17 يونيو 2009....
يقوم السيد ديمتري ميدفيديف رئيس روسيا الاتحادية بزيارة رسمية إلى مصر يومي 23 و24 يونيو 2009، هي الأولى له منذ توليه رئاسة روسيا الاتحادية في مايو من العام الماضي، يجري خلالها مباحثات هامة مع السيد الرئيس محمد حسني مبارك تتناول سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى بحث مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وانعكاساتها على منطقتي الشرق الأوسط وشرق أوروبا.
وصرح السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية أن الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي ميدفيديف ستمثل نقلة نوعية هامة في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ ستشهد قيام الرئيسين بالتوقيع على اتفاقية للارتقاء بالعلاقات الثنائية المشتركة إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، بما يضمن عقد قمم دورية منتظمة بين القيادتين السياسيتين وزيادة التنسيق والتشاور الثنائي على مختلف المستويات، وتطوير التعاون في العديد من المجالات الإستراتيجية.
وأضاف وزير الخارجية أن مباحثات الرئيسين سوف تشمل تبادل الرؤى حول تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، خاصة في ضوء عضوية روسيا بمجلس الأمن والرباعية الدولية، وعلاقاتها الخاصة والمتميزة بجميع الأطراف الفاعلة في المنطقة، ودور مصر المحوري والهام في المنطقة، وجهودها الحثيثة في تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية والتوصل إلى حل عادل وشامل للصراع العربي – الإسرائيلي.
وذكر الوزير أن المباحثات سوف تتناول أيضا مختلف قضايا المنطقة بما في ذلك الوضع في العراق ولبنان والسودان وتطورات الملف النووي الإيراني، إضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة شرق أوروبا بما فيها مناطق الجوار الروسي والبلقان والبحر الأسود، والموضوعات الخاصة بأمن الطاقة والزخم الذي تشهده المشروعات الخاصة بها والموضوعات ذات الصلة بمجموعة الثماني، وتنسيق المواقف في إطار الأمم المتحدة.
وأضاف أبو الغيط أن الزيارة ستشهد التوقيع على عدة اتفاقيات ثنائية بهدف تعزيز العلاقات بينهما في مختلف المجالات، وتطويرها لتشمل مجالات جديدة لم يطرقاها من قبل بهدف الاستثمار الأمثل لطاقات البلدين وإمكاناتهما الاقتصادية والبشرية والعلمية. وأوضح أنه من المقرر أن يشهد الرئيس مبارك وضيفه الكبير مراسم التوقيع على خمس اتفاقيات للتعاون في مجال حماية البيئة، والتعاون الإعلامي، ومكافحة المخدرات، والعدل، والتعاون بين الهيئة القومية للوثائق والأرشيف الوطني الروسي، والإذاعة والتلفزيون.
وأشار وزير الخارجية كذلك إلى ما شهدته العلاقات الثنائية من طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية، عكستها الزيادة الواضحة في حجم التبادل التجاري السلعي بين البلدين خلال العام الماضي، بالإضافة إلى تزايد أعداد السائحين الروس الوافدين إلى مصر خلال الأعوام القليلة الماضية ليصل إلى 1.8 مليون عام 2008، لتجيء مصر على رأس قائمة المقاصد السياحية التي يزورها السائحون الروس على مستوى العالم.
وعلى صعيد الاستثمارات المتبادلة، أوضح أبو الغيط أنه على الرغم من محدودية الاستثمارات الروسية الحالية في مصر والتي تقدر بنحو 963 مليون جنيه، إلا أن هناك آفاقاً واعدة لزيادة تلك الاستثمارات وتنويع مجالاتها، وهو ما سيكون محل بحث خلال المباحثات الرئاسية، حيث يأمل الجانبان في تفعيل البروتوكول الخاص بإنشاء منطقة صناعية روسية خاصة في منطقة برج العرب، وكذا بحث التعاون في مجال الطاقة خاصة في ظل وجود آفاق واعدة للتعاون بين مصر وروسيا في هذا المجال الحيوي.