|
4 أغسطس 2008....
أكد احمد أبو الغيط وزير الخارجية أن مصر تنظر باهتمام كبير إلى القمة الاقتصادية العربية القادمة المقرر عقدها في الكويت في يناير 2009 باعتبارها تمثل نقطة انطلاق لاستكمال مشروع التكامل الإقليمي العربي بكافة جوانبه الاقتصادية والاجتماعية بصورة تساهم في تعزيز الأمن القومي العربي بمفهومه الأشمل.
وأضاف الوزير، في تصريحات صحفية صباح اليوم بمقر وزارة الخارجية، أن التحديات الاقتصادية الراهنة في ظل الأوضاع التي يشهدها الاقتصاد العالمي ، من تباطؤ لمعدلات النمو العالمية وأزمات الطاقة والغذاء، تستدعي النظر في بلورة استراتيجية عربية جماعية للتعامل مع هذه التحديات، وحل المشاكل والمعوقات التي تعترض تنفيذ مسيرة تعزيز التعاون الاقتصادي العربي.
وأوضح الوزير أن الرؤية المصرية تركز على خروج القمة بتوصيات على صعيد السياسات ومزيد من تسهيلات انتقال رؤوس الأموال والسلع والعمالة بين الدول العربية مما يهيئ الفرصة لزيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة. وأشار إلى الدور الهام الذي يلعبه القطاع الخاص وأن هناك حاجة لخروج القمة بدفعة سياسية لتغيير نظرة قطاع الأعمال العربي بحيث تتخطى الاستثمارات الحدود الوطنية وتتجاوزها إلى مختلف الدول العربية.
وأشار الوزير أن الدول العربية تمتلك عناصر قوة عديدة غير مستغلة وبالتالي هناك ضرورة بأن تخرج القمة الاقتصادية القادمة بقرارات فاعلة لتحقيق المزيد من الاستفادة من الثروات العربية وتوظيفها لخدمة أهداف التنمية في المنطقة العربية وبالذات في قطاعات النقل والبنية الأساسية.
وذكر أبو الغيط أن وزارة الخارجية أجرت العديد من الاتصالات في الفترة الأخيرة على صعيد التنسيق الوطني مع مختلف أجهزة الدولة المصرية، وقامت ببلورة خطة عمل للتكامل الاقتصادي العربي من واقع إسهامات وزارات الدولة المختلفة. وأضاف انه كلف المندوب المصري الدائم لدى جامعة الدول العربية ومساعد الوزير للتعاون الإقليمي بالقيام بجولة إلى عدد من الدول العربية لبدء المشاورات حول خطة العمل المقترحة وسبل إنجاح القمة، والمتابعة الدورية مع الأمانة العامة للجامعة العربية والمنسق العام للقمة لكافة تفاصيل عملية الإعداد.
وتجدر الإشارة إلى أن عقد القمة جاء بمبادرة مصرية كويتية خلال القمة العربية التي عقدت في الرياض عام 2007، والتي اتخذت قراراً بعقد قمة اقتصادية عربية تخصص لمناقشة المسائل الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، وتنفيذاً للقرار قام المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتشكيل لجنة وزارية تحضيرية من ترويكا القمة العربية ورئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والدولتين صاحبتي المبادرة والأمين العام للجامعة للتحضير للقمة. |