مؤتمر الـ Euromoney
 
المصدر: 
تاريخ الصدور:   18/09/2006
 
 
 
 


مؤتمر الـ Euromoney

أولاً : فى إطار الجهود التى تقوم بها الحكومة من أجل تطوير أداء  الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ، انعقد بالقاهرة يومي 11 و 12 سبتمبر الجاري مؤتمر الـ Euromoney تحت عنوان Financing Egypt's Growth بمشاركة عدد كبير من ممثلي دوائر الأعمال العالمية والاتحادات الاقتصادية العربية والمنظمات الاقتصادية المصرية ، وافتتح أعمال هذا المؤتمر السيد رئيس مجلس الوزراء وشملت قائمة المتحدثين الرئيسيين فى مداولاته من الحكومة المصرية كل من وزراء المالية والاستثمار والتجارة والصناعة وممثل عن وزير البترول ، فضلاً عن رئيس الهيئة العامة للاستثمار ، حيث تم التركيز على استعراض تطوير أداء الاقتصاد المصري وشرح الخطط المستقبلية للإصلاح  الاقتصادي على النحو التالي :-

1.       أن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة من أجل تحسين مناخ الاستثمار فى مصر قد أدت إلى ارتفاع قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة FDI بشكل مطرد من 407 مليون دولار عام 2003/2004 إلى 9,3 مليار دولار عام 2004/ 2005 إلى 1,6 مليار دولار عام 2005/ 2006 , وتهدف الحكومة إلى الوصول بتلك الاستثمارات إلى 7 أو 8 مليار دولار فى نهاية العام المالي الجاري ، وقد واكب تلك الزيادة تغيراً جذرياً فى القطاعات الجاذبة للـ FDI أذ أصبحت القطاعات غير البترولية تمثل ما يزيد عن 60% من تلك الاستثمارات ، مع دخول دول جديدة بقوة إلى قائمة الدول التى تقوم بعمليات استثمارية كبيرة فى مصر ومنها الصين والهند وتركيا ، وأن ما صدر مؤخراً عن إحدى مؤسسات التمويل الدولية حول مكانة مصر فى قائمة الدول الجاذبة للاستثمار قد اعتمد على بيانات غير مستحدثة وغير منطقية ، وأكد رئيس هيئة الاستثمار التوجه الجديد الذي يهدف إلى تطوير دور الهيئة بشكل يسمح لها بالتوسع فى عملية الترويج للفرص الاستثمارية وتسهيل الإجراءات المتصلة بتفعيل تلك الاستثمارات وعدم اقتصار الدور على مجرد تنظيم Regulation تدفقها لمصر .

2.       استمرار تحسن المؤشرات الأساسية للاقتصاد المصري إذ ارتفع إجمالي احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي من 14 مليار دولار عام 1998 إلى 1,23 مليار دولار فى يوليو 2006 ، وانخفض معدل التضخم إلى 1,4% وارتفع معدل النمو الحقيقي إلى 1,6% ( بارتفاع 4,1% عن العام الماضي ) ، وزاد الفائض فى ميزان المدفوعات ليصل إلى 3,3 مليار دولار ، وإنه على الرغم من اتساع العجز فى الميزان التجاري الذي يقدر بـ 12 مليار دولار ، إلا أن ذلك يرجع إلى زيادة الواردات من السلع الاستثمارية والوسيطة وأن ذلك لا يجب أن يقلل من ارتفاع الصادرات المصرية التى وصلت إلى 4,18 مليار دولار .

3.       أن الطفرة التى يشهدها الاقتصاد المصري تستند إلى ركائز قوية ولا يمكن اعتبارها بمثابة Bubbleوأكد ممثلو كل من الـ UNCTAD ومؤسسة التمويل الدولية IFC أنه من غير المتوقع حدوث ما يعرف بالـ Reform Fatigue ، أخذاً فى الاعتبار تمسك الحكومة بالاستمرار في جهود الإصلاح الاقتصادي وإقامة Public-Private Partnerships خاصة فى مجال إقامة المشروعات العملاقة Mega Projects ومواصلة برنامج الخصخصة وتعزيز الدور المحوري الذي تقوم به قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبترول والغاز والبناء والتشييد والسياحة كقاطرة دافعة للنمو مع استمرار السيطرة على الدين الداخلي، وذلك مع الاعتراف بأن مشكلة البطالة وزيادة التنافسية الإنتاجية تعتبر من أهم المجالات التى تستدعى بذل المزيد من الجهود لمواجهتها .

4.       أنه من المتوقع أن تصبح الصين الشريك التجاري الأول لمصر خلال الـ 8 أعوام القادمة فى ضوء تغير نوعية التبادل التجاري بين البلدين ، كما أدت بعض الاتفاقيات التجارية بين مصر والعالم الخارجي إلى زيادة الصادرات المصرية إلى أوروبا بنسبة 46% كما وصلت صادرات المناطق الصناعية المؤهلة QIZ إلى السوق الأمريكي ما يقدر بـ 170 مليون دولار ، كما أسهمت اتفاقية التجارة الحرة FTA مع تركيا إلى تزايد الاستثمارات التركية فى مصر خاصة فى مجال الغزل والنسيج يضاف إلى ما سبق ، تقوم الحكومة بالمضي قدماً فى سياسات الإصلاح الضريبي ودمج البنوك وتطوير النظام المصرفى وتحسين أداء البورصة المصرية وتطوير مكانة مصر فى تقديم خدمات الاتصالات للغير Outsourcing وتشجيع التدفق السياحي الأجنبي لمصر .

ثانياً : أشاد ممثلو مختلف الدوائر الاقتصادية العالمية بالإصلاحات الجذرية والمتنوعة التى تطبقها الحكومة المصرية وبالتقدم المطرد فى اتجاه اقتصاد السوق مع التأكيد على ضرورة مواصلة تطوير دور القطاع الخاص وترشيد الدعم على الطاقة ، كما أكد المسئولون فى الحكومة الالتزام بمواصلة الإصلاح وأن ما تم اتخاذة خلال الفترة الماضية يمثل أساساً قوياً يجب البناء عليه لمواصلة تطوير أداء الاقتصاد المصري .