|
في إطار متابعة تنفيذ وزارة الخارجية للفصل السادس من البرنامج الانتخابي للسيد الرئيس، والمتعلق بمحور السياسة الخارجية، اعتمد السيد وزير الخارجية تقرير الوزارة السنوي الأول فى هذا الشأن، والذي يتضمن عرضاً شاملاً للخطوات التى اتخذتها الوزارة تفعيلاً لدور مصر الإقليمي وتعزيزاً لمكانتها الدولية، وانطلاقاً من قناعة راسخة بالعلاقة الوثيقة بين تحقيق التنمية فى الداخل، وتعظيم دور مصر على الساحة الخارجية.
وتنفيذاً لهذه الرؤية المتكاملة لمحور السياسة الخارجية فى البرنامج الانتخابي للسيد الرئيس، طرحت وزارة الخارجية خطة للتحرك الدبلوماسي المصري، من خلال مجموعة من البرامج الرئيسية والتنفيذية، التى تغطى كافة محاور ودوائر هذا التحرك، إقليمياً ودولياً.
وفى هذا الإطار، أنشأت وزارة الخارجية وحدة خاصة – تحت الإشراف المباشر للسيد وزير الخارجية – يرأسها السيد السفير معاون وزير الخارجية، لتولى مهمة متابعة تنفيذ هذه السياسات والبرامج، سواء على مستوى قطاعات الوزارة فى الديوان العام، أو مع بعثاتنا الدبلوماسية والقنصلية فى الخارج.
ونعرض فيما يلي موجزاً لأهم ما تضمنه التقرير السنوي لوزارة الخارجية حول الإنجازات والخطوات التى تحققت خلال عام 2006 لتنفيذ محور السياسة الخارجية فى البرنامج الانتخابي للسيد الرئيس.
تقرير المتابعة السنوي الأول
لتنفيذ محور السياسة الخارجية
فى البرنامج الانتخابي للسيد رئيس الجمهورية
1/1/2006 إلى 31/12/2006
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقديم :
خصص البرنامج الانتخابي للسيد الرئيس محوره الختامي "لسياسة مصر الخارجية"، تحت عنوان " مصر قوية وآمنه .. دور قيادي إقليمياً، ومكانة متميزة دولياً"، وفى إطار برنامج متكامل يهدف إلى تعميق وتنمية علاقات مصر الثنائية والإقليمية والدولية، ويحقق مصالحها الوطنية، بما يدعم مكانتها ودورها على الساحة الخارجية، ويخدم فى النهاية جهود التنمية فى الداخل، ويسهم فى تحقيق حياة أفضل للمواطن المصري.
وشرعت الدبلوماسية المصرية- مع مطلع عام 2006 – فى التحرك الجاد والمتواصل لتنفيذ محور السياسة الخارجية فى البرنامج الانتخابي للسيد الرئيس، وترجمته إلى ستة برامج تنفيذية رئيسية، تندرج تحتها مجموعة من البرامج الفرعية، لتشكل فى مجموعها خطة عمل متكاملة للتحرك الدبلوماسي المصري على الساحة الخارجية، إقليمياً ودولياً .
ويعرض التقرير التالي للخطوات التى تم اتخاذها على مدى العام الأول لتحقيق أهداف هذه السياسة، ووضع البرامج التنفيذية الستة، وبرامجها الفرعية موضع التنفيذ:
أولاً : البرنامج التنفيذي الأول:
المساندة والتضامن مع القضايا لعربية، ودعم العلاقات الثنائية، وتفعيل النظام العربي الجماعي:
1- مساندة الدولة الفلسطينية :
- إحتلت القضية الفلسطينية مكانة عالية على قائمة اهتمامات سياسة مصر الخارجية، وشغلت حيزاً مهماً فى تحركها الدبلوماسي، حرصت خلاله على تكثيف اتصالاتها على مختلف المستويات، وفى كافة المحافل الإقليمية والدولية، لتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف عملية السلام، ووقف الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والحفاظ على وحدة صفوفه، ومساندته فى الحصول على حقوقه المشروعة، وخاصة حقه فى إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
- وفى هذا الإطار، أجرى السيد الرئيس العديد من اللقاءات والاتصالات مع زعماء الدول العربية والأجنبية والقيادات الدولية، كما تواصلت مشاورات السيد وزير الخارجية مع نظرائه ومع مبعوثي السلام فى الشرق الأوسط، لمختلف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
- كما حرصت مصر على تقديم كل دعم ممكن لتعظيم قدرات المؤسسات الفلسطينية، سواء لتعزيز دور الأجهزة الأمنية الفلسطينية، أو لدعم مجالات التنمية البشرية، والتعليم، والصحة، والبنية الأساسية وغيرها، فضلاً عن المشاركة النشطة فى فعاليات جامعة الدول العربية، والإسهام فى صناديق الدعم الفلسطيني.
2- التضامن مع العراق والحفاظ على استقراره ووحدة أراضيه :
- أولت الدبلوماسية المصرية اهتماما خاصاً لعملية التضامن مع العراق، بهدف تحقيق الأمن والاستقرار فيه، والحفاظ على وحدته وسلامته الإقليمية، حيث أجرى السيد الرئيس اتصالات نشطة مع مختلف الأطراف المعنية، كما شاركت مصر فى كافة الاجتماعات التى عقدت بشأن العراق، وفى مقدمتها : اجتماعات القمة العربية، واجتماعات مجلس الجامعة، ولجنة العراق، واجتماعات دول الجوار وغيرها، أكدت خلالها على مواقفها الثابتة تجاه الأحداث الجارية فيه. كما حرصت مصر على الإسهام فى بناء القدرات الوطنية العراقية، وتعزيز التعاون فى مجال إعادة الإعمار، فضلاً عن تدارس إمكانية خفض الديون العراقية المستحقة لمصر.
3- دعم لبنان :
- اهتمت مصر بتقديم كل الدعم اللازم للشعب اللبناني فى مواجهة الاعتداء الإسرائيلي على لبنان فى يوليو 2006، وأجرت اتصالات ممتدة مع كافة القيادات المسئولة فيه، كما سعت لاستصدار قرار من مجلس الأمن بوقف القتال، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. كما بعثت مصر بموجات متتالية من شحنات الإغاثة، والمساعدات الإنسانية، والمعونات الغذائية والطبية إلى لبنان، وأقامت مستشفى ميداني متكامل فى بيروت، وأرسلت عربات إسعاف، وبنك دم وغيرها، لرعاية المصابين وعلاج المواطنين، ولازال المستشفى يعمل حتى الآن فى لبنان.
- كما قامت وزارة الكهرباء المصرية بإعادة تأهيل حوالي 30% من قطاع الكهرباء اللبناني الذي تضرر خلال الحرب، بتكلفة بلغت حوالي 35 مليون جنيه مصري.
4- تحقيق التكامل مع السودان:
- شهدت فترة التقرير تحركاً جاداً لتعزيز علاقات التعاون مع السودان، وخاصة فى مجالات البنية الأساسية، وإنشاء الطرق، لدعم جهود التكامل بين البلدين، فضلاً عن مجالات الزراعة، والصحة، والدواء، والتعليم، والتنمية البشرية.
- كما حظيت جهود دعم وترسيخ السلام فى جنوب السودان باهتمام مصري خاص ، تمثل فى استمرار التشاور السياسي بين الجانبين على المستويين الرئاسي والوزاري، لضمان تحقيق الاستقرار فى الجنوب، والحفاظ على وحدة السودان. كما عززت مصر مشاركتها فى قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فى الجنوب، ليصل حجم القوة المصرية إلى 796 جندياً، فضلاً عن تقديم مختلف الوزارات والمؤسسات المصرية العون اللازم لجهود إعادة الإعمار، وخاصة فى مجالات الكهرباء، والتعليم والرعاية الصحية، سواء بإنشاء المزيد من مدارس التعليم العام والفني، أو إنشاء فرع لجامعة الإسكندرية فى الجنوب وقنصلية مصرية فى وادي حلفا، وغيرها.
- كما شغل ملف دارفور حيزاً مهماً من اهتمامات التحرك الدبلوماسي المصري، عكسته الاتصالات العديدة التى أجراها السيد الرئيس مع مختلف الأطراف السودانية والإفريقية والدولية المعنية، أو مشاركة سيادته فى لقاءات القمة المتتالية لتحقيق الأمن والاستقرار فى الإقليم، فضلاً عن إسهام مصر فى مفاوضات السلام فى ابوجا، التى انتهت بتوقيع السلام – بمشاركة مصرية - فى مايو 2006. كما شاركت مصر فى كافة الاجتماعات التى عقدها مجلس السلم والأمن الأفريقى بشأن دارفور، وواصل السيد وزير الخارجية اتصالاته مع العديد من الوزراء والمسئولين، فى المنطقة وخارجها، فضلاً عن إسهام مصر فى قوات المراقبة العسكرية التابعة للإتحاد الإفريقي فى دارفور، وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية، وإقامة مستشفى خاص فى الفاشر لعلاج أبناء دارفور.
- وامتد الاهتمام المصري أيضاً إلى جهود إقرار السلام والوفاق فى شرق السودان، حيث شاركت مصر أيضاً فى التوقيع فى اريتريا، على اتفاق السلام بين الحكومة والأطراف السودانية المعنية.
5- علاقات التعاون الثنائي مع الدول العربية :
- كان طبيعياً أن تواصل مصر اهتمامها بتنمية وتعميق علاقات التعاون الثنائي مع الدول العربية الشقيقة، حيث قام السيد الرئيس على مدى عام 2006 بسلسلة من الزيارات المكثفة لعواصم هذه الدول، كما استقبل سيادته بالقاهرة وشرم الشيخ العديد من الزعماء العرب ومبعوثيهم. وتوازى مع هذا النشاط، لقاءات على مستوى رئيس الوزراء، كان أبرزها الجولة التى قام بها السيد الدكتور أحمد نظيف لعدد من دول الخليج فى ديسمبر 2006. كما كثف السيد وزير الخارجية لقاءاته مع وزراء الخارجية العرب، وتنامت الزيارات المتبادلة بين الجانبين سواء على المستوى الوزاري أو مستوى كبار المسئولين، فضلاً عن عقد سلسلة من اللجان المشتركة على مستوى رؤساء الوزراء، والمستوى الوزاري إلى جانب اللجان الفنية والنوعية بين مصر والدول العربية، تمخضت عن التوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون الثنائي فى مختلف المجالات .
- كما شهدت فترة التقرير تزايداً ملحوظاً فى حجم الاستثمارات العربية فى مصر، وفى حجم صادراتها للدول العربية، فضلاً عن تنفيذ مشروعات لمد خطوط الغاز المصري، والكهرباء، وتنشيط حركة السياحة الوافدة، وتعظيم حجم لتعاون الثقافي، والمنح الدراسية والتدريبية، وإقامة المعارض والمنتديات الثقافية.
- وفى أغسطس 2006، دخلت اتفاقية "إعلان أجادير" حيز النفاذ، بإتمام المغرب لإجراءات التصديق عليها، حيث سبق أن صادق عليها كل من مصر وتونس والأردن.
6- تفعيل النظام العربي الجماعي:
- وفى إطار تفعيل النظام العربي الجماعي، أسهمت مصر بدور فاعل فى اجتماعات القمة العربية، وقدمت مقترحات بناءة للارتقاء بمستوى الأداء فى أجهزة الجامعة، وشاركت بصورة فاعلة فى اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والمجالس الوزارية النوعية الأخرى التى عقدت فى إطار جامعة الدول العربية. كما أعيد انتخاب السيد عمرو موسى كأمين عام للجامعة لولاية ثانية.
ثانياًً : البرنامج التنفيذي الثانى:
تعميــــق التعـــــاون مــع القــــارة الإفريــــقية
1- دعم العلاقات الثنائية مع الدول الإفريقية:
- شهد التحرك الدبلوماسي المصري على الساحة الأفريقية طفرة ملموسة خلال عام 2006، استهدفت فى المقام الأول تعميق علاقات التعاون مع دول القارة فى مختلف المجالات، حيث استقبلت القاهرة عدداً من رؤساء الدول الأفريقية، وعديداً من وزراء الخارجية، والدفاع، والداخلية والزراعة، والموارد المائية، والتعليم، والصحة، والبيئة، والاتصالات وغيرها، فضلاً عن زيارات كبار المسئولين من الجانبين فى المجالات المختلفة.
- كما عقدت خلال عام 2006 سلسلة من اللجان الوزارية المشتركة، تم خلالها الاتفاق على تعزيز العلاقات مع دول القارة، وتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون معها فى مختلف المجالات.
- وعلى المستوى الاقتصادي، سجل حجم التبادل التجاري زيادة ملحوظة، وخاصة فى ظل عضوية مصر بتجمع الكوميسا.
2- دعم العلاقات مع دول حوض النيل :
- حظيت علاقات مصر بدول حوض النيل باهتمام خاص، حيث قام السيدان وزيرا الخارجية والري بجولة فى عدد من دول الحوض، بينما تواصلت الجهود للاتفاق حول الصيغة النهائية "للإطار المؤسسي والقانوني" لمبادرة حوض النيل، بحيث لم يتبق موضعاً للخلاف فيه سوى نقطتان اثنتان فقط.
- وبالتوازي مع ذلك حرصت مصر على منح الأولوية لدول حوض النيل فيما تقدمه من مساعدات فنية، ومعونات إنسانية، ودورات تدريبية، ينظمها الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا.
3- تعظيم دور الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا:
- شهدت أنشطة الصندوق تنامياً ملحوظاً، تمثل فى زيادة المعونات المصرية للدول الأفريقية، وخاصة فى مجالات : الصحة والقوافل الطبية، والمساعدات الفنية، بالإضافة إلى المنح الدراسية والدورات التدريبية، وإيفاد الخبراء المصريين لكثير من دول القارة، فضلاً عن تفعيل برامج التعاون الثلاثي، بالمشاركة مع الدول والصناديق الأخرى المانحة.
4- تعزيز الدور المصري فى إطار الإتحاد الأفريقى:
- حرصت مصر على المشاركة النشطة فى كافة اجتماعات قمة الإتحاد الأفريقى، والاجتماعات الوزارية النوعية، واجتماعات مجلس السلم والأمن، والبرلمان الأفريقى، والأجهزة واللجان الأخرى التابعة للإتحاد. وكان للوفود المصرية إسهام فاعل فى تقديم المبادرات البناءة، وإثراء المناقشات، وإصدار القرارات التى تتفق ومصالح مصر القومية.
- كما تعاظم دور مصر فى الجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار فى إفريقيا، وتنامت مشاركتها فى عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقى، فى مختلف مناطق النزاع فى القارة.
- كما استضافت مصر العديد من الاجتماعات الأفريقية سواء على المستوى الوزاري، أو على مستوى اللجان النوعية، ونجحت الدبلوماسية المصرية فى تعزيز تواجدها فى أجهزة مفوضية الإتحاد الأفريقى وشغل عدد متنامي من المناصب فيها.
5- دور مصر فى إطار النيباد :
- تواصل دور مصر الفاعل فى مختلف أنشطة النيباد، بوصفها إحدى الدول الخمس المؤسسة للمبادرة. وشارك السيد وزير الخارجية – نائباً عن السيد الرئيس – فى اجتماعات قمة "لجنة تنفيذ النيباد"، و"محفل الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء" فى الخرطوم وبانجول فى يناير ويونيو 2006 على التوالي. كما شارك السيد وزير الزراعة – ممثلاً للسيد الرئيس - فى قمة الأسمدة التى عقدت بأبوجا فى يونيو 2006، فضلاً عن مشاركة الممثل الشخصي للسيد الرئيس فى كافة اجتماعات "لجنة التسيير"، و"منتدى المشاركة مع أفريقيا" الذي يضم أيضاً الممثلين الشخصيين لمجموعة الدول الصناعية الثماني.
- بالتوازي مع ذلك، شرعت مصر فى اتخاذ الخطوات الخاصة بالإعداد لعملية المراجعة، فى إطار عضويتها فى الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، وتشكيل اللجنة الوطنية المعنية بذلك.
6- توسيع منطقة التجارة الحرة فى إطار الكوميسا، وتفعيل دور مصر فى التجمعات الاقتصادية الإقليمية :
- شاركت مصر فى اجتماعات قمة الكوميسا التى عقدت بجيبوتي فى نوفمبر 2006، حيث تدارست القمة الجهود المبذولة لتفعيل وتوسيع منطقة التجارة الحرة فى إطار التجمع، والاتفاق على الترتيبان الخاصة بإنشاء الإتحاد الجمركي بحلول عام 2008. كما وقعت مصر مع سكرتارية التجمع الاتفاقية الخاصة باستضافة مصر للوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا، وشاركت بشكل فاعل فى كافة الاجتماعات النوعية، وورش العمل التى عقدها التجمع على مدى العام.
- كما نجحت مصر فى الحصول على منصب الأمين العام المساعد للشئون المالية والإدارية، وعلى عدد آخر من المناصب الأخرى فى سكرتارية التجمع.
- وفى إطار تجمع الساحل والصحراء، شارك السيد الرئيس فى أعمال القمة الثامنة التى عقدت بطرابلس فى يونيو 2006 ، وكان مجلس الشعب المصري قد صدق فى يناير 2006 على الاتفاقية المنشئة للتجمع. كما شاركت مصر فى اجتماعات المجالس التنفيذية واللجان النوعية الأخرى التى عقدها تجمع "السين/صاد" خلال فترة التقرير.
ثالثاً : البرنامج التنفيذي الثالث:
تعميق التعاون السياسي والاقتصادي مع القوى الكبرى
1- دعم العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية:
- فى إطار تنشيط المشاورات السياسية بين البلدين، استؤنفت جولات الحوار الاستراتيجي على المستوى الوزاري، حيث عقدت أولى جولات هذا الحوار "فى شكلها الجديد" بواشنطون فى يوليو 2006، برئاسة السيد وزير الخارجية ومشاركة وزراء التعاون الدولي، والتجارة والصناعة، ورئيس المخابرات العامة، فضلاً عن مشاورات سبقتها على مستوى مساعدي وزير الخارجية فى القطاعات المختلفة.
- كما تنامى تبادل الزيارات بين الجانبين، حيث استقبلت القاهرة عدداً من كبار المسئولين الأمريكيين، فى مقدمتهم نائب الرئيس الأمريكي ووزيرة الخارجية الأمريكية، فضلاً عن عدد كبير من أعضاء الكونجرس بمجلسيه، ومساعديهم.
- وعلى الجانب المصري، وبالإضافة لزيارة السيد وزير الخارجية لواشنطن، قام عدد من كبار المسئولين المصريين بزيارات متصلة للولايات المتحدة، فى مقدمتهم السادة وزراء الدفاع، والإنتاج الحربي، والمالية، والتجارة، والصناعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والاستثمار، والتعاون الدولي، والبيئة، والقوى العاملة والهجرة، والتعليم، والتعليم العالي. وبالتوازي مع ما تقدم، استمر العمل فى إطار اللجنة المصرية التى تم تشكيلها، بمشاركة ممثلين من وزارات الخارجية والتعاون الدولي والمخابرات، لدراسة برنامج المساعدات الأمريكية لمصر، ووضع تصور عام لها لما بعد عام 2008. وفى هذه السياق نشير إلى نجاح الجهود المصرية - على الرغم من محاولات بعض أعضاء الكونجرس للدفع فى اتجاه خفض المساعدات العسكرية لمصر – فى الحفاظ على حجم هذه المساعدات وفقاً لما هو متفق عليه، بتخصيص 1.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية، و450 مليون دولار كمساعدات اقتصادية. فى المقابل ، لا زالت تتعثر جهود بدء التفاوض حول إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين.
- وعلى مستوى التعاون الثقافي ، تم تنظيم سلسلة من الأنشطة الثقافية من جانب سفارتنا فى واشنطن، كما جرت سلسلة من المشاورات بين منظمات المجتمع المدنى على الجانبين.
2- تعزيز علاقات التعاون مع كندا:
- فى ضوء تنامى الدور الكندي، خاصة فى إطار مجموعة الدول الثماني، حرصت الدبلوماسية المصرية على تطوير وتعزيز علاقات التعاون معها فى مختلف المجالات، سواء بفتح قنوات للتشاور السياسي على المستوى الوزاري، والذي تم الاتفاق على استهلاله فى أوائل عام 2007، أو من خلال المشاورات التى جرت على مستوى مساعدي وزير الخارجية للشئون الأمريكية والشئون الأفريقية، وتنفيذ برنامج لتبادل زيارات الدبلوماسيين على الجانبين، فضلاً عن تدعيم علاقات التعاون الاقتصادي، وتعظيم فرص الاستثمار الكندي فى مصر.
- وشهد عام 2006 تبادلاً نشطاً بين رجال الأعمال من البلدين، حيث وقعت السيدة وزيرة التعاون الدولي مع نظيرتها الكندية فى يونيو 2006 "مذكرة تفاهم" لتوثيق المشاركة الكندية فى مشروع تعليم الأطفال بقيمة 15.5 مليون دولار كندى.
- وفى إطار التعاون مع وكالة الفضاء الكندية، أبدت الوكالة استعدادها لإمداد محطة الاستقبال الفضائي فى أسوان بالصور الفضائية لمخزون المياه . كما جرت مشاورات بالقاهرة فى نوفمبر 2006 بين المسئولين بالوكالة والسادة وزراء الري والموارد المائية، والزراعة واستصلاح الأراضي لدعم التعاون بين الجانيين فى هذه المجالات.
3- تعميق العلاقات مع الدول الأوروبية والإتحاد الأوروبي:
- تميز عام 2006 بنشاط ملحوظ فى تبادل الزيارات بين مصر والدول الأوروبية، حيث قام السيد الرئيس بالعديد من الزيارات شملت كلاً من: ألمانيا، وإيطاليا، وفرنسا، وأسبانيا، والنمسا، وأيرلندا، والفاتيكان. كما استقبلت مصر عدداً من رؤساء ورؤساء وزراء الدول الأوروبية، فى مقدمتهم الرئيس الفرنسي، والقبرصي، والمجرى، ورئيس الوزراء البريطاني، ورئيس الوزراء الإيطالي، ورئيس وزراء تشيكيا، ورئيس وزراء تركيا، فضلاً عن زيارة السيد رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف لتركيا فى نوفمبر 2006.
- وعلى المستوى الوزاري، استقبلت القاهرة عدداً كبيراً من وزراء خارجية الدول الأوروبية، كما ألتقي السيد وزير الخارجية مع نظرائه فى هذه الدول فى مناسبات مختلفة، سواء فى القاهرة أو على هامش اجتماعات الرباعية الدولية، أو الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفى إطار محفل برشلونة، ومنتدى المتوسط، وغيرها، فضلاً عن العديد من الزيارات الوزارية على الجانبين فى مختلف مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والزراعي والفني. كما أجرت مصر مشاورات سياسية - على مستوى مساعدي وزير الخارجية - مع عدد كبير من الدول الأوروبية، حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.
- وفى إطار تعظيم حجم التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي تنفيذاً لاتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية، شهد عام 2006 تنامياً ملحوظاً فى حجم التبادل التجاري مع الدول الأوروبية، وطفرة كبيرة فى مجال الاستثمار الأوروبي فى مصر، وفى مقدمتها الاستثمارات البريطانية والفرنسية والإيطالية والألمانية والأسبانية.
- كما أهتم الجانبان بتفعيل الحوار الثقافي بينهم، وخاصة خلال بعض الأحداث والتداعيات السلبية التى تولدت عن نشر بعض الصحف الدانمركية والأوربية للرسوم المسيئة للرسول الكريم، والمحاضرة التى ألقاها بابا الفاتيكان فى ألمانيا. كما قام فضيلة مفتى الديار المصرية بزيارات إلى أيرلندا وبريطانيا، فى يناير ونوفمبر 2006، بينما ألقى رئيس جامعة الأزهر محاضرات فى هامبورج بألمانيا، وأستقبل شيخ الأزهر رئيس الوزراء البريطاني بالقاهرة فى ديسمبر 2006، واستهدفت اللقاءات دعم علاقات التفاهم والحوار، وتقديم صورة صحيحة عن الإسلام وسماحته.
- وفى إطار دعم العلاقات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، تبادل الجانبان العديد من الزيارات، فى مقدمتها زيارات السيد خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخاصة الأوروبية، ورئيس المفوضية الأوروبية لمصر فى أكثر من مناسبة، شهدت مشاورات مكثفة مع السيد وزير الخارجية حول تطورات الأوضاع فى المنطقة، فضلا عن لقاءات متعددة مع المسئولين بالمفوضية الأوربية، ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، وتجمع دول الإفتا، ومشاركات مصرية نشطة فى كافة الاجتماعات الفنية والنوعية المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاقية المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن جولات متتالية للتفاوض مع المفوضية الأوروبية - على المستويات المختلفة - عقدت ما بين القاهرة وبروكسيل، حول خطة العمل المصرية فى إطار سياسة الجوار، حتى أمكن بالفعل الاتفاق فى النهاية على معظم عناصرها.
- شاركت مصر كذلك بشكل فاعل وبناء فى اجتماعات "محفل برشلونة"، سواء على المستوى الوزاري، أو على مستوى كبار المسئولين.
- كما استضافت اجتماعا استثنائياً لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنتدى المتوسط فى أبريل 2006، وشارك السيد وزير الخارجية فى اجتماعات المنتدى الأخيرة "بالكانتى" بأسبانيا فى أكتوبر 2006.
4- دعم العلاقات مع روسيا الاتحادية:
- شهدت هذه العلاقات طفرة كبيرة خلال عام 2006، وخاصة فى إطار الزيارة التى قام بها السيد الرئيس لموسكو فى أوائل نوفمبر الماضي، والتي تناولت العديد من ملفات التعاون بين البلدين، وخاصة فى مجالات الصناعات الهندسية، والتعاون الاقتصادي والزراعي، وجهود إنشاء منطقة للتجارة الحرة بين البلدين، وتعظيم حجم الاستثمارات الروسية فى مصر.
- وفى إطار تفعيل اتفاق التعاون والحوار الاستراتيجي بين وزارتي الخارجية فى البلدين، عقد الجانبان جولتين للحوار على مستوى وزيري الخارجية، فى نيويورك (مايو 2006) والقاهرة (ديسمبر 2006)، فضلا عن جولات للحوار على مستوى مساعدي وزيري الخارجية على الجانبين لتعزيز العلاقات الثنائية، والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
- كما تبادل الجانبان العديد من الزيارات الوزارية وعلى مستوى كبار المسئولين، تناولت علاقات التعاون فى المجالات القضائية، والثقافية، والأمنية، فضلاً عن زيارات متبادلة على المستوى الحزبي، حيث شارك وفد من حزب "روسيا الموحدة" الحاكم، وآخر من الحزب الوطني الديمقراطي فى اجتماعات المؤتمر السنوي للحزبين بكل من القاهرة وموسكو.
5- تعزيز علاقات التعاون بين مصر واليابان:
- تم فى هذا الإطار تعزيز التشاور السياسي بين البلدين، حيث قام السيد وزير الخارجية بزيارة طوكيو فى مايو 2006، واستقبل بالقاهرة فى يوليو 2006 المبعوث الياباني لعملية السلام فى الشرق الأوسط . كما عقدت أول جولة للمشاورات السياسية حول نزع السلاح بين الجانبين فى طوكيو فى أغسطس 2006. بينما استضافت القاهرة اجتماعات الدورة الرابعة عشرة للمشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين، فضلاً عن مشاورات للتعاون فى المجال الأمني بين المسئولين من الجانبين، عقدت بطوكيو فى نوفمبر 2006.
- وعلى الجانب الاقتصادي، استقبلت القاهرة العديد من رؤساء الشركات اليابانية لتوسيع أنشطتها الاستثمارية فى مصر، وخاصة فى مجالات البترول والطاقة والنقل وغيرها.
- وشهد عام 2006 تنامياً فى حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث سجلت الصادرات المصرية زيادة ملحوظة فى هذا الشأن.
6- تعميق العلاقات بين مصر والصين :
- فى إطار الاحتفال بمرور خمسين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، استقبلت القاهرة رئيس الوزراء الصيني فى مايو 2006. فى المقابل، قام السيد الرئيس بزيارة رسمية للصين فى نوفمبر 2006، بعد مشاركة سيادته فى أعمال القمة الأولى لمنتدى التعاون الصيني الأفريقى الذي عقد ببكين فى نفس الفترة.
- شهدت زيارة السيد الرئيس لبكين التوقيع على العديد من "الاتفاقيات ومذكرات التفاهم" للتعاون المشترك فى مختلف المجالات، الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية والفنية والزراعية والبنية الأساسية، بما يفتح الباب واسعاً لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بصورة غير مسبوقة.
- كما حرص الجانبان على تعميق الحوار السياسي بينهما، سواء على مستوى وزراء الخارجية أو على مستوى كبار المسئولين من الجانبين.
رابعاً : البرنامج التنفيذي الرابع:
دعم علاقات التعاون بين مصر ودول الجنوب الأخرى، والدول المستقلة حديثاً
- اهتمت مصر بدعم علاقاتها مع دول آسيا والدول الأخرى المستقلة حديثاً، فضلاً عن دول أمريكا اللاتينية، تفعيلاً لعلاقات التعا |