجات تخافوا منها؟ قال: لأ، همّ عاوزين يفتشوا القصور، أنت لما تقول له لأ في القصور يعتقدوا إنه في حاجة متخزنة في القصور، عندهم قصور كانوا مالكين قصور كثيرة، قلت لهم ما دام ما عندكمش حاجة أنتم خايفين من إيه؟ يقول مهو بيجي يقولك إيه بعد ساعة عاوز أفتش القصر الفلاني، قلت له: يبقى في حاجة؟ قال لي: لأ بس دي إهانة لكرامتنا، قلت له: لما يضربوا لكم ويكسروه ويدمروه مش إهانة، لما يخشوا يضربوا لكم البلد مش إهانة، كان في آخر مرحلة، وهم يسمحوا لهم يفتشوا، لكن كان الأميركان أخذوا القرار بضرب العراق.
جيزال خوري: طيب اليوم العراق يعني شايفين كيف هو يعني فيه نيران في العراق كل يوم في قتلى.. شايف كيف العراق اليوم سيدي الرئيس، هل تعتقد أن العراق هي على أبواب حرب أهلية؟
مبارك: الحرب الأهلية في العراق بدأت فعلاً
الرئيس حسني مبارك: لأ مش على أبواب هي في حرب أهلية تقريباً بدأت، مش أبواب شيعة أو سنة وكردي والأصناف اللي جاية من آسيا، العملية صعبة أنا مش عارف العراق دي رح تتلم إزاي، أنا شخصياً مش شايف لها شكل، العراق يعني تقريباً شبه مدمرة دي الوقت.
جيزال خوري: أنت تعتقد أن التأثير الإيراني اللي جعل يعني هذا الوضع متأزم جداً في العراق؟
الرئيس حسني مبارك: التأثير الإيراني على مين؟
جيزال خوري: أولاً على الشيعة طبعاً؟
الشيعة في أي دولة دائماً ولائها لإيران
الرئيس حسني مبارك: بالقطع يعني إيران لها ذراع في الشيعة مش كلام لأن عندهم ناش كثيرة جداً، والشيعة موجودة في حوالي 65% من العراقيين شيعة، وفيه شيعة في كل الدول دي كلها نسب كبيرة جداً، والشيعة دائماً ولائها لإيران، أغلبهم ولائهم لإيران مش ولائهم للدول..
جيزال خوري: هل هذا عقّد المشكلة في العراق؟ أم تعتقد أن المشكلة موجودة مع الأميركيين؟
الرئيس حسني مبارك: هي المشكلة معقدة من أصل لأن تكوين العراق من عدة مجاميع مختلفة ده مش رح يخلي العملية تستريح أكثر، عشان كده صدام لو صدام ده كان عادل بس في تصرفاته ما كانش جرى اللي جرى.
جيزال خوري: وقت تشوف اليوم صدام حسين عم يتحاكم بهالطريقة شو تشعر؟
الرئيس حسني مبارك: ده يفضح الدنيا يعني لما القاضي يقول له ما تتكلمش في السياسة خلينا في القضية، قال له: السياسة اللي جابتك هنا وهي اللي جابتني أنا هنا على الكرسي، فدخلت بقا في مسرحيات العالم كله يتفرج عليها.
جيزال خوري: سيدي الرئيس ليش ما ترجعوا تفتحوا سفارة مصرية في العراق؟
الرئيس حسني مبارك: لما نطمئن أن الأمن مستتب نفتح السفارة، عندنا سفير وأخذوه قتلوه، رجل فاضل هناك قتلوه، وكل شوي والثانية يخطفوا أناس، والعراقيين أساساً مش عاوزين قوات لا أجنبية ولا عربية تبقى في العراق.
جيزال خوري: بس سيادتك هي اللي رفضت كمان القوات العربية في العراق.. العراقيين ما عادوا..
الرئيس حسني مبارك: العراقيين مش عاوزين..
جيزال خوري: يعني همّ ما طلبوا، بس فيه حديث يعني في الإعلام إنه ممكن يكون فيه هناك قوات عربية، هل العراقيين قالوا لكم إنه ما بدنا قوات..
الرئيس حسني مبارك: مين اللي يقول، إحنا جاء لنا إخطارات من العراقيين أرجوكم مش عاوزين لا مصريين ولا عرب يجوا عندنا، العراق بطبعها مش رح تقبل أجنبي هناك أياً كان نوعه، مش رح يقبل لا إنجليزي ولا فرنساوي ولا أميركاني ولا آسيوي ولا أي حاجة يحكمه.
جيزال خوري: طيب إذا انسحبوا الأميركيين اليوم شو بصير بالعراق؟
الرئيس حسني مبارك: دي الوقت.. يبقى مصيبة، الحرب رح تشتعل أكثر بينهم وبين بعض، وقوى كثيرة رح تخش بقا هنا، إيران تخش وده يخش وده يخش رح تبقى مسرح للحرب الأهلية بشعة، وبعدين رح تشتعل العمليات الإرهابية مش في العراق بس إنما في أماكن كثيرة جداً، مش عاوز أخش وأطول فيه.
الملف الفلسطيني
جيزال خوري: شو رأيك نشوف إذا فيه أفق بفلسطين؟
الرئيس حسني مبارك: يمكن نشوف أفق في فلسطين إلى حد.
جيزال خوري: اليوم مع فوز حماس ووجودها على السلطة وعدم اعترافها بإسرائيل وعدم نبذها للعنف، كيف يعني ستستطيع حماس أن تحكم الأراضي الفلسطينية اللي همّ بحاجة لأي شيء من إسرائيل حتى الطحين أن يدخل إلى الأراضي الفلسطينية بده مفاوضة مع إسرائيل؟
الرئيس حسني مبارك: شوفي هو الانتخابات اللي عملوها هي أفرزت حماس ده قرار الشعب.
جيزال خوري: الديمقراطية؟
الرئيس حسني مبارك: الديمقراطية فجاءت حماس، أنا كنت أتكلم مع صحافية إسرائيلية أو مذيعة تلفزيون أظن صحافية، تقول لي: إحنا رح نتعامل إزاي مع حماس دي اللي تقول لك نرمي إسرائيل البحر؟ قلت لها: اسمعي إحنا كنا منقول رح نرميكم البحر زمان، لكن دي الوقت الموقف بده تحول وده كلام ساعات يبقى للاستهلاك المحلي، أعتقد حماس لا بد إنها رح تغير موقفها، ورح تتكلم مع الإسرائيليين، وخاصة رئيس الوزراء هنية قال مسموح للوزراء يتصلوا بنظراؤهم الإسرائيلين علشان تسهيل العملية الحياتية للمواطنين قد تكون بداية.
جيزال خوري: يعني هذا يعني اعتراف بإسرائيل؟
الرئيس حسني مبارك: مش رح يقولوا لك يعني دي معنى اعتراف، لكن يتكلم مع الإسرائيليين مش يتكلم مع عفريت مع دولة جنبه.
جيزال خوري: فيه خبر نُشر بالشرق الأوسط على ما أعتقد يقول إنه عمر سليمان قد طلب من حماس الاعتراف بإسرائيل هذا شيء صحيح؟
الرئيس حسني مبارك: لا لا يمكن يكون لعمر سليمان ولا حد يطلب من حماس الاعتراف إطلاقاً.
جيزال خوري: طيب أنتم شو رح تطلبوا من حماس، يعني فيه دور مصري أساسي خاصة في غزة يعني إذا ما بدنا نقول في كل الأراضي الفلسطينية؟
الرئيس حسني مبارك: إحنا نتكلم على حماس لازم هم يفكروا يقدروا موقف ولا بد إنه نحنا نساعد عشان تبدأ المفاوضات، عشان يبتدوا يحصلوا تقدم في موضوع خريطة الطريق.
جيزال خوري: يعني أنتم عم تطلبوا منهم يرجعوا على طاولة المفاوضات حسب خريطة الطريق يعني؟
الرئيس حسني مبارك: أنا حتى مع أولمرت بعد ما يشكّل حكومته وكان عاوز يجي لي قبل كده، بعد ما يشكّل حكومة هو ومعه حزب العمل رح نتكلم معهم، وفي نفس الوقت إحنا رح نبعث لمنظمة لتحرير لرئيس السلطة ومعهم حماس رئيس الحكومة عشان نتكلم في هذا الموضوع، لأنه ما نقدرش الوضع يبقى على ما هو عليه دي الوقت، جمود والفقر يزيد، والناس مش عارفة تعيش، والمعونات تتقطع وبعدين تجي وهكذا.. مش ممكن شعب يعيش بالشكل ده.
جيزال خوري: بس العرب قالوا إنه رح يعطوا معونة للشعب الفلسطيني..
الرئيس حسني مبارك: العرب رح يعطوا معونة قدّ إيه؟ سنة اثنين ثلاثة، طيب ومدى الحياة رح يعملوا إيه؟ لا بد الموضوع يتحل.
جيزال خوري: بس همّ لهلأ ما أخذوا ولا قرش من العرب، يعني وزير الخارجية الفلسطيني قال للعربية وفي برنامج بالعربي، إنه حتى الآن لم يقبضوا أي فلس من الدول العربية، وأنه ربما سيأتي إلى مصر للحديث عن هذا الموضوع؟
الرئيس حسني مبارك: مين اللي رح يجي مصر؟
جيزال خوري: وزير خارجية فلسطين.
الرئيس حسني مبارك: آه يجي أهلاً وسهلاً.
جيزال خوري: وأولمرت إيمتى جاية على مصر؟
الرئيس حسني مبارك: بعد ما يشكّل حكومته رح يتصل بيّ ورح أقابله في شرم الشيخ، أقابله عشان نتكلم عن القضية الفلسطينية، ما ده الشغل الشاغل بيننا ويبن إسرائيل القضية الفلسطينية وحياة الشعب الفلسطيني.
جيزال خوري: سيدي الرئيس يقال أن أولمرت وشارون قبله كان الحقيقة هدفهم أو خطتهم السياسية إنه وضع غزة في قيادة مصرية، ووضع الضفة الغربية في قيادة أردنية، وعدم إعطاء القدس، وجدار عازل لكل المدن الكبرى في فلسطين.
الرئيس حسني مبارك: الكلام ده كان زمان أيام مناحيم بيغن، لما قالها للرئيس السادات أنا فاكرها كنت موجود، قال له: رأيك أدّيكم غزة وقيادة مصرية والثانية نرجع إلى ما قبل 67 لأ، ولما أبو عمار الله يرحمه كان عايش وقال له: نعطيك غزة، كان يكلمني أنا أبو عمار قام قال لي لو أخذنا غزة بس وما خدناش حاجة لما كنا نتفاوض مع رابين ما خدناش حاجة في الضفة رح يقولوا ده هو قسّم فلسطين، ولذلك أعطوه غزة وأعطوه جزء من الضفة، فموضوع إن غزة تبقى مصرية والضفة تبقى أردنية ده غير قائم دي الوقت خلاص.
جيزال خوري: كيف بتشوف أفق فلسطين؟
الرئيس حسني مبارك: نعم..
جيزال خوري: كيف بتشوف أفق فلسطين اليوم يعني مع وجود حماس مع الجدار العازل، مع سياسة أولمرت كيف شايف؟
الرئيس حسني مبارك: ما نقدرش نقول مع سياسة أولمرت إحنا نستنى، ما شارون كان عنيف جداً وبعدين إحنا تكلمنا معه كثيراً وابتدأ يتجاوب كثيراً بدليل أعطى غزة وأخلاها بسرعة، وكان ممكن يدّي في الضفة، أعتقد أن أولمرت برضه نقدر نتكلم معه ونقدر نقنعه بالتعاون مع الأميركان عشان نعمل تقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين.
جيزال خوري: يعني أنت رأيك في عودة للمفاوضات؟
لابد من عودة المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل
الرئيس حسني مبارك: لا بد.
جيزال خوري: وحماس ستكون على هذه الطاولة؟
الرئيس حسني مبارك: ما اعرفش حماس أو غير حماس أنا ما بتدخلش في الشأن الفلسطيني، لكن أقول لا بد من العودة للمفاوضات، يقعدوا مع مين؟ يقعدوا مع حماس، يقعدوا مع منظمة التحرير بس لا بد يقعدوا على مائدة المفاوضات ويبدؤوا يحلوا عشان الشعب، الشعب يقاسي الأمرين.
جيزال خوري: سيدي الرئيس تعتقد إنه نجاح وفوز حماس في فلسطين رح يشكّل حافز للحركات أو الأحزاب الدينية في العالم العربي؟
الرئيس حسني مبارك: لأ مش للدرجة دي..
جيزال خوري: ما فش تواصل بينهم برأيك؟
الرئيس حسني مبارك: لا يمكن يتصلوا ببعض يمكن، لكن كل دولة لها استقلاليتها وغير مسموح بموضوع التواصل والاتصالات.
جيزال خوري: نعم فيه ناس يقولون أن فوز حماس سيريح أيضاً النظام السوري كثيراً لأنه في تواصل بينهم؟
الرئيس حسني مبارك: ما أقدرش يعني أخش أنا في التفاصيل دي لأنه ما اعرفش إيه في سورية في إيه بالنسبة للمجموعة دي، وبعدين كلها يبقى يا أما بروبوغاندا عشان الناس تصدقها أو تكون حقيقة الله أعلم، ما عنديش معلومات كاملة عنها.
جيزال خوري: سيدي الرئيس عم تقول لي عم ألف الدنيا كلها حول يعني سيادتك، بس بتعرف مش كل يوم رئيس جمهورية مصر يعطي مقابلة، وإحنا اتفقنا أن الدور المصري هو رائد الحقيقة منذ زمن بعيد في العالم العربي.
المباحثات مع الرئيس البشير وقضية دارفور
مؤخراً كنت في الخرطوم وتحدثتم طبعاً عن قضية دارفور مع الرئيس عمر البشير، الحقيقة يعني شو موقف مصر من هذه القضية بالذات؟ هل هي ضد مثلاً إرسال قوات دولية إلى دارفور؟ وكيف سيكون الحل مع الحكومة السودانية؟
الرئيس حسني مبارك: شوفي موضوع دارفور ده إحنا معاصرينه من ساعة ما ابتدأ، واللي كبّر دارفور التدخل الدولي من الأصل، وإعطاء اهتمام لدارفور من دول أوروبا وأميركا وكله مما شجع القيادات في دارفور إنها تطلب المزيد من الطلبات من الحكومة السودانية، وأنا تقديري إنه الحكومة السودانية لا بد تتعامل بهذا الموضوع وتشوف له حل ويوصلوا لاتفاق، لأن الوصول الاتفاق رح يجنبنا مخاطر كثيرة، دي الوقت المجتمع الدولي عاوز يجيب قوات دولية إحنا لا نؤيد القوات الدولية، إحنا ممكن قوات إفريقية ممكن قوات عربية بس لازم يكون فيه اتفاق، إذا رحنا من غير اتفاق معناه قوات رايحة تحارب، رح يضرب فيها القبيلة دي والقبيلة دي، إحنا عاوزين نودي القوات لحفظ النظام، ويكون حفظ النظام إذا وصلوا لاتفاق مع الحكومة السودانية، وده اللي نسعى له دي الوقت، إنه لا بد إحنا نجتمع العقيد القذافي مع الرئيس البشير مع.. يمكن نجيب رئيس تشاد لازم نشوف حل ونوصل لاتفاق ما بين الحكومة وما بين المتمردين، هذا الاتفاق يدّينا الحق إنه نحن نقدر نحط قوات لحفظ النظام عشان تنفيذ الاتفاق.
جيزال خوري: طيب بس سيدي الرئيس هل فيه اعتراف بأنه هناك مجازر وإبادة جماعية للناس في دارفور؟
الرئيس حسني مبارك: شوف إحنا نسمع بعض القوى في الخارج تقول لك فيه مجازر، البعض يقول لك لأ ما فيش مجازر أما الحقيقة مش واضحة، ودي منطقة صحراوية أنت عارفة دارفور قدّ إيه؟ دي قدّ فرنسا، ضخمة جداً صحراء كبيرة جداً، وبعدين دارفور من قديم الأزل فيه هناك قبيلتين كبار، قبيلة ينزل عندها مطر والثانية عندها جفاف، اللي عندها جفاف تروح للي عندها مطر ويتخانقوا وبتاع وياكلوا عيشهم، وبعدين يعملوا مؤتمر مصالحة كل سنة وكل واحد يرجع مطرحه، تحصل السنة اللي بعديها لو حصل المطر هنا وجفاف هنا يعملوا نفس العملية دي على مدى سنوات تحصل، المرة دي الموضوع كبر بالتدخل الأجنبي..
جيزال خوري: لأ بس يمكن فيه اهتمام أكثر، يعني ليش الدول العربية لا تعترف بأنه هناك مجازر في دارفور؟ يعني ما زال إنه في كل التقارير الدولية تقول إنه هناك يعني مئات من القتلى إذا مش أكتر.
الرئيس حسني مبارك: إحنا نعترف بالمجازر لما نكون إحنا عندنا لجنة وشافت إنه فيه مجازر.
جيزال خوري: طيب ليه ما بتعملوا لجنة وبتروحوا تشوفوا إذا مزبوط فيه مجازر؟
الرئيس حسني مبارك: في بعضهم في لجان راحت ما فيش مجازر، فيه قتال موجود يحصل لأنها صحراء، بعض المنظمات الدولية قالت فيه مجازر، منظمات أخرى كبيرة قالت لأ ما فيش مجازر، واللي عاوز يعرف فيه مجازر لازم يلف المنطقة بحالها، منطقة كبيرة.
جيزال خوري: بس حتى أمين عام الجامعة العربية قال هناك مجازر ولكن ليس هناك إبادة، لأنه الإبادة فيه لها تعريف دولي آخر، يعني فيه اعتراف بالمجازر ليش دائماً فيه إحساس إنه يعني العرب ما بدهم يعترفوا بالأمور الغير إنسانية وبحقوق الإنسان.
الرئيس حسني مبارك: أنا عاوز أقول لك حاجة أنا لما أقول فيه قتلى وفيه خسائر لكن لا أقدر أقول مجازر ولا أقدر أقول إبادة، لازم يكون عندي دليل قوي يؤكد لي إنه فيه مجازر أو فيه إبادة.
جيزال خوري: طيب شو قلت له للرئيس عمر بشير؟
الرئيس حسني مبارك: عمر بشير؟
جيزال خوري: نعم.
الرئيس حسني مبارك: قلت له لا بد إنت تشوف القيادات وتقعدوا تتفقوا مع بعض، لا بد نوصل لاتفاق مع القيادات بتاعت دارفور، وإحنا منتظرين بس القذافي يلف في أفريقيا بعد ما يرجع لازم نعمل اجتماع ونتكلم مع الرئيس البشير لا بد يوصل لاتفاق مع أهل دارفور.
جيزال خوري: الحكومة السودانية عم تقول هناك فيه انشقاق يعني دارفور بدهم يكونوا إقليم وحدهم أو يكونوا نوع من إقليم ذاتي أو دولي، هل صحيح؟
الرئيس حسني مبارك: فيه لعب كثير يقول لك الجنوب نفصله، اللي يقول لك الغرب نفصله ويبقى انشقاق هنا وإحنا مش عاوزين انشقاق، الانشقاق أو الانفصال مش رح يؤدي إلى استتباب الأمن ومش رح يؤدي إلى هدوء وإنما رح يؤدي إلى استمرار العنف والقتال.
جيزال خوري: طيب سيد الرئيس شو مصلحة الدول أن تتحدث عن قضية دارفور برأيك؟
الرئيس حسني مبارك: أي دول اللي برا؟
جيزال خوري: نعم.
الرئيس حسني مبارك: قد يكون عندهم معلومات أكثر من اللي عندنا..
جيزال خوري: يعني؟
الرئيس حسني مبارك: يعني قد يكون فيه ثروات موجودة هناك ولهم مصلحة..
جيزال خوري: يعني هذه الثروات الحكومة السودانية هي واقفة حاجز أمام أن يستفيدوا الدول الغربية من هذه الثروات برأيك؟
الرئيس حسني مبارك: الحكومة السودانية تقف حائل؟
جيزال خوري: نعم.
الرئيس حسني مبارك: لأ إذا كان فيه ثروات لازم تعود على السودان أيضاً، لكن ما تجي الدول الأجنبي تحط إيدها وتأخذ كل الثروات، كلام مش منطقي.
جيزال خوري: نعم، سيد الرئيس كيف علاقتكم بالولايات المتحدة اليوم؟
الرئيس حسني مبارك: علاقتنا؟ علاقتنا كويسة جداً.
جيزال خوري: ليش صار لك سنتين ما زرت الولايات المتحدة؟
الرئيس حسني مبارك: لا هو أنا لازم أروح أحج كل سنة؟ لما يكون عندي وقت، السنة اللي فاتت كان عندي انتخابات، واللي قبليها زرت عندهم مرتين في سنة واحدة مرتين، والسنة دي عندنا عملية بعض الإصلاحات وبعض القانون والبرلمان شغال ما أقدرش أغادر، حتى كان عندي دعوة للصين ما قدرت روح.
جيزال خوري: يعني فينا نقول إنه الرئيس حسني مبارك هو صديق الأميركيين؟
الرئيس حسني مبارك: طبعاً إحنا بيننا وبينهم علاقات طيبة جداً ما فيش مشاكل، كلمة الضغوط بقا اللي تسمعوها دي ويضغطوا على مصر، ما عندناش حاجة اسمها ضغوط، وما ضغطوش عمرهم علينا، يمكن تكلموا معنا في أي موضوع وإحنا نقول رأينا ونعمل اللي إحنا شايفينه.
جيزال خوري: بشو يتحدثوا معكم بأي أمور؟
الرئيس حسني مبارك: هم تكلموا معنا زمان عن الإصلاح بس إحنا كنا باديين الإصلاح من زمان، الإصلاح مش حاجة جديدة عندنا، إحنا بدأنا إصلاح اقتصادي من مارس 1982 واستمر واستمر، إحنا لما تشوفي أول ما تولينا الحكم بعد الحروب كان شكلنا إيه، البلد كان شكلها وحش لا اقتصاد ولا مال ولا في أي حاجة ولا أي بنية أساسية موجودة، فكان علينا عبء كبير جداً وبعدين ابتدينا بعد كده نمشي وعملنا مؤتمر اقتصادي في مارس 1982، وابتدئنا نعمل خطط خمسية وابتدأنا نطور في البلد، فالتطوير مستمر بقا له كثير، بعدين الإصلاح ده مش مهمة جيل مهمة أجيال، مش كبسة زر يبقى فيه إصلاح، إحنا ماشيين في عملية الإصلاح بقا لنا مدة كبيرة، عندنا فيه أحزاب، عندنا فيه صحافة حرة يجي 600 صحيفة في الأسبوع عندنا، ما كانش ده موجود قبل كده.
جيزال خوري: نحن رح نحكي عن السياسة الداخلية المصرية بس أنا يعني مثلاً هل متفقين مع الأميركيين بالقضية العراقية؟
الرئيس حسني مبارك: بقضية العراق؟
جيزال خوري: هل يلوموكم على شيء في العراق؟
الرئيس حسني مبارك: يلومونا؟
جيزال خوري: نعم.
الرئيس حسني مبارك: لأ، يلومونا ليه؟ هو إحنا اللي نحارب في العراق؟
جيزال خوري: مثلاً على الإعلام المصري تجاه القضية العراقية.
الرئيس حسني مبارك: الإعلام المصري ده فيه إعلام حر ويقول اللي عاوز يقوله، زي ما الإعلام الأميركاني ساعات بيخبط ده مش ده الأساس، إحنا كان لنا رأي في العراق وقلناه في الأول وقلناه لهم، هم لهم تقديراتهم وقالوا فيه أسلحة نووية ودخلوا وعملوا اللي عملوه في العراق رح يخرجوا إزاي من العراق؟ أنا مش عارف.
جيزال خوري: طيب ليش يقولوا إنه العلاقة اليوم بين الرئيس حسني مبارك والرئيس جورج بوش هي فاترة نوعاً ما؟
الرئيس حسني مبارك: ما لها؟
جيزال خوري: هي فاترة، يعني لا سخنة ولا باردة.
الرئيس حسني مبارك: نسخّنها.
جيزال خوري: كيف؟
الرئيس حسني مبارك: لا العلاقة كويسة جداً بيني وبين جورج بوش، وأنا أعرف جورج بوش قبل ما يكون رئيس، وأعرف والده كنا صحاب وعائلته يعني فيه علاقات كويسة، أما لا هي فاترة ولا هي مولعة العلاقات عادية جداً، ويحصل بيني وبينه اتصالات وبأخذ منه رسائل عالخط الساخن.
جيزال خوري: هل يقدروا يعملوا ضغوطات مادية على مصر؟
الرئيس حسني مبارك: نعم..
جيزال خوري: هل يستطيع الأميركان أن يضغطوا مادياً ومالياً على مصر؟
الرئيس حسني مبارك: إزاي؟ يعني المعونات؟ والله المعونة بتاعتهم عاوزين يقللوها يقللوها ما هم بيقللوها، المعونة الاقتصادية كانت 850 مليون دولار نزلت 40- 40 – 40 وكل سنة بينزل 45 مليون دولار، يعني مش مشكلة.
جيزال خوري: سؤالي سيد الرئيس بتقدروا تستغنوا عن الدعم المالي من الأميركيين؟
الرئيس حسني مبارك: رح يجي وقت رح نستغني عنه، لأنه الدعم مش جاية فور ايفر، الدعم المادي عمّال يقلّ، دي الوقت بقا 400 مليون، والدعم العسكري مليار و300 مليون، بس في نفس الوقت كانت الحاجة اللي ثمنها عشرين مليون دولار سنة 80 و81 و82 ومناخدها، دي الوقت بقا ثمنها 200 مليون.
السياسة الداخلية المصرية وعملية الإصلاح
جيزال خوري: السيد الرئيس صار لك سبع أشهر من الولاية الخامسة، أحب أعرف شو تغيّر أو شو حققت من برنامجك الانتخابي؟ وإذا بتحب نأخذ نقطتين من هذا البرنامج، قانون الإرهاب بديل عن قانون الطوارئ، وفرص العمل 4.5 ملايين وعدت.
الرئيس حسني مبارك: أنت تتكلمي عن نقطتين كأنهم دوْل يخلصوا في 7 أشهر، قانون الطوارئ ده قانون طويل جداً ومطاط، إحنا كنا نستخدم الجزء منه الخاص بمقاومة الإرهاب والمخدرات، أما بقية المواد فيه وقف الصحف فيه غلق عمرنا ما استخدمناه، وإنما اللي يخاف منهم جماعات الإرهاب يخاف من قانون الطوارئ، وعلى العموم قانون الإرهاب بيتعمل فيه لجنة تشتغل فيه دي الوقت، وده ما أعتقدش إنه يقدر يخش مجلس إلا بعد ما التعديل الدستوري يخلص في خلال الدورة البرلمانية الجاية ويقدر يخش بعدها.
جيزال خوري: يعني تقريباً أديش مدة برأيك رح يصير قانون الإرهاب أمام يعني مجلس الشعب؟
الرئيس حسني مبارك: من سنة ونصف لسنتين ويمكن قبل كده، حسب ما المناقشات بتاعت تعديل مواد الدستور رح نخش قانون الإرهاب على طول.
جيزال خوري: يعني ما بيعود فيه قضايا ضد الإعلام والصحف.
الرئيس حسني مبارك: ولا عمرنا عملناها، أنت عارفة قانون الطوارئ ده في مصر من سنة كم؟ اللي هم عمالين يقولوا..
جيزال خوري: 81.
الرئيس حسني مبارك: لأ من سنة 1923 قانون الأحكام العرفية وقانون الطوارئ، توقف أيام الرئيس السادات بس لمدة سنة ونصف، وجماعات الإرهاب انتشرت