|
أولاً: خلفية المبادرة وتطورها:
- فى إطار الحرص الأفريقى على طرح مبادرة أفريقية تتضمن رؤية دول القارة ومقترحاتها للتعامل مع المشاكل التى تواجهها، وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوبها، تبنت مصر ونيجيريا وجنوب أفريقيا والجزائر، بعد سلسلة من الاجتماعات على المستوى الفنى، ما يعرف ببرنامج الألفية الأفريقية Millennium Partnership for Africa’s’ Recovery Programme (MAP)، بينما تقدمت السنغال بمبادرة أخرى عرفت باسم“MEGA” .
- نجح اجتماع لجنة التسيير الذى عقد بالقاهرة فى يونيو 2001، فى الاتفاق على دمج المبادرتين تحت اسم (New African Initiative (NAI، التى أقرتها قمة منظمة الوحدة الأفريقية بلوساكا فى يوليو2001.
ثانياً: الأجهزة الرئيسية للنيباد، واللجان المرتبطة بها:
1- لجنة التنفيذ الرئاسية Heads of State and Government Implementation Committee: تضم رؤساء الدول الخمس أصحاب المبادرة ،إلى جانب رؤساء 15دولة أخرى يمثلون في مجموعهم مناطق القارة الجغرافية الخمس، بواقع أربع دول عن كل منطقة. وتختص اللجنة بالترويج للمبادرة، وكسب التأييد الدولي لها، وتحديد السياسات والأولويات الخاصة ببرنامج عملها ومتابعة تنفيذها، وتقدم تقاريراً دورية عن أعمالها لقمة الاتحاد الأفريقى.
2- لجنة التسيير Steering Committee: وتتشكل من ممثلي رؤساء الدول أعضاء لجنة التنفيذ،وتتولى إعداد الخطط التفصيلية لبرنامج العمل والتحرك لتنفيذ المبادرة.
3- المحفل الرئاسى للآلية الأفريقية لمراجعة النظراء African Peer Review Forum: يتكون من رؤساء الدول و الحكومات الأعضاء بالآلية ،وقد انضمت مصر للآلية فى مارس 2004.
4- السكرتارية : مقرها ببريتوريا، وتعمل كجهاز فني لمساعدة لجنتي التنفيذ والتسيير فى أداء مهامهما، ولمصر ممثل فيها يتولى متابعة قطاعي الزراعة والنفاذ للأسواق ، اللذين تختص مصر بتنسيق ملفيهما .
ثالثاً : محافل المشاركة الدولية مع النيباد:
1- الحوار مع الدول الأعضاء بمجموعة الدول الصناعية الثماني:
يتم الحوار مع دول المجموعة على مستويين:
- أولهما، لقاءات القمة الدورية التى تجمع رؤساء الدول الخمس أصحاب المبادرة ،وزعماء دول المجموعة، والتى بدأت منذ قمة جنوة فى يوليو 2001، بهدف تدارس سبل مساندة الجهود الأفريقية فى وضع المبادرة موضع التنفيذ ، وتعد قمة كاناناسكيس 2002 أبرز تلك اللقاءات ، حيث صدر عنها "خطة عمل أفريقيا" التى طرحها قادة دول المجموعة باعتبارها برنامج عمل مشترك لدعم تنفيذ المبادرة.
- ثانيهما، الاجتماعات الدورية التى تجمع ممثلى رؤساء الدول الخمس أعضاء لجنة تسيير النيباد، والممثلين الشخصيين لزعماء دول المجموعة للتشاور حول مجالات العمل المشترك لدعم تنفيذ برامج عمل المبادرة،و متابعة التوصيات و القرارات الصادرة عن القمة.
2- منتدى المشاركة مع أفريقيا Africa Partnership Forum
أ - تأسس المحفل بمبادرة من الرئيس / شيراك، بوصفه الرئيس الدورى حينئذ لمجموعة الثمانية، حيث عقد أول اجتماع له بباريس يوم 10 نوفمبر 2003، بمشاركة الممثلين الشخصيين لرؤساء الدول أعضاء لجنة تنفيذ النيباد ،والممثلين الشخصيين لزعماء دول مجموعة الثمانى، وباقى الدول الأعضاء بمنظمة O.E.C.D، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى، والمفوضية الأوروبية ،والتجمعات الإقليمية الاقتصادية، ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة، وغيرها من شركاء التنمية.
ب- يعقد المحفل اجتماعاته مرتين سنوياً أحدهما بأفريقيا، والآخر بإحدى الدول المتقدمة، حيث عقد اجتماعه الثانى بمابوتو فى أبريل 2004. و من المقرر أن يعقد اجتماعه التالى بالولايات المتحدة فى أكتوبر القادم.
3- مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة حول النيباد:
قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتنظيم "حوار رفيع المستوى" حول النيباد يوم 16 سبتمبر 2002، ثم اعتمدت النيباد - فى قرارها 57/7 الصادر فى نوفمبر 2002- "كأطار" للتنمية فى أفريقيا،ودعت أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة،و غيرها من شركاء التنمية إلى مواءمة برامجها الموجهة لدعم جهود التنمية فى أفريقيا مع برامج عمل النيباد.و متابعة لهذا القرار يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإعداد تقرير دورى حول تنفيذ المبادرة،مستندا" فى ذلك إلى ما يتلقاه من ردود من مختلف الأطراف – ومن بينها مصر- على الاستبيان الذى توجهه الأمانة العامة فى هذا الشأن.
رابعاً: الخطوات التى أتخذت لإعداد برامج العمل للأولويات القطاعية المختلفة للمبادرة:
البنية الأساسية: حقق قطاع " البنية الأساسية" ـ الذى تتولى السنغال مسئوليته - سواء بإعداد قائمة بمشروعات عاجلة ٌعلى المدى القصير،ٌتم بالفعل البدء فى تنفيذ عدد منها ، أو التحضير حاليـــاً لإعداد القائمة الثانية من المشروعات متوسطة وطويلة المدى فى هذا المجال، وفى هذا الاطار قام بنك التنمية الافريقى بتأسيس صندوق خاص NEPAD Infrastrcture Preparation Facility لتوفير الدعم الفنى والمادى للدول والتجمعات الافريقية لمساعدتها فى صياغة مشروعات البنية الاساسية ، تمهيداً لطرحها للتنفيذ فى اطار خطة العمل المتوسطة وطويلة الأجل .
الزراعة: شهد هذا القطاع الذى تتولى مصر مسئولية تنسيقه، واستضافت أكثر من اجتماع بشأنه (وخاصة اجتماع وزراء الزراعة الافارقة فى مارس 2002 ) تقدماً ملحوظاً، تمثل بشكل خاص فى إعداد " البرنامج الشامل للتنمية الزراعية فى أفريقيا CAADP "، بالتعاون مع منظمة الـ FAO التى أبرمت بالفعل إتفاقات للتعاون الفنى مع غالبية الدول الإفريقية ( ومن بينها مصر) لتقديم الدعم المادى والفنى لإعداد دراسات جدوى لمشروعات وطنية لتنفيذ البرنامج . كما نجحت لفاءات النيباد على مستوى الرؤساء مع زعماء مجموعة الثمانية، وعلى مستوى الممثلين الشخصيين فــــى " محفل المشاركة مع افريقيا " فى تركيز الضوء على اهتمامات إفريقيا ومطالبها فى ملف " النفاذ للأسواق" ، الذى تتولى مصر مسئوليته أيضا" ونظمت لتفعيله ورشة عمل للخبراء وكبار المسئولين عقدت بالقاهرة فى ابريل 2003.
بناء القدرات: أبدى العديد من الدول والمؤسسات المانحة اهتماماً عالياً بدعم البرامج الخاصة بقطاع التنمية البشرية ـ الذى تتولى الجزائر مسئوليته ـ خاصة فى ضوء الطبيعة الجاذبة لهذا القطاع ، حيث يرى شركاء التنمية فى برامج بناء القدرات حاجة ملحة لخلق كوادر وطنية قادرة على نهوض الدول الأفريقية بمسئولياتها فى تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالقارة .
الامن والسلام: تولى المبادرة إهتماماً خاصاً بدعم الأمن والسلام فى القارة ، ووضع حد للمنازعات القائمة فيها،باعتباره ضرورة لازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة. ويبدى شركاء التنمية تجاوباً ملحوظاً مع الجهود الإفريقية فى هذا المجال ، والتى يقودها الإتحاد الإفريقى.
تكنولوجيا المعلومات: تقوم اللجنة الالكترونية لأفريقيا "E-Africa Commission" بالدور الرئيسى فى صياغة برامج المبادرة فى هذا القطاع، وحشد التمويل اللازم لتنفيذها، وتتمثل أهم المشروعات المطروحة فى: المدرسة الالكترونية والكابل البحرى لشرق أفريقيا.
البيئة: استضافت الجزائر فى ديسمبر 2003 اجتماعاً وزارياً، شارك فيه ممثلو الدول والمنظمات المانحة، لتدارس سبل حشد التمويل اللازم لتنفيذ برنامج النيباد للبيئة. كما استضافت القاهرة اجتماعاً تحضيرياً له فى اكتوبر 2003.
البحث العلمى: تم تشكيل لجنة وزارية لتنفيذ برنامج عمل النيباد للبحث العلمى فى إطار إقليمى، واختيار مجموعة عمل من الخبراء لتطوير برامج النيباد فى هذا المجال، يشارك فى عضويتها عن مصر نائب رئيس المركز القومى للبحوث كمنسق لإقليم الشمال.
الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء: بعد اعتماد "مذكرة التفاهم"الخاصة بانشاء الآلية باعتبارها وثيقة الانضمام إليها،وانشاء هياكلها، بدأت الآلية بالفعل فى ممارسة مهامها، حيث أعدت السكرتارية جدولاً زمنياً تأشيرياً لعملية المراجعة للدول الأعضاء، بدأ تنفيذه اعتباراً من مايو 2004 .
دور مصر فى صياغة المبادرة والترويج لها ودفع جهود تنفيذها:
1- شاركت مصر فى البداية مع الجزائر ونيجيريا وجنوب أفريقيا، فى تبنى مبادرة MAP، وحرصت على حضــور كافة الاجتمـاعات التحضيرية التى عقدت لها.
2- نجحت مصر خلال اجتماع لجنة التسيير فى يونيو 2001 بالقاهرة فى التوصل إلى إتفاق بين هذه الدول الأربع والسنغال، على دمج مبادرتى MAP و OMEGA فى وثيقة موحدة، تأخذ فى اعتبارها ماجاء بالمبادرتين.
3- وجه السيد الرئيس فى يوليو2001 رسالة إلى رئيس وزراء إيطاليا بوصفه رئيس مجموعة الدول الصناعية الثمانية حينئذ، ومن خلاله إلى باقى رؤساء دول المجموعة، لحثهم على دعم المبادرة وبذل التأييد والمساندة لها.
4- شاركت مصر –على المستوى الوزارى- فى اجتماعات لجنة التنفيذ.
5- رأس السيد الرئيس وفد مصر فى اجتماع دعا إليه الرئيس الفرنسى شيراك، عقد فى باريس فى 28 فبراير 2002، وحضره 13رئيس دولة أفريقية ، بهدف الترويج للمبادرة ، والإعداد لعرضها على قمة مجموعة الثمانية بكندا فى 20يونيوة 2002.
6- شارك السيد الرئيس فى اجتماعات قمة أيفيان يوم الأول من يونيو 2003 بين مجموعة الدول الصناعية الثمانية، والدول الخمس أصحاب المبادرة، ورؤساء "الدول الناهضة" ، حيث أكد سيادته فى بيانه على أولويات النيباد لتحقيق التنمية الشاملة فى القارة، مشدداً على أهمية زيادة نفاذ الصادرات الزراعية الأفريقية للأسواق العالمية، وخفض أسعار الأدوية، وأتاحتها للدول المحتاجة، وتطوير أدارة واستخدام الموارد المائية.
7- شاركت مصر ـ على مستوى وزراء الخارجية ـ فى فعاليات "الحوار رفيع المستوى" الذى نظمته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 سبتمبر 2002 ، كما شارك السيد الوزير مع رؤساء كل من
نيجيريا والسنغال والجزائر وجنوب إفريقيا – ممثلاً عن السيد الرئيس- فى إدارة حلقة النقاش التى عقدتها الجمعية العامة على هامش مداولاتها فى إطار "الحوار رفيع المستوى.
8- نيابة عن السيد رئيس الجمهورية ، شارك السيد وزير الخارجية فى اللقاء الذى عقد بين رؤساء الدول أصحاب المبادرة وزعماء مجموعة الثمانى، الذى عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك فى سبتمبر 2003، وتناول سبل دعم تنفيذ المبادرة.
9- شارك وفد من مجلس الشعب المصرى برئاسة السيد الدكتور رئيس المجلس فى أعمال "منتدى البرلمانيين الأفارقة حول النيباد" ، والذى عقد بكوتونو فى أكتوبر 2002، مؤكداً دعم مصر للمبادرة ، وعزمها على الإسهام الجاد فى وضع برامجها موضع التنفيذ.
10- قدمت مصر مجموعة من المشروعات المقترحة فى مجال النقل لأخذها فى الاعتبار، ضمن قائمة المشروعات الإقليمية المطروحة فى هذا المجال. 2002. كما أعدت مشروعاً لتأسيس شبكة موقع الكترونى للمبادرة، لتنمية التعاون بين الدول الأفريقية بعضها من جهة، وبينها وبين شركاء التنمية من جهة أخرى.
11- تشارك مصر فى عضوية مجموعة المساندة للبرنامج الشامل للتنمية الزراعية فى افريقيا – باعتبارها منسق ملف الزراعة فى اطار المبادرة – التى تعنى بتعبئة الموارد اللازمة لتنفيذ البرنامج.
12- أعدت وزارة الزراعة– فى إطار البرنامج الشامل للزراعة- دراسات جدوى لأربعة مشروعات محددة لإدراجها ضمن قائمة المشروعات الزراعية الإقليمية فى إطار المبادرة. كما قامت وزارة الزراعة بتنظيم ندوة وطنية بالقاهرة حول "قطاع الزراعة فى مبادرة النيباد"، فى مارس2003، لتعريف المسئولين والخبراء الفنيين بوزارة الزراعة، ومراكز البحوث التابعة لها، بأهداف وعناصر "البرنامج الشامل للتنمية الزراعية فى أفريقيا".
13- استضافت مصر فى أكتوبر 2003 اجتماع ـ على المستوى الوزارى ـ للجنة التسيير الخاصة بالشق البيئى للنيباد ، تناول سبل دعم تنفيذ برامج بناء القدرات فى إطار خطة العمل المشار إليها، والإعداد لمؤتمر المانحين لدعم تنفيذ خطة العمل، الذى عقد بالجزائر يومى 15 و 16 ديسمبر 2002، حيث قدمت مصر ثلاثة مشروعات محددة لتنفيذها ف |