الجهود المصرية لمكافحة ظاهرة الإتجار فى الأفراد
 
المصدر:  مكتب مساعد الوزير للعلاقات متعددة الأطراف
تاريخ الصدور:   23/04/2007
 
 
 
 


أولاً: نظرة عامة لوضع ظاهرة الإتجار فى الأفراد فى مصر :

-        تعد ظاهرة الاتجار فى الأفراد ظاهرة عالمية ولا توجد دولة فى العالم بمنأى عنها، ولكن من الصعوبة بمكان تحديد التقديرات الفعلية لحجم هذه الظاهرة وذلك وفقاً لما أكده التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة عام 2006.

-        لا تشكل جريمة الإتجار فى الأفراد وما يرتبط بها من استغلال جنسى للضحايا ما يمكن اعتباره ظاهرة فى المجتمع المصرى، وذلك بحكم المنظومة القيمية السائدة، وفى ضوء انعدام عنصر الطلب فى مصر فالظاهرة هى مشكلة لدول المصدر والدول المستقبلة بالأساس.

-        تعد مصر دولة معبر بحكم موقعها الجغرافى المتميز للعديد من رعايا الدول الأفريقية جنوب الصحراء ودول جنوب شرق آسيا وجمهوريات الاتحاد السوفيتى السابق وشرق أوروبا (وأغلبهم من النساء) إليها، وذلك فى طريقهم إما إلى إسرائيل عبر صحراء سيناء وبمساعدة البدو بغرض ممارسة البغاء أو إلى أوروبا حيث تعد قناة السويس معبراً رئيسياً تستغله العصابات الإجرامية للاتجار فى الأفراد وتهريب المهاجرين بشكل غير شرعى عبر السفن المارة فى القناة.

-        إن وقائع الاتجار فى الأفراد وتهريب الأجانب عبر صحراء سيناء ما هى إلا حالات فردية متفرقة – لا تشكل ظاهرة - لنساء ورجال بالغين دخلوا البلاد بطريقة مشروعة وبوثائق سليمة ولغرض مشروع هو السياحة ثم تعاملوا بمحض إرادتهم مع بعض أفراد البدو بصحراء سيناء لتمكينهم من الهروب إلى إسرائيل طمعاً في الحصول على فرصة عمل سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة.

-        هذا، ولم يصل إلى علم السلطات الأمنية أية بلاغات أو شكاوى سواء من مواطنين مصريين أو من أجانب أو أى من المنظمات الدولية أو الإقليمية بهذا الخصوص ، ولم ترصد الجهات الأمنية أى منظمات للاتجار فى الأفراد تعمل أو تمارس نشاطها الإجرامى فى البلاد وتعد أغلب الحالات التى يتم رصدها حالات فردية لا ترقى إلى وصف المنظمات محددة الشكل أو هيكلية التنظيم كما لا توجد تسهيلات أو تقنيات حديثة تتوافر للعناصر القائمة بهذه الأنشطة.

1.     دور الأجهزة الأمنية فى مراقبة الحدود فى إطار جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية ومنع الإتجار فى الأفراد :

-        تقوم وزارة الدفاع من خلال أجهزتها المختلفة بمراقبة الحدود المصرية طبقاً للقرارات الجمهورية الصادرة بهذا الشأن من الاتجاهات الإستراتيجية المختلفة ( الشرقية / الغربية / الجنوبية ) وذلك باستخدام أحدث الوسائل والأجهزة التقنية فى هذا المجال ، وفى حالة ضبط أى حالات تسلل يتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها . وقد أشاد التقرير السابق لوزارة الخارجية الأمريكية لعام 2006 بالتقدم الذى حققته مصر لإحباط عمليات التهريب والاتجار فى الأفراد التى تتم عبر الحدود وخاصة عبر صحراء سيناء من خلال تطوير قدرات ومهارات القوات الأمنية على الحدود على تعقب المهربين باستخدام وسائل تكنولوجية متطورة، والاستعانة بالبدو من ذوى الدراية بتقصى الآثار .

-        أعلنت جهات الأمن المصرية أكثر من مرة استعدادها للتعاون مع مثيلاتها فى الولايات المتحدة الأمريكية، وسبق وان دعونا الجانب الأمريكى إلى إمدادنا بالمعلومات المتوفرة لديه حول هذه الظاهرة وحول شركات السياحة المشكوك فى تورطها فى الأنشطة ذات الصلة بالإتجار فى الأفراد.

2.     الإطار التشريعى:

‌أ.        صدقت مصر على العديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة ومن أهمها اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها عام 1999 بموجب قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 69 لسنة 2002، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية التي أقرها مؤتمر باليرمو الدبلوماسى فى إيطاليا في الفترة من 11-15 ديسمبر 2000 ،  وبروتوكولها الاختيارى المكمل الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار فى الأفراد وبخاصة النساء والأطفال فى 5 مارس 2004 و لم تبد أى تحفظات عليه، والبروتوكول الاختيارى لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفى المواد الخليعة فى 12 يوليو 2002  .

‌ب.     وبناءً عليه فإن التعريف الذى تلتزم به مصر فيما يتعلق بالاتجار فى الأفراد هو ذلك التعريف الوارد فى المادة الثالثة من البروتوكول الاختيارى المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة ضد الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام 2000 والخاص بمنع الإتجار بالأفراد وخاصة النساء والأطفال وقمعه والمعاقبة عليه حيث يقصد بتعبير " الاتجار فى الأفراد " تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو إساءة استغلال حالة استضعاف أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض استغلال . ويشمل الاستغلال كحد أدنى استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسى أو السخرة أو الخدمة قسراً أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو نزع الأعضاء " .

‌ج.     تجرم القوانين المصرية الوطنية كافة الأشكال التى حددها البروتوكول المشار إليه للاتجار فى الأفراد.

‌د.       تجريم أنشطة الدعارة :

-        يجرم القانون المصرى أفعال الدعارة بعقوبات مشددة من خلال عدد من القوانين أهمها:

×      قانون مكافحة الدعارة رقم 10 لسنة 1961 :

·         اختص هذا القانون بمكافحة الدعارة فى جمهورية مصر العربية والجرائم ذات الصلة بها ومنها ما قد يرتكب باستخدام وسائل الاتصال الحديثة كأجهزة الكمبيوتر أو شبكة الانترنت ، حيث أثم أفعال التحريض أو المساعدة أو التسهيل أو الاستخدام أو الإغراء على ارتكاب الفجور أو الدعارة، والتحريض أو الاستخدام أو التسهيل أو الاصطحاب لمغادرة البلاد أو دخولها للاشتغال بالفجور والدعارة ، أو استغلال بغاء شخص أو فجوره أو معاونة أنثى على ممارسة الدعارة ، أو فتح أو إدارة محال للفجور أو الدعارة أو تأجير أو تقديم مكانا لممارسة الفجور أو الدعارة أو اعتياد ممارسة الفجور والدعارة .

×      قانون المحال العامة رقم 371 لسنة 1956

·         ينظم هذا القانون إدارة واستغلال المحال العامة – والتى تشمل مراكز الحاسب الآلى وخدمات شبكة الإنترنت – بما يتضمن عدم استغلالها فى ارتكاب الجرائم الأخلاقية أو بأى صورة مخالفة للآداب أو النظام العام.

·         تحظر مواد هذا القانون ارتكاب أفعال أو إبداء إشارات مخلة بالحياء أو الآداب أو التغاضى عنها فى المحال العامة، كما تحظر عقد اجتماعات مخلة للآداب أو النظام العام، وكذا حظر استخدام نساء لم تبلغ سنهن 21 ميلادية كاملة أو حكم عليهن فى جرائم مخلة بالشرف ولم يرد إليهن اعتبارهن .

-        اهتم المشرع المصرى – فى ظل التزامه بتنفيذ أحكام المواثيق الدولية المنضمة لها مصر باعتبارها قوانين وطنية عملاً بنص الدستور – بحماية الطفل ضد أية ممارسات مخلة بالآداب ، وذلك عن طريق إفراد نصوص قانونية خاصة بالطفل أو تشديد العقوبات فى بعض الجرائم الأخلاقية إذا كان المجنى عليه طفلاً، وذلك بموجب عدد من القوانين أهمها :

×      قانون العقوبات:  :

·         تضمن تجريم أفعال اغتصاب أنثى بغير رضاها ، وهتك العرض بالقوة أو التهديد أو الشروع فى ذلك وتشديد العقوبة إذا كان من وقعت عليه الجريمة لم يبلغ سن 16 سنة ، أو هتك عرض من لم يبلغ 18 سنة بغير قوة أو تهديد ، معتبراً الكشف عن عورات الأطفال لاستغلالهم فى التصوير أو أى غرض آخر جريمة هتك عرض ، والإغراء بارتكاب جناية أو جنحة بقول أو صياح جهر به علناً أو بفعل أو إيماء صدر عنه علناً أو بكتابة أو برسوم أو صور شمسية أو رموز أو أية طريقة أخرى من طرق التمثيل جعلها علنية أو بأية وسيلة أخرى من وسائل العلانية .

×      قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996:

·         حصر قانون الطفل – بهدف حماية الطفل من الانحراف – الحالات التى يعتبر فيها الطفل معرضاً للانحراف ومنها قيامه بأى أعمال تتصل بالدعارة أو الفسق أو إفساد الأخلاق ، ونظم لتلك الحالات تدابير وجوبية وأخرى جوازية يتم توقيعها إذا ما تم ضبط الطفل فى إحدى تلك الحالات ، كما رصد ذات القانون عقوبة لجريمة تعريض طفل للإنحراف . وبصفة عامة تهدف نصوص مواد قانون الطفل إلى توفير حماية جنائية للطفل فى مواجهة الجرائم الأخلاقية ومنها ما يقع باستخدام الحاسب الآلى أو عن طريق شبكة الانترنت.

·         وقد حظر القانون نشر أو عرض أو تداول أى مطبوعات أو مصنفات مرئية أو مسموعة خاصة بالطفل تخاطب غرائزه الدنيا ، أو تزين له السلوكيات المخالفة لقيم المجتمع أو يكون من شأنها تشجيعه على الانحراف . وفى هذا الصدد حظر على مديرى ومستغلى دور السينما والأماكن العامة المماثلة وعلى المشرفين على إقامة الحفلات والمسئولين عن إدخال الجمهور ، السماح للأطفال بدخول هذه الدور أو مشاهدة ما يعرض فيها إذا كان العرض محظوراً عليهم طبقا لما تقرره جهة الاختصاص ، وأوجب على مديرى هذه الأماكن العامة أن يعلنوا بطريقة واضحة وباللغة العربية فى مكان العرض وفى كافة وسائل الدعاية الخاصة ما يفيد حظر مشاهدة العرض على الأطفال .

هـ هناك خطوات تشريعية مقبلة فى إطار تحديث المنظومة التشريعية من بينها :

×      مشروع التشريع المقترح لتنظيم نقل الأعضاء البشرية بالاستفادة من تجارب الدول الإسلامية الأخرى وبحيث تتحمل الدولة كل تكاليف النقل والعلاج بشكل متساو بين المواطنين لسد أى ثغرات أمام الاتجار في أعضاء البشر‏.‏ وعلى أن يكون الترخيص بجواز نقل الأعضاء مشترطاً بأن يتم بلا مقابل مادى أو معنوى وأن يجرى فى مركز طبى متخصص‏.‏

×      التعديلات التشريعية المزمع تبنيها من مجلس الشعب على قانون الطفل لعام 1996 ، والتى تتضمن رفع سن الأدنى للمسئولية الجنائية للطفل إلى 12 سنة، ورفع السن الأدنى لزواج الفتاة إلى 18 سنة، وفصل الأطفال المعرضين للخطر عن الأطفال في نزاع مع القانون، وفصل الأطفال عن البالغين في أماكن الاحتجاز، ووضع تدابير اجتماعية نفسية لحماية الأطفال المعرضين للخطر وأسرهم، وإنشاء آلية فعالة لرصد ومتابعة الأطفال المعرضين للخطر، وتشديد العقوبة على أولياء الأمور في حالة عدم إلحاق أطفالهم بالمدرسة، وحظر الاستغلال التجاري للأطفال بما لا يتناسب مع سنهم وطبيعتهم، وتجريم الممارسات الضارة بصحة الطفلة مثل ختان الإناث والزواج المبكر، وحظر تشغيل الأطفال فى أسوأ أشكال العمل ودون السن القانوني للعمل وضمان التحاقهم بالتعليم الأساسى، وسن التشريعات التي تحرم استغلال الأطفال عبر الإنترنت وغيرها من تقنيات المعلومات في الاتجار والدعارة والاستغلال الجنسى، وتشديد العقوبة على مرتكبى الاستغلال الجنسى والمتسببين فيه.

3.     التعاون الدولى فى مجال مكافحة الإتجار فى الأفراد :

‌أ.      انطلاقاً من إيمان مصر بأهمية مبدأ التعاون الدولى فى مكافحة الاتجار فى الأفراد نظراً لأن تلك الجريمة لا تستطيع دولة بمفردها التصدى لها مهما بلغت قوتها وقدراتها الاقتصادية الأمر الذى يتطلب تضافر جهود المجتمع الدولى وتنسيقاً بين الدول المصدرة والمستقلة لمواجهتها ، تبدى مصر تعاوناً كاملاً مع الدول الأخرى ومع أجهزة الأمم المتحدة ومقرريها الخاصين ولا سيما  المقررة الخاصة بالاتجار فى الأفراد  Sigma Huda فيما يتصل بتبادل المعلومات حول الاتجار فى الأفراد، وفى هذا الصدد تم مخاطبة مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة لتصحيح ما ورد بتقريره الصادر عن الاتجار فى الأفراد عام 2006 عن مصر.

‌ب.   ترحيب مصر بأى شكل من أشكال التعاون بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى والمنظمات الدولية المعنية من جهة أخرى فى مجال تبادل المعلومات ووسائل التدريب والمساعدة التقنية والمالية واللوجسيتية لمكافحة هذه الظاهرة وخاصة تدريب موظفى الهجرة ومأمورى الضبط القضائى والقائمين على إدارة العدالة الجنائية وكذا التعاون فى مجال زيادة تدابير مراقبة السفر والعبور وأمن الوثائق ومراقبتها.

4.     ضوابط عمل شركات توظيف العمالة المصرية :

‌أ.        الإطار القانونى لمزاولة مكاتب توظيف العمالة لنشاطها والعقوبات المقررة فى حال الاتجار فى الأفراد:

-        فى إطار إستفادة وزارة القوى العاملة والهجرة من المبادئ الأساسية التى تضمنتها اتفاقيات العمل الدولية التى تصدر عن منظمة العمل الدولية (القانون الدولى للعمل) فقد صدر قانون العمل الجديد فى 7/7/2003 برقم (12) لسنة 2003 والذى تضمن فصلاً كاملاً لتنظيم تشغيل المصريين فى الداخل والخارج ومحدداً للجهات المختصة بمزاولة نشاط إلحاق المصريين للعمل فى الداخل والخارج، ولقد استهدف القانون التالى:

×   ضمان مشاركة القطاع الخاص (مكاتب التوظيف) من خلال شركات منشأة وفقاً لأحكام قانون الشركات (شركات مساهمة – شركات توصية بالأسهم – شركات ذات مسئولية محدودة) يكون لديها القدرة المالية والإدارية على مزاولة نشاط تشغيل المصريين ومساهمة من القطاع الخاص فى الحد من مشكلة البطالة.

×   تنفيذ وتفعيل الاتفاقيات الدولية والعمالية الثنائية المبرمة مع الدول المستقبلة للعمالة المصرية حماية للعامل المصرى خارج بلده.

×   وضع الشروط المنظمة لسفر المصريين للعمل فى الخارج والداخل بما يكفل حماية العمالة الراغبة فى العمل من الاستغلال وضمان شروط عمل مناسبة وفرص للعمل حقيقية وبما يحفظ كرامتهم.

-   وقد نظم القانون رقم 12 لسنة 2003 القرارات المتعلقة بواجبات شركات التوظيف المرخص لها بالعمل فى مجال التشغيل والشروط الواجب توافرها فى مقر الشركة وتنظيم إجراءات العمل فى هذا النشاط والضمانات المقررة لاستصدار الترخيص لمزاولة النشاط وقيمته ومدته وإجراءات تجديده.

-   كما شدد القانون من إحكام العقوبات والغرامات المفروضة فى حالات المخالفة بما يضمن عدم الاتجار فى الأفراد من خلال هذه الشركات .. حيث نصت المادة (242): "بالمعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب إحدى الجرائم الآتية:

×   مزاولة عمليات إلحاق المصريين بالعمل داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها من غير الجهات المحددة بالقانون أو بترخيص صادر بناء على بيانات غير صحيحة.

×   تقاضى مبالغ من العامل نظير إلحاق بالعمل داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها بالمخالفة لما حدده القانون من مبالغ دون وجه حق أو من أجر العامل أو مستحقاته من عمله فى الداخل أو الخارج.

×   تقديم بيانات غير صحيحة عن اتفاقيات أو عقود عمل خارج جمهورية مصر العربية أو أجورهم أو نوعية أو ظروف عملهم أو أية شروط أخرى تتعلق بهذا العمل إلى الوزارة المختصة أو غيرها من الجهات.

-   وفى جميع الأحوال يحكم برد المبالغ التى تقاضيها أو الحصول عليها دون وجه حق وتقضى المحكمة – من تلقاء نفسها – بالتعويضات للمضرور من الجريمة بما أصابه من ضرر.

-   وتقضى المادة (244) من القانون فى الأحكام الصادرة بالإدانة فى أى من الجرائم السابقة بغلق مقر المنشأة التى وقعت فيه الجريمة وينشر الحكم فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار على نفقة المحكوم عليه، كما تقضى بما يحكم به من غرامات أو رد أو تعويضات من قيمة خطاب الضمان المقدم من الشركة المرخصة الصادر لصالح الوزارة المختصة بمبلغ مائة ألف جنيه وتتبع القواعد المقررة للتنفيذ فيما يزيد عن تلك القيمة.

-   ويؤتى هذا القانون ثماره من خلال زيادة فرص العمل أمام العمالة المصرية وفتح آفاق جديدة أمامهم سواء فى الداخل أو الخارج وزيادة مساهمة القطاع الخاص فى الحد من مشكلة البطالة فى الداخل، ومن خلال متابعة واعية وتنظيم وتقييم مستمر من وزارة القوى العاملة لهذا القطاع ومراقبة تنفيذ أحكام القانون المنظم لأعماله ضمانا لعدم المتاجرة فى الأفراد.

‌ب.  عقود عمل المصريين بالخارج: يتم الحصول علي عقود العمل الخاصة بالعمالة المصرية من خلال القنوات الشرعية المنصوص عليها طبقا لقانون العمل رقم (12) لسنة 2003 وهى كالتالى :

-   التعاقدات التي تتم عن طريق شركات إلحاق العمالة أو التعاقدات الشخصية تعتمد من السادة المستشارين العماليين بمكاتب التمثيل الخارجي ويتم التصديق علي عقود العمل من خلال مديريات القوي العاملة أو من الإدارة وبالنسبة لتعاقدات الدول العربية التي ليس بها مكاتب تمثيل عمالى يتم اعتمادها وفقا لتصديق الخارجية المصرية وبذلك فان العامل يضمن عدم المساس بحقوقه لدي أصحاب الأعمال أو وكلاء العمل في دول المقصد.

-   تقاضى الحكومة جنائيا القائمين علي تسفير العمالة بسبب النصب أو الاحتيال أو فرض رسوم عالية غير قانونية أو تكليفات تؤدي إلى وضع العمال الذين تم تسفيرهم موضع (الإلزام بالدين).

-   بالنسبة لأصحاب العمل أو وكلاء العمل الذين يصادرون جوازات أو وثائق سفر العمال أو تغيير العقود أو التهديد بمثل ذلك للحفاظ علي العمال في الخدمة فان الحكومة تقوم بالتحقيق عند ورود أي شكوى من العمالة المصرية والتي تقدم عن طريق مكاتب العمل في دولة الاستقدام ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية قبلها.

5.     برامج مناهضة الاتجار فى الأفراد من خلال تعزيز وتنشيط مشاركة المرأة فى عملية صناعة القرار الاقتصادي أو الجهود لإبقاء الأطفال فى المدرسة :

- تعزيز مشاركة المرأة في صناعة القرار الاقتصادي: إن مصر باعتبارها دولة رائدة تقوم بجهود متواصلة فى تنشيط وتعزيز مشاركة المرأة فى عملية صناعة القرار الاقتصادى والتى تنعكس فى أنشطة خطة وزارة القوى العاملة والمجلس القومى للمرأة والتعديلات التشريعية لتحقيق المساواة وازدياد الوعي السياسى ومواجهة الأمية واقتحام أفاق عمل جديدة للمرأة ورعاية المرأة وحمايتها وتمكين المرأة من نصيب اكبر في المناصب القيادية، وذلك على النحو التالى : 

أ. جهود وزارة القوى العاملة والهجرة

- أنشأت وزارة القوي العاملة والهجرة إدارة شئون المرأة وتكافؤ الفرص , ووضعت لها اختصاصات عديدة وهامة تكفل رعاية وحماية المرأة العاملة وتوفير شروط وظروف العمل الملائمة لها وتعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين , والوقوف علي أوضاع المرأة العاملة والتعرف علي المعوقات التي تواجهها .

-    تقوم الوزارة في إطار اختصاصاتها بوضع وتنفيذ البرامج والمشروعات التي تساهم في مواجهة هذه المعوقات. وفيما يلي نتائج  الخطة الخمسية للوزارة (2002 / 2007) الخاصة بالنهوض بالمرأة العاملة سواء العاملات بمنشآت القطاع الخاص أو بالوزارة، والتي تم العمل فيها علي عدة محاور هي التوعية والتثقيف و التدريب والمسوح الإحصائية.

-    دعم الصناعات الصغيرة : فى ضوء أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر هى المجال الذي ينعقد عليه الأمل في توفير فرص العمل، وحيث أن النقص الشديد في المعلومات والبيانات المتاحة لتلك الشريحة من المشروعات أمام الراغبين في إنشاء مشروعات كهذه يعد عقبة تقلل إلى حد بعيد من فرص قيامها ونجاحها ,  كما يبين الواقع قصورا واضحا في آليات الربط بين المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من ناحية وكبار المنتجين والمشروعات الكبيرة من ناحية أخري ,  وبما أن تلك العلاقة تعد علاقة عضوية لا تستطيع بدونها تلك المشروعات البقاء والاستمرار فضلا عن التوسع , حيث أن ربط تلك الشريحة من المشروعات بالمشروعات الكبيرة أو المتوسطة كصناعات مغذية يؤدي إلي قيام علاقة تعاون وليس تنافس كما أن ارتباط المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بالمؤسسات الكبيرة يمكن أن يسهل فرص التسويق أمامها ويشكل حافزا لتحويلها للقطاع المنظم . و  من هنا تعتزم وزارة القوي العاملة والهجرة - إدارة شئون المرأة وتكافؤ الفرص- بدءا من منتصف العام الحالي 2007  تنفيذ مشروع لدعم وتعزيز الشابات في سوق العمل .والهدف الاستراتيجي للمشروع هو تحسين فرص قيام المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وزيادة فرص نجاحها ، أما الهدف المباشر فهو إصدار دليل علي شكل كتيب أو C. D يوفر معلومات أساسية تهم أصحاب المشروعات الصغيرة أو الراغبين في بدء نشاط كهذا ويكون نواه لقاعدة بيانات عن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

ب. جهود المجلس القومى للمرأة :
-    تنص خطة المجلس القومي للمرأة 2007/2012 على أن إن إدماج المرأة في الخطة القومية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية , لا يقتصر أثره علي المرأة فقط وإنما تعم أثاره الإيجابية علي الاقتصاد القومي والمجتمع ككل , مما يتطلب ضرورة القضاء علي الفجوات النوعية بين الرجل والمرأة والذي لا يمكن أن يتحقق تلقائيا , إنما يتطلب تدخلا مقصودا وتخطيطا فعليا يأخذ اعتبارات النوع الاجتماعي علي كافة المستويات الأمر الذي يضمن مشاركة المرأة في كل مناحي التنمية ويضمن استفادتها من ثمار وعوائد هذه التنمية استفادة عادلة ومن هذا المنطلق وضع المجلس خطته الخمسية للنهوض بالمرأة . تشمل خطة المجلس المشار إليها برامج التعليم والتدريب، والصحة، والحفاظ علي البيئة، ومكافحة الفقر، والتمكين الاقتصادى، والتثقيف والتوعية، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بإجمالي استثمارات قدره 930566000 جنيه مصري ويعكس توزيع الاستثمارات اهتمام الدولة بمحافظات الوجه البحري والقبلي حيث ينتظر أن تستحوذ هذه المحافظات علي ثلثي الاستثمارات يليها محافظات الحدود أما المحافظات الحضرية ( القاهرة- الإسكندرية-بورسعيد-السويس ) فاستثماراتها مجتمعة لا تتعدى 8.8% من إجمالي الميزانية.
-    رعاية وحماية المرأة : أنشأ المجلس القومي للمرأة مكتب شكاوي المرأة وخصص له خطوط تليفون مجانية وعين فريقا من المحامين للدفاع وتقديم المشورة للنساء في مشكلات التمييز في مجال العمل والأحوال الشخصية والعنف الأسرى والميراث .وقد جاءت شكاوى العمل الواردة للمكتب والتي يتم حلها من خلال الوزارات و الأجهزة المعنية فى المرتبة الثانية بعد الأحوال الشخصية.
ج‌.     جهود المجلس القومى للطفولة والأمومة :
-    يقوم المجلس بجهد رائد في مواجهة الأمية حيث يتبنى تنفيذ مشروعا جادا تحت عنوان مبادرة تعليم البنات في سبع محافظات وتم تخصيص مكون مستقل لتلك المبادرة في الخطة الخمسية 2002/2007 يقدر بـ 157.355.000 جنيه مصرى نتج عنه افتتاح 590 مدرسة صديقة للفتيات و إلحاق 191805 تلميذ وتلميذة منهم 12946 إناث كما تم عقد دورات تدريبية لإعداد مشرفات للمدارس الصديقة للفتيات والعاملين الإداريين بها . وتستهدف المدارس الصديقة للفتيات توفير تعليما ابتدائيا للفتيات اللاتي لا يتلقين تعليما رسميا والمتسربات من التعليم من سن 13 وحتى 6 سنوات فى القرى والعزب والنجوع.

-    تم تشكيل لجان لمكافحة عمل الأطفال بالمحافظات برئاسة السادة المحافظين وعضوية كافة الجهات التنفيذية ، كما يتم التنسيق بين اللجنة والجهات المعنية بعمل الأطفال ومنها الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في المجال والجهات الحكومية في إطار منظومة متكاملة للقضاء على أشكال العمل غير القانونية والخطرة بالنسبة للأطفال .

-    تم إنشاء وحدة فى وزارة التربية والتعليم لرصد حالات التسرب ومعالجتها. ويتم تأهيل الأطفال المتسربين من التعليم غير الراغبين في العودة إليه في برامج التدريب المهني والتنشئة المهنية.

-      توفير الدعم المادى لرفع معدل الدخل لأسر الأطفال من خلال مديريات التضامن الإجتماعى.

-    تنفيذ حملات إعلامية من خلال وسائل الإعلام المختلفة وعقد ندوات موسعة لرفع الوعي حول هذه المشكلة وآثارها السلبية على الاقتصاد القومي .

-       توفير خدمة التأمين الصحي لهذه الفئة من الأطفال من خلال بطاقة صحية للطفل العامل .

-    ونتيجة لهذه الجهود فقد تحقق إعادة إلحاق ( 506 طفلاً ) بالتعليم الأساسي، وإلحاق 7798 طفلاً بفصول محو الأمية، وإلحاق 5040 طفلاً بمدارس الفصل الواحد/ المجتمع، وإلحاق 1912 طفلاً بمراكز التدريب، وتقديم خدمات اجتماعية لحوالى  2775  طفلاً ، وتقديم خدمات صحية لحوالى 1409  طفلاً ، وسحب 342 طفلاً من الأعمال الخطرة، وتقديم مساعدات مادية لحوالى 233 طفلاً، وعقد 3378 ندوة توعية.    

6. السياحة الجنسية المنظمة للنساء أو الأطفال :

-      لا يوجد فى مصر سياحة جنسية منظمة سواء للنساء أو الأطفال ولم يثبت تورط أى من شركات السياحة فى هذا العمل حيث أن البغاء محرم قانوناً فى مصر.

-        تعد مصر عضواً فى لجنة أخلاقيات السياحةCode Of Ethics  التابعة لمنظمة السياحة العالمية UNWTO وتشارك بصفة منتظمة فى اجتماعات Task force To Protect Children From Sexual Exploitation in Tourism .

-        تقوم وزارة الخارجية بدور هام من خلال السفارات والقنصليات المصرية بالخارج فى التدقيق فى طلبات الحصول على تأشيرات سياحية لزيارة البلاد أو للإقامة بها أو للحصول على تراخيص العمل بها وذلك للحيلولة دون الإقامة غير الشرعية وبالتنسيق مع الجهات الأمنية والوزارات الأخرى المعنية كوزارة القوى العاملة والهجرة، مع مراعاة عدم تأثر تدفق السياح إلى مصر وخاصة إلى سيناء .

-      إن القوانين الوطنية مشددة تجاه الدعارة بوجه عام وتجاه الاستغلال الجنسى لل