أبو الغيط يرحب بالقرارات التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول الحالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة
 
المصدر:  المكتب الصحفي لمكتب وزير الخارجية
تاريخ الصدور:   29/03/2009
 
 
 
 


29 مارس 2009....

أنهى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دورته الرئيسية لعام 2009، وهي الدورة العاشرة منذ بدء عمل المجلس الذي يُعتبر المحفل الدولي الرئيسي لمناقشة موضوعات حقوق الإنسان، حيث تتمتع مصر بعضوية المجلس منذ يونيو 2007 وحتى يونيو 2010 وتتولى رئاسة المجموعة الأفريقية فيه.

وفي تعقيب على أعمال الدورة، ذكر أحمد أبو الغيط وزير الخارجية أن المجلس تناول مختلف قضايا حقوق الإنسان بما فيها الحقوق والحريات المدنية والسياسية والجوانب الاقتصادية والاجتماعية لحقوق الإنسان، وأضاف أنه يتعين على المجتمع الدولي الاستمرار في إيلاء كافة الحقوق نفس الأهمية والتعامل معها على قدم المساواة باعتبار أن حياة الإنسان لن تكتمل دون تمتعه بكافة حقوقه التي تكفلها المواثيق الدولية. 

ورحب أبو الغيط بالقرارات التي اعتمدها المجلس حول الحالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، والتي أدانت ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمتها الاستيطان وبناء الجدار العازل في الضفة الغربية وتدمير منازل الفلسطينيين وإعاقة حركة المواطنين وهي الممارسات التي تتنافى كلها مع مبادئ القانون الدولي . كما دعت القرارات إلى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه لتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس المحتلة.

هذا، وأعرب وزير الخارجية عن خيبة أمله لتصويت إيطاليا وألمانيا وهولندا وكندا ضد أحد القرارات التي تتناول الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطينية خلال العمليات العسكرية في غزة، معتبراً أنه على هذه الدول الاعتراف بحجم الدمار الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية وأن تدين هذه الأعمال التي تتنافى مع أبسط مبادئ الإنسانية.

وفي هذا الصدد، أشار الوزير أبو الغيط إلى أن أهمية مثل هذه القرارات تنبع من كونها رسالة لا لبس فيها من المجتمع الدولي بضرورة إحلال السلام في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين وبعدم مشروعية الاحتلال ورفض المخططات الإسرائيلية للاستيلاء على الأراضي المحتلة في الوقت الذي تستعد إسرائيل لتولي حكومة جديدة أعلنت عدم التزامها بحل الدولتين، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي.

على جانب آخر، رحب وزير الخارجية باعتماد مجلس حقوق الإنسان للقرار الذي تقدمت به الدول الإسلامية، وفي مقدمتها مصر، حول عدم مشروعية التذرع بحرية التعبير للإساءة للمقدسات والأديان. وأضاف أن مصر ترفض الإدعاء بأن حرية الرأي تسمح بامتهان مقدسات الشعوب لما تمثله هذه الممارسات من تحريض على الكراهية وأحد أشكال العنصرية والتعصب. وطالب أبو الغيط الدول الغربية بعدم التخاذل في مواجهة هذه الظاهرة المتنامية والتي تعرقل الجهود الجارية لبناء جسور الثقة والتفاهم بين شعوب وثقافات العالم.

واختتم وزير الخارجية تعقيبه بالإشادة بالقرارات الأخرى التي اعتمدها المجلس والتي شاركت مصر في تبنيها وتقديمها إلى مجلس حقوق الإنسان، ومن بينها قرارات حول حماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب وتعزيز وحماية الحقوق الثقافية والارتقاء بالتعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان وصيانة حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وضمان الحق في الغذاء وعلاقة حقوق الإنسان بتغير المناخ.