الاحتفال ببدء العام الأوروبي للحوار بين الثقافات
 
المصدر:  مكتب معاون وزير الخارجية
تاريخ الصدور:   15/01/2008
 
 
 
 


15 يناير 2008...

نظمت سلوفينيا مؤتمراً في لوبليانا احتفالاً ببدء العام الأوروبي للحوار بين الثقافات خلال الفترة من 7-8 يناير 2008. شاركت مصر في المؤتمر بوفد برئاسة السيد السفير/ رؤوف سعد معاون وزير الخارجية.

تقرر تخصيص عام 2008 كعام للحوار بين الثقافات بقرار من المجلس والبرلمان الأوروبيين، وذلك بهدف المساهمة في خلق فهم واحترام أعمق للثقافات المتنوعة في أوروبا، والكيانات الثقافية المختلفة المحيطة بها للعيش في مجتمع متنوع منفتح التفكير.

أكد وزير الثقافي السلوفيني أن استضافة بلاده لهذا المؤتمر كأول فعاليات الرئاسة السلوفينية الدورية للاتحاد الأوروبي، واختيار الاتحاد الأوروبي شعار "معاً في التنوع" للعام الأوروبي للحوار بين الثقافات، يهدف إلى استثمار إيجابيات التنوع الثقافي لصالح المستقبل الأوروبي، وتعميق شعور كل المواطنين بالانتماء إلى أوروبا، رغم تنوع أصولهم العرقية.

ركزت المناقشات خلال المؤتمر على محورين رئيسيين:

أ‌-   وسائل الإعلام: تم تأكيد ضرورة تطوير المنتج الإعلامي لخدمة الحوار بين الثقافات والتعريف بالأفكار والثقافات والموروثات المختلفة عبر أوروبا والعالم، وكذلك ضرورة احترام الأقليات العرقية واللغوية في الدول الأوروبية ومخاطبتها من خلال وسائل إعلام ناطقة بثقافتها ولغتها.

ب‌- التنمية الاقتصادية المستدامة والحوار: أثير خلال المناقشات أن الاقتصاد في ظل العولمة أصبح أداة جيدة لنقل القيم والمبادئ، وأصبحت الاستثمارات تنتقل من مكان إلى آخر دون قيود تذكر، مما يتطلب التوصل إلى تعاون عالمي يحكمه توافق آراء وطني دولي، على نحو مثال مؤتمر بالي لتغير المناخ.

أشار السيد السفير رؤوف سعد إلى أنه حتى يكتمل للحوار بين الثقافات معناه يجب مناقشة مشاكل المهاجرين والأقليات خاصة سياسات الحكومات بشأنهم، دور الاقتصاد في تجاوز الفجوة الثقافية، التوازن بين حرية التعبير واحترام الآخر، مسئولية الحكومات في الحفاظ على نسيج مجتمعاتها بكل الفئات التي تعيش فيها، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئات في إطار أشمل لحقوق الإنسان.

وقد أثر في هذا الشأن أن أوروبا وقعت في خطأين أساسين بشأن المهاجرين والأقليات: الأول أنها لم تضع السياسيات الملائمة للتعامل معهم خاصة في فترة الستينيات والسبعينيات حين بدأت أفواج المهاجرين في القدوم إلى أوروبا بأعداد كبيرة، والثاني أنها لم تستخدم الاقتصاد بشكل فعال في التعامل مع قضاياهم مما عمق من الفجوتين الاقتصادية والثقافية بينهم وبين السكان الأصليين.

ذكر الرئيس السلوفيني في الاحتفال بإطلاق الحوار أن على أوروبا أن تزيل الانطباع بأنها قارة مغلقة لا يدخلها إلا فئات قليلة منتقاة، وضرورة أن يتناول الحوار بين الثقافات أموراً مثل دعم حقوق الإنسان والمساهمة في خلق أمل بإنشاء مجتمع أكثر عدلاً.