|
اجتماع المفوضية الأوروبية تحت عنوان
Partners in competition? The EU, Africa and China
شارك السيد السفير إبراهيم على حسن، معاون وزير الخارجية في الاجتماع الذي دعت إليه المفوضية الأوروبية كلاً من مصر والصين – بوصفهما الرئاسة المشتركة الحالية "لمنتدى التعاون الأفريقي الصيني "، ببروكسل يوم 28/6/2007، تحت عنوان Partners in competition? The EU, Africa and China ، للتباحث حول سبل التعاون والتنسيق ما بين الصين والاتحاد الأوروبي لدعم الجهود الأفريقية لتحقيق التنمية الشاملة في القارة. وحضر المؤتمر مسئولون وخبراء من أفريقيا والصين والاتحاد الأوروبي.
1- تحدث ممثل مصر في الجلسة الافتتاحية مع كل من المفوض الأوروبي للتنمية "لوى ميشيل"، وسفير الصين لدى الاتحاد الأوروبي Guan، حيث أشار لوى ميشيل في البداية إلى العلاقة الوثيقة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا، والتنامي المستمر في علاقات الصين مع دول القارة، مضيفاً أن هناك مجالات عديدة للتنسيق والتعاون بين الجانبين "كشركاء"، بعيداً عن مفهوم التنافس والتصادم. وأكد على ضرورة التواصل والحوار وتبادل المعلومات، لتفعيل دورهما في دعم الجهود الأفريقية في مختلف المجالات. من جانبه أوضح السفير الصيني أن الحوار بدأ بالفعل بين الصين والاتحاد الأوروبي، من خلال الاجتماعات التي تجرى بين الجانبين على مختلف المستويات، مشيراً إلى وحدة الهدف – حتى وان اختلفت الأساليب – ومؤكداً على أن التحرك الصيني في القارة لا يمثل تهديداً لمصالح الاتحاد الأوروبي.
2- أكد ممثل مصر في بيانه على العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط مصر بقارتها الأفريقية، ونوه بدورها في دعم حركات التحرير، ثم في تقديم الدعم للدول الأفريقية الشقيقة، من خلال الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا، واستضافتها لأول قمة بين أوروبا وأفريقيا في ابريل عام 2000، وللدورة القادمة للمنتدى الأفريقي الصيني عام 2009. كما استعرض جهود أفريقيا منذ بداية هذا العقد، للخروج من دائرة التهميش الدولي الذي عاشته على مدى سنوات طويلة، سواء من خلال إنشاء الاتحاد الأفريقي وأجهزته، أو إطلاق مبادرة النيباد، الأمر الذي شجع شركاء التنمية على اعتماد مبادرات عديدة لإقامة محافل للتعاون مع أفريقيا، وإقرار مجموعة من خطط العمل لدعم جهود التنمية فيها. وأشار السفير إبراهيم على حسن للتقدم الذي أحرزته القارة لتحسين الأوضاع فيها، وخاصة في مجالات: دعم الأمن والسلام – وتعزيز الممارسات الديمقراطية والحكم الرشيد – والزراعة وغيرها، مؤكداً على ضرورة وفاء شركاء التنمية بتعهداتهم، والحرص على مواءمة البرامج الموجهة لإفريقيا مع أولويات القارة واهتماماتها، في إطار من التنسيق المشترك بين الشركاء ، وفى ظل " آلية متابعة" فعالة، لرصد مدى نهوض الأطراف بالتزاماتها.
3- مع بداية حلقات النقاش، تحدث السفير "" المبعوث الصيني الخاص لإفريقيا، حيث استعرض مجالات التعاون بين الصين وأفريقيا، مشيراً بصفة خاصة لما تضمنته "خطة عمل بكين" الصادرة عن قمة المنتدى الأفريقي الصيني في نوفمبر الماضي، ومؤكداً حرص الصين على الوفاء بالتزاماتها الواردة فيها. كما عرض بالأرقام لحجم المساعدات التي تقدمها الصين لإفريقيا، وخاصة في مجالات الصحة والتعليم والتنمية البشرية، مؤكداً حرصهم على احترام مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية، والامتناع عن ممارسة أي ضغوط على الحكومات الأفريقية، رغم اهتمامها بتشجيع ممارسات الحكم الرشيد. وأوضح السفير "ليو" أن الصين، والتي لا زالت إحدى الدول النامية، تتحرك في أفريقيا ضمن إطار "التعاون بين الجنوب والجنوب" لتحقيق المصالح المشتركة، دون أية أهداف سياسية أو أجندة خفية.
4- أهتم المشاركون خلال النقاش المفتوح بالتأكيد على إمكانية التنسيق والتعاون بين الصين والاتحاد الأوروبي في أفريقيا، وأكدوا على أهمية توفير الدعم لإفريقيا ولمبادرة النيباد، مع إيلاء الاهتمام اللازم للبعد الإقليمي في برامج التنمية المطروحة. كما أبرز البعض أهمية مفهوم "المشاركة" كإطار للتعاون مع أفريقيا، بعيدا عن مفاهيم "المنح والعطاء"، مؤكدين بشكل خاص على توجيه الاهتمام للأولويات القطاعية ، وخاصة البنية التحتية، والزراعة، والتجارة، وبناء القدرات. |