تقرير المتابعة السنوي الثاني لوزارة الخارجية بشأن التحرك الدبلوماسي المصري لتنفيذ محور السياسة الخارجية في البرنامج الانتخابي للسيد الرئيس
 
المصدر: 
تاريخ الصدور:   20/09/2007
 
 
 
 


تقرير المتابعة السنوي الثاني لتنفيذ محور السياسة الخارجية في البرنامج الانتخابي للسيد رئيس لجمهورية

 

1/1/2007 إلى 15/9/2007

 

تقديم :

 

     يسعد وزارة الخارجية أن تقدم تقريرها السنوى الثانى، بشأن متابعة "محور السياسة الخارجية" فى البرنامج الانتخابى للسيد الرئيس، والذى يغطى الفترة من 1/1/2007 الى 15/9/2007.

 

     وقد خصص البرنامج الانتخابى للسيد الرئيس، الفصل السادس منه لسياسة مصر الخارجية .. وتنمية علاقات التعاون بينها وبين مختلف دول العالم ، تحت شعار "مصر قوية وآمنه .. دور قيادى اقليمياً .. ومكانة متميزة دولياً" .

 

واتساقاً مع هذه الرؤية ، أكد البرنامج الانتخابى للسيد الرئيس، ان تحقيق قوة مصر وأمنها، إنما يتأتى من خلال الحفاظ على سيادتها، وتعظيم قدرتها على تأمين حدودها ضد أى خطر او تهديد خارجى ، وتأكيد استقلالية القرار المصرى، وعدم خضوعه أو تأثره بأى ضغوط خارجية ، ومن خلال دور عربى وافريقى مؤثر ، يتناسب ومكانة مصر وإمكاناتها ، وتاريخها الممتد فى دعم ومساندة الشعوب العربية الافريقية ، واستناداً الى علاقات قوية ووطيدة بين مصر ومختلف دول العالم، تقوم على التعاون والتفاهم والحوار ، وتحرك مصرى فاعل على الساحة الاقليمية، وصوت مسموع فى المحافل الدولية.

 

ومنذ إعلان البرنامج الانتخابى للسيد الرئيس فى سبتمبر 2005، شرعت الدبلوماسية المصرية فى ترجمة عناصر محور السياسة الخارجية فيه ، الى برامج تنفيذية رئيسية، تندرج تحتها برامج فرعية، لتشكل فى مجموعها خطة متكاملة للتحرك الدبلوماسى المصرى، لتحقيق أهداف البرنامج الانتخابى للسيد الرئيس، إنطلاقاً من قناعة راسخة، ووعى عميق بالعلاقة الوثيقة بين العمل الدبلوماسى فى الخارج، وعملية البناء والتطوير والتنمية الشاملة فى الداخل.         

 

وتشتمل خطة التحرك الدبلوماسى المصرى لتنفيذ محور السياسة الخارجية بالبرنامج الانتخابى للسيد الرئيس، على ستة برامج رئيسية، تتمثل فيما يلى :

 

1- المساندة والتضامن مع القضايا العربية، ودعم العلاقات الثنائية، وتفعيل النظام العربى الجماعى.

 

2- تعميق علاقات التعاون بين مصر ودائرتها الافريقية.

 

3- تعزيز العلاقات المصرية مع القوى الكبرى .

 

4-  دعم علاقات مصر مع دول الجنوب الآسيوية واللاتينية، ودول الكومنولث المستقلة حديثاً.

 

5- الدور المصرى فى إطار المنظمات السياسية والاقتصادية الدولية والإقليمية.

 

6- الشئون القنصلية، ورعاية الجاليات والعاملين المصريين بالخارج.

 

 وحرصت الخارجية المصرية على ترجمة هذه المحاور الرئيسية لتحركها الدبلوماسى، الى مجموعة من البرامج الفرعية ، التى تتعامل بشكل تفصيلى مع مختلف أبعاد العلاقة المصرية مع العالم الخارجى، وتسهم – فى تكامل مقصود – فى دعم دور مصر ومكانتها، على الساحتين الاقليمية والدولية، بما يدعم أمن مصر واستقرارها، ويحقق مصالحها الوطنية والقومية، ويضيف لقدراتها فى النهوض ببرامج وخطط التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى الداخل، والارتقاء بمستوى المعيشة لمواطن المصرى، الذى يظل دائماً هو محور الاهتمام الاساسى للتحرك الدبلوماسى المصرى.

 

 وفيما يلى عرض شامل لحصيلة التحرك الدبلوماسى المصرى، فى هذه المحاور الستة، خلال الفترة من 1/1/2007 وحتى 15/9/2007 .

 

 أولاً : البرنامج التنفيذى الأول :

 

المساندة والتضامن مع القضايا العربية، ودعم العلاقات الثنائية، وتفعيل النظام العربى الجماعى:

 

1- مساندة الدولة الفلسطينية:

 

تدرك الدبلوماسية المصرية ، الارتباط الوثيق بين أمن وسلامة مصر واستقرارها، وبين تحقيق الأمن والاستقرار والسلام فى الشرق الاوسط،  وتحرص – فى هذا السياق - على النهوض بمسئولياتها تجاه قضايا أمتها ، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية ، وعلى مساندة الشعب الفلسطينى فى الحصول على حقوقة المشروعة ، وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

 

ومن هنا، فقد احتلت القضية الفلسطينية مكانا عاليا على قائمة اهتمامات السياسية الخارجية المصرية ، وشغلت حيزا مهما فى مباحثات السيد الرئيس مع القادة والزعماء العرب والاجانب بالقاهرة، وخلال زيارات سيادته الخارجية على حد سواء .

 

فى هذا الاطار ، التقى السيد الرئيس - خلال فترة التقرير - مع كل من  رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مرات عديدة بالقاهرة، بينما التقى سيادته برئيس الوزراء الاسرائيلى فى يناير ويوليو من هذا العام ، فضلا عن مباحثات سيادته مع نائب الرئيس الامريكي ، ووزيرة الخارجية والدفاع الامريكية .

 

كما اجري السيد وزير الخارجية مباحثات مكثفة حول القضية الفلسطينية وسبل استئناف عملية السلام فى الشرق الأوسط ، خلال لقاءاته مع وزراء خارجية الدول العربية والأجنبية، سواء بالقاهرة، أو عواصم الدول الاجنبية ، فضلاً عن مبعوثى الدول الكبرى للسلام فى الشرق الاوسط، وممثلى المنظمات الدولية الاقليمية .

 

واهتمت مصر – فى مواجهة الأحداث الاخيرة بقطاع غزة واستيلاء حماس على السـلطة فيــه - بالتأكيد على موقفها الثابت فى مساندة الشرعية الفلسطينية ممثلة فى الرئيس محمود عباس "ابو مازن"،  مع العمل فى نفس الوقت على الحفاظ على وحدة وتضامن الشعب الفلسطينى، وتخفيف معاناته،  سواء فى الضفة الغربية أو القطاع . وفى هذا الاطار، قامت مصر بجهد وافر لحل مشكلات العالقين الفلسطينيين على المعابر، الأمر الذى لاقى كل التقدير والامتنان من جانب أبناء الشعب الفلسطينى، والسلطة الفلسطينية.

 

كذلك حرصت الدبلوماسية المصرية على تعظيم قدرة المؤسسات الفلسطينية، ودعم آليات التنسيق السياسى والدبلوماسى مع السلطة الفلسطينية ، وبالتوازن مع جهودها لزيادة حجم التبادل التجارى بين الجانبين، وتقديم الدعم اللازم للجانب الفلسطينى، للنهوض ببنيتة الأساسية، وتنمية مواردة البشرية وكوادره الفنية، والارتقاء بمستوى الادارة فى المجالات المختلفة، فضلاً عن الاسهام فى صناديق الدعم الفلسطينى، فى اطار جامعة الدول العربية.

 

2- التضامن مع العراق والحفاظ على استقراره ووحدة أراضيه :

 

واصلت الدبلوماسية المصرية، دورها النشط – على الساحتين العربية والدولية – للتأكيد على موقفهما الداعم للشعب العراقى، وحرصها على الحفاظ على وحدة العراق وسلامته الاقليمية، وتحقيق الأمن والاستقرار فيه، فضلاً عن الاسهام فى جهود اعادة الاعمار، وبناء قدراته الوطنية، وتخفيف معاناة الشعب فى العراق ، ووضع حد للاقتتال الدائر فيه.

 

  وفى هذا الاطار، استقبل السيد الرئيس عدداً من المسئولين العراقيين ، فى مقدمتهم رئيس الوزراء العراقي، ونائب الرئيس العراقى، واياد علاوى رئيس حركة الدفاع العراقية، ووزير الخارجية العراقي، ورئيس هيئة علماء المسلمين بالعراق. كما كانت القضية العراقية احد المحاور الرئيسية لمباحثات سيادته فى تركيا خلال زيارته لأنقرة.

 

    كذلك شاركت مصر فى  كافة الآليات الاقليمية والدولية حول العراق. كما استضافت القاهرة فى مايو الماضى اجتماعين هامين حول العراق ، وهما مؤتمر "العهد الدولى حول العراق"، و"المؤتمر الموسع لوزراء خارجية دول جوار العراق". كما  شاركت مصر في الاجتماع دون الوزارى، الذى عقد فى بغداد لدول الجوار والدول دائمة العضوية فى مجلس الأمن (مارس 2007).  واجتماعات لجنة الطاقة المنبثقة عن اجتماع بغداد بتركيا (مارس 2007). كما عقد بمقر وزارة الخارجية المصرية اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب أعضاء اللجنة الخاصة بالعراق ، شارك فيها وزيـر الخارجية التركى (السابق) عبد الله جول .  كذلك شاركت مصر في اجتماع الدول المضيفة للاجئين العراقيين، الذي عقد بالأردن (يوليو 2007). والمؤتمر الدولى للتعامل مع الاحتياجات الانسانية للاجئين والنازحين داخليا فى العراق وفى الدول المجاورة، الذى عقد بجنيف، واجتماع اللجنة الأمنية المنبثقة عن مؤتمر شرم الشيخ، الذى عقد بدمشق ( أغسطس 2007).

 

3- دعم لبنان :

 

    أولت مصر اهتماماً خاصاً بالقضية اللبنانية، وشهدت فترة التقرير ، لقاءات واتصالات مستمرة، بين الجانبين المصرى واللبناني على أعلى مستوى ، حيث استقبل السيد الرئيس، السيد فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني، الذى زار القاهرة عدة مرات، فضلاً عن عدد كبير من المسئولين اللبنانيين الحاليين والسابقين، كما أجرى السيد وزير الخارجية اتصالات موازية مع القيادات اللبنانية، وفى مقدمتها وزير الخارجية اللبنانى – بالوكالة – وأعضاء البرلمان، وغيرهم من كبار المسئولين اللبنانية، فضلاً عن تناول الشأن اللبناني خلال لقاءات سيادته مع وزراء الخارجية العرب والأجانب ، وأمين عام الأمم المتحدة، ومبعوثي الدول المختلفة بشأن لبنان.

 

     وفى هذا الاطار، ساندت مصر، التحرك الذى قام به أمين عام جامعة الدول العربية لحل الأزمة اللبنانية، وشاركت بفاعلية فى الوفد العربى الذى كلفه مجلس وزراء الخارجية العرب بزيارة لبنان. كما واصلت دعمها للجهود اللبنانية لإعادة الأعمار، وإزالة آثار العدوان الاسرائيلى عليها فى صيف العام الماضى، وخاصة فى مجال الكهرباء، فضلاً عن تقديم المعونات الإنسانية للشعب اللبناني الشقيق.

 

4- تعميق التكامل مع السودان :

 

انطلاقاً من إدراك مصر للعلاقة الإستراتيجية الوثيقة التى تجمعها بالسودان، وارتباط أمنهما القومي بتحقيق الأمن والسلام فيه، حرصت الدبلوماسية المصرية على مواصلة تحركها تجاه السودان على مسارين ، أولهما مواصلة الجهود المشتركة لتحقيق التكامل بين البلدين ، وتقديم الدعم للسودان، وخاصة فى مجالات البنية الأساسية والزراعة، والطاقة، والتعليم وغيرها، وتقديم الدعم للشعب السودانى فى مجالات الرعاية الصحية، والمساعدات الانسانية للشعب السودانى الشقيقة، وثانيهما، دعم الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والسلام فى الجنوب، وحل النزاع فى دارفور.