أبو الغيط : قمة العشرين تمثل خطوة هامة علي الطريق الصحيح
 
المصدر:  المكتب الصحفى لمكتب وزير الخارجية
تاريخ الصدور:   05/04/2009
 
 
 
 


4 ابريل 2009...

وصف وزير الخارجية أحمد أبو الغيط في تصريحات صحفية تعليقاً علي قمة مجموعة العشرين التي عقدت في لندن بأنها تمثل خطوة هامة مطلوبة علي الطريق الصحيح نحو تجاوز التداعيات السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية، مشيراً إلي أن البيان الصادر حدد ثلاثة محاور أساسية للعمل في الفترة القادمة تتمثل في تأمين حوافز مالية للأسواق العالمية وإصلاح أسلوب عمل المؤسسات المصرفية، وتقوية المؤسسات العالمية لمعالجة الأزمات ومنع وقوعها في المستقبل، ومنع الحماية التجارية والعمل علي إعادة النمو وخلق فرص للعمل. أضاف أن ردود أفعال أسواق المال والبورصات العالمية بعد انتهاء القمة جاء سريعاً حيث شهدت مؤشراتها ارتفاعا بنسب تراوحت بين 3 إلي 4 %.

من ناحية أخري، أكد وزير الخارجية أن مصر توظف كامل ثقلها في المحافل الدولية والإقليمية من أجل دفع الجهود الرامية إلي معالجة الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلي أن النظام الدولي الحالي بات يواجه حاله من السيولة غير المسبوقة بعد سلسلة الأزمات الاقتصادية الدولية التي شهدها العامين الماضيين، بداءً من أزمة الطاقة مروراً بأزمة الغذاء وصولاً إلي الأزمة المالية العاصفة التي تحولت إلي أزمة اقتصادية أشمل وأعمق. وأضاف أن الدبلوماسية المصرية كانت علي اتصال وتشاور مع الجانب البريطاني بصفته دولة الرئاسة الحالية لمجموعة العشرين، حيث تم إبلاغه بالتصورات والرؤى المصرية، كما أن الدبلوماسية المصرية تتحرك علي مستوي الأمم المتحدة وتؤيد اضطلاع المنظمة الدولية بدور أساسي وفاعل في الحوار العالمي لإيجاد الحلول اللازمة للتصدي للأزمة المالية العالمية، لما تتمتع به من آليات متعددة وتمثيل موسع من قبل كافة أعضاء المجتمع الدولي.

وتعليقاً علي التشكيل الحالي لمجموعة العشرين، ذكر أبو الغيط أن الأزمة الحالية التي يشهدها الاقتصاد الدولي تستدعي التعامل معها من منطلق عالمي، مشيراً إلي أن مجموعة العشرين تم إنشائها في ظروف دولية سابقة إبان الأزمة المالية الأسيوية، وأنها بتشكيلها الحالي تستبعد العديد من الأطراف التي لابد من مشاركتها من أجل ضمان أتساق الجهد العالمي في التعامل مع الأزمة الحالية، مضيفاً أن مصر تأمل في أن يتم توسيع نطاق المشاركة في الاجتماعات التالية لقمة لندن لتشمل دولاً نامية أخري، وخاصة القارة الأفريقية، حيث أن المجموعة بتشكيلها الحالي لا تعكس مصالح واحتياجات القارة بالشكل المناسب، وهو الأمر الذي سبق إثارته في اتصالاتنا مع الجانب البريطاني بصفتهم الدولة المستضيفة للقمة، مؤكداً علي أهمية مراعاة موضوع التمثيل العادل والمتوازن مستقبلاً إذا ما تقرر عقد فعاليات أخري مماثلة.