28 فيراير 2008...
قام السيد / هانز بوتيرنج رئيس البرلمان الأوروبي بزيارة للقاهرة يوم 24 فبراير 2008، كان قد أعرب عن تطلعه لإتمامها منذ نوفمبر 2007 موضحا وقتئذ أن اهتمامه بزيارة مصر ينبع من كونها أحد أهم الدول ليس فقط في المنطقة وإنما في دول الجوار الأوروبي بأسره، وأنه يهدف توظيفها إيجابيا بمناسبة تزامنها مع إعلان عام 2008 عاما للحوار بين الثقافات من جهة، وتوطيدا للعلاقات البرلمانية الأورومتوسطية من جهة أخرى.
رحب الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بهذه المبادرة حيث وجه الدعوة للسيد بوتيرينج لإتمامها في فبراير 2008، وتم الإعداد وقتئذ لترتيب عدد من اللقاءات رفيعة المستوى، بيد أنه عقب إقرار البرلمان الأوروبى البيان الصادر بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر رؤى ألا تتضمن اللقاءات السيد رئيس الوزراء وفضيلة شيخ الأزهر الشريف والسيد وزير الخارجية.
عقد رئيس مجلس الشعب اجتماعا لخمس لجان في المجلس مع رئيس البرلمان الأوروبى حضره عدد من سفراء الدول الأوروبية والسيد الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون الدستورية والمجالس النيابية والسيدة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي والسيدة السفيرة فاطمة الزهراء عتمان مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية والسيد السفير محمود محمد عوف مساعد وزير الخارجية مدير إدارة مجلسي الشعب والشورى.
تضمنت كلمة رئيس مجلس الشعب ما يلي:
- التشديد على أن إعلان برشلونة ينص على امتناع الشركاء الأورومتوسطيين عن أى تدخل مباشر أو غير مباشر في الشئون الداخلية للشركاء الآخرين، وعدم القيام بأى إجراء منفرد إلا بعد الحوار في مجلس المشاركة، دون إملاء أو استعلاء بين الجانبين.
- الإشارة إلى الصور السلبية التي يروج لها بعض الأوروبيين عن العرب والمسلمين تحت ذريعة حرية التعبير مثل الرسوم الكاريكاتيرية ضد الرسول الكريم وعزم عضو بالبرلمان الهولندي إصدار فيلم يشوه صور الإسلام، وأن ذلك يتعارض مع العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 36/55 لسنة 1981 وكذلك قضاء المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
- الإشارة إلى ضرورة حماية حقوق الشعب الفلسطيني من انتهاكات سلطة الاحتلال.
تضمنت كلمة رئيس البرلمان الأوروبي ما يلي:
- أن الشراكة بين البرلمان الأوروبي ومصر قوية بما يمكنها من تخطي الأزمات الصغيرة وتزداد قوة وأن قطع الروابط لا يمثل حلا لما يمكن أن ينشأ من خلافات.
- أن قرار البرلمان الأوروبى الأخير حول حقوق الإنسان فى مصر تم اتخاذه من اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان ووافق عليه رؤساء المجموعات السياسية لتأكيد إسهام البرلمان الأوروبى فى الاجتماع اللاحق للجنة الفرعية لحقوق الإنسان بين مصر والاتحاد الأوروبى، وأنه كان مبينا على أساس معلومات دقيقة accurate and verified information ، ولكى يكون أساسا للحوار المستمر مع الشركاء.
- أن مصر حققت نجاحات فى بعض الميادين مثل تحرير قطاع الاتصالات والمرأة، واستعداد مصر لرفع حالة الطوارئ واستبدالها بقانون مكافحة الإرهاب.
- الإشارة إلى موقف البرلمان الأوروبى تجاه القضية الفلسطينية وقراره الأخير بشأن الأوضاع الإنسانية فى غزة، والإشادة بموقف مصر تجاه الحدود فى رفح.
- الإشارة إلى تشجيع أوروبا لحوار الحضارات واعتبار عام 2008 العام الأوروبى لحوار الثقافات، وأن المسلمين فى أوروبا جزء من المجتمع الأوروبى بالرغم من أنهم لم يندمجوا كما يجب ولكنهم يستطيعون بناء مساجدهم وتأدية مناسكهم الدينية، وأن أوروبا مصممة على تحسين أوضاعهم.
تناول النقاش التساؤل عن موقف البرلمان الأوروبى من حقوق الشعب الفلسطينى ونوابه ورئيس المجلس التشريعى، وحملة الإساءة إلى الإسلام فى أوروبا، والتعبير عن الرفض لأية إملاءات خارجية فى شئوننا الداخلية، ومواجهة الترسانة النووية الإسرائيلية بالتوازى مع الانتقادات الموجهة ضد إيران. أوضح رئيس البرلمان الأوروبى أو البرلمان أصدر بالفعل قرارا بشأن الأوضاع الإنسانية فى غزة مطالبا الكنيست الإسرائيلي بالإفراج عن البرلمانيين الفلسطينيين، وعدم الموافقة على المساس برموز الدين الإسلامى.
أصدر رئيس البرلمان الأوروبى بيانا صحفيا لدى عودته تضمن ما يلى:
- التأكيد على أن الاتحاد الأوروبى يرتبط بعلاقات شراكة إستراتيجية مع مصر.
- التأكيد على مبدأ التسامح والتعايش السلمى بين معتنقى مختلف الديانات، وأهمية إعلاء قيم التفاهم والحوار بين الثقافات.
- الإشارة إلى وجوب تجاوز الأثر الذى أحدثه قرار البرلمان الأخير عن مصر وأن المهم هو تحرك الطرفان بشكل إيجابى وبناء مشيرا إلى أن تباعد الطرفان لن يسهم فى تحقيق أى مصالح للطرفين.
- التأكيد على أهمية سعى المحافل البرلمانية للتأثير على الحكومات وتعميق الالتزام بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
- الإشادة بمواقف مصر خلال أزمة رفح تجاه الشعب الفلسطينى فى غزة.
- توجيه الدعوة للسيد الدكتور رئيس مجلس الشعب بزيارة البرلمان الأوروبى.