|
20 يوليو 2008....
قال السيد احمد أبو الغيط وزير الخارجية إن القرار الذي اعتمده الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب بشأن السودان يفتح المجال أمام قيام الجامعة العربية بجهود تهدف إلى التوصل إلى تسوية ومخرج للأزمة الحالية في العلاقة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية وللوضع الخاص بدارفور عموماً. وأضاف أبو الغيط، في تصريحات للمحررين الدبلوماسيين صباح اليوم، أن مصر تعتبر ما تضمنه القرار بشان ضرورة إعطاء الأولوية للتسوية السياسية العادلة لأزمة دارفور عنصرا مهما بل ومحوريا يتمشى مع الرؤية المصرية للتطورات الأخيرة. وأوضح انه من الضروري أن يتحمل مجلس الأمن مسئولياته في الحفاظ على استقرار السودان ككل وان يتصرف من هذا المنطلق وفقاً للصلاحيات الممنوحة له بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
وذكر أبو الغيط أن إحدى النقاط المهمة في القرار العربي الصادر مساء أمس 19 الجاري تتمثل في دعوة القضاء السوداني إلى استكمال الجهود التي يقوم بها بهدف إقرار العدالة في السودان فيما يتعلق بأحداث دارفور تحديداً مبرزاً في هذا السياق أن التعويل على القضاء السوداني، بما هو معروف عنه من استقلالية ونزاهته، من شأنه أن يخفف المطالبة بتفعيل دور المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح أبو الغيط أن المقترح المصري، والذي أيده الوزراء العرب، بالدعوة إلى عقد اجتماع دولي لبحث التسوية السياسية لملف أزمة دارفور يأتي منسجماً مع التفكير المصري بأن العدالة الحقيقية في دارفور تتحقق من خلال التسوية السياسية العادلة والسريعة لهذه الأزمة التي طالت أكثر مما يجب وبالذات في ضوء وجود العديد من الأصابع الخارجية التي تعبث في هذه المنطقة.
وأضاف أن تعبير الاجتماع العربي عن عدم القبول بالإجراء الذي لجأ إليه المدعي العام للمحكمة بتوجيه الاتهام ضد الرئيس السوداني يعكس رؤية عامة مفادها أن ذلك الإجراء يفتقر إلى المسئولية بقدر افتقاره إلى الموضوعية والتوازن وبأن تداعياته يمكن أن تكون سلبية وخطيرة على الاستقرار في السودان والمنطقة. |