|
5 أكتوبر 2008.......
قال السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية أن القرار المصري الذي اعتمده مؤتمر عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء السبت 4 أكتوبر الجاري بشأن تطبيق ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط يمثل إضافة جديدة للجهود المصرية الدؤوبة في اتجاه تحقيق هدف إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
وقد رحب أبو الغيط بتعاون الدول التي ساندت الموقف المصري طوال فترة التفاوض، بينما أبدى استيائه من مسايرة دول الاتحاد الأوروبي للمحاولات الإسرائيلية الساعية لإشاعة أجواء من البلبلة داخل أروقة المؤتمر العام للوكالة، في محاولة منهم لتشتيت أنظار المجتمع الدولي عن الأنشطة والمنشآت النووية الإسرائيلية غير الخاضعة لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما أعرب أبو الغيط عن اندهاشه من ادعاءات بعض الأطراف الغربية بأن القرار المصري يُعد تسييساً لعمل محفل فني بالأساس، هو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى أن تلك الأطراف هي ذاتها التي تمسكت بالإشارة إلى عملية السلام بالشرق الأوسط في صلب القرار، وهو ما يُعد ابتعاداً واضحاً عن أسس النقاش الفني الذي تدعى الالتزام به، وتسييسا فعلياً لعمل الوكالة.
وأكد وزير الخارجية أن هدف مصر سيظل العمل على التنفيذ الصادق والأمين للقرارات الدولية الصادرة في هذا المجال، وغيرها من المجالات، وليس مجرد إصدراها فحسب. وفى هذا السياق، شدد أبو الغيط على ضرورة امتناع أي طرف عن اتخاذ تقلبات مسار العملية السلمية الراهنة كذريعة للتنصل من التزاماته بشأن العمل على إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
هذا، وتجدر الإشارة إلى أن الدبلوماسية المصرية تمكنت من تأمين التأييد اللازم للقرار المصري رغم الضغوط المضادة التي مورست من قبل أطراف أوروبية بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، حيث أسفرت جهود الدبلوماسية المصرية عن تزايد التأييد الدولي للموقف المصري هذا العام بين الدول أعضاء الوكالة، بما في ذلك عدد من دول الاتحاد الأوروبي، فاعتمد المؤتمر العام للوكالة مشروع القرار المصري بأغلبية 82 صوت ولم يعارضه أحد، بعدما تم تضمين فقرتين أساسيتين جديدتين، تطالب أحدهما كافة دول منطقة الشرق الأوسط ـ في إشارة إلى إسرائيل ـ بالانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، وتطالب الأخرى كافة دول المنطقة بالامتثال لواجباتها والتزاماتها الدولية.
|
كما تجدر الإشارة إلى أن مشروع القرار أيضا يؤكد على الحاجة المُلحة لأن تقبل جميع دول الشرق الأوسط على الفور تطبيق نظام الضمانات الشاملة للوكالة على كل أنشطتها النووية كتدبير هام من تدابير بناء الثقة بين جميع دول المنطقة، وكخطوة من أجل تعزيز السلم والأمن في سياق إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. كما يطالب القرار الدول النووية بالمساعدة في إنشاء هذه المنطقة، وعدم القيام بأية تصرفات تعيق إنشائها، وأن تمتنع جميع دول المنطقة عن تطوير أسلحة نووية أو إنتاجها أو اختبارها أو حيازتها على أي نحو آخر لحين إنشاء هذه المنطقة. | | |