مصر ومجلس التعاون الخليجى
 
المصدر: 
تاريخ الصدور:   23/10/2005
 
 
 
 


                             مصر ودول مجلس التعاون الخليجى

تتعدد أطر التواصل بين مصر ودول الخليج على كل المستويات بما فى ذلك الإطار متعدد الأطراف من حيث المجال الذى توفره المؤتمرات الإقليمية والدولية للتلاقى، إلا أن إطار العلاقات الثنائى التقليدي يبقى هو المحفل الأساسي بمؤسسات إدارة هذه العلاقات من لجان عليا مشتركة أو جولات حوار إستراتيجي أو لجان فنية متخصصة أو زيارات ثنائية ، تصب فى النهاية فى صالح دفع وتحسين هذه العلاقات وإزالة معوقاتها  .

تكتسب دول الخليج أهمية خاصة فى هذا الشأن بالنظر إلى التقاليد السياسية والاجتماعية التى تحكم علاقات هذه الدول سواء فى إطار مجلس التعاون الخليجى ذاته أو فى الإطارين العربى والإسلامي. كما تكتسب مصر أيضاً أهمية خاصة لكونها الشقيقة الكبرى لدورها الريادي فى تحديد مسار وإيقاع العمل العربى المشترك والعلاقات الثنائية على حد سواء .

تعقد جولات مشاورات سياسية على المستوى الوزاري وأخرى على مستوى كبار المسئولين المعنيين بين مصر ودول الخليج بشكل دوري مما يوفر مناخ إيجابي للتنسيق والتشاور السياسى والتعامل مع قضايا العمالة المصرية فى الخليج وكذا جهود جذب الاستثمارات الخليجية إلى مصر، لا سيما وأن آفاق التعاون تتزايد حاليا بالنظر إلى الطفرة الكبيرة التى تشهدها اقتصاديات معظم دول المنطقة وبصفة خاصة السعودية والكويت والإمارات والأموال الهائلة التى تراكمت فى الفترة الأخيرة نتيجة ارتفاع أسعار البترول وعودة رؤوس الأموال الخليجية من الولايات المتحدة بعد أحداث سبتمبر 2001. وفيما يلي أهم الملامح التي تميز علاقات مصر الثنائية مع دول الخليج.

  • اولاً: العلاقات المصرية السعودية
  • 1- تتسم العلاقات السياسية بين مصر والسعودية وعلى مدار سنوات طويلة بقدر كبير من التقارب والخصوصية والتميز والتنسيق المتواصل على مستوى القيادة السياسية فى البلدين عكسته الزيارات المتبادلة على مستوى عال.
  • عقد العديد من اللجان العليا المشتركة بين البلدين كانت آخرها الدورة الحادية عشرة التى عقدت فى القاهرة فى ابريل 2005 برئاسة وزيري خارجية البلدين بالقاهرة فى الثاني ، واتفق خلالها على عقد اجتماع كل ستة أشهر أو كلما دعت الحاجة برئاسة رئيسي اللجنة التحضيرية فى البلدين لمتابعة نتائج أعمل اللجنة.
  • تعد السعودية أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر سواء من حيث حجم التجارة أو من حيث الاستثمارات المشتركة. حيث يبلغ إجمالي المشروعات المشتركة 668 مشروع بتكاليف استثمارية  قدرت ب32 مليار جنيه منها 6.3مليار جنيه مساهمة سعودية ، أما الاستثمارات المصرية السعودية فقد بلغت قيمتها 91.3مليون دولار بما يمثل 6.7% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية بالسعودية.
  • تأسس مجلس رجال الأعمال المصرى السعودى عام 1989، وعقد ستة اجتماعات  كان آخرها فى القاهرة فى مارس2005 .
  • ثانياً:الكويت
  • تحظى مصر بمكانة متميزة فى الكويت حيث ساندت مصر بثقلها العربى والدولى للحقوق الكويتية فى حماية استقلالها وأمنها.
  • انعقدت الجولة الخامسة للجنة العليا المشتركة المصرية الكويتية فى دولة الكويت فى الفترة من 14-16فبراير2004 برئاسة وزيرى خارجية البلدين. وكانت الجولة الأولى للجنة العليا المشتركة بين البلدين فى نوفمبر 1998 فى الكويت برئاسة وزيرى الخارجية ، وعقدت الجولة الثانية فى القاهرة فى فبراير 2000 ،والثالثة بالكويت فى أبريل2001 بحضور السيد الدكتور /عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء ورئاسة وزيرى الخارجية فى البلدين ، ثم عقدت الجولة الرابعة بالقاهرة فى سبتمبر2002 .
  • تأسست جمعية للصداقة الكويتية المصرية والتى يرأس الفرع المصرى لها الدكتور /على لطفي عضو مجلس الشورى ورئيس الوزراء الأسبق منذ عدة سنوات، وقام الجانب الكويتى بتأسيس الفرع الخاص به فى شهر سبتمبر 2004 برئاسة السيد / ضاري العثمان الوزير السابق والمستشار حالياً بديوان ولى العهد.
  • ينظم العلاقات الاقتصادية والتجارية الاستثمارية بين مصر والكويت العديد من الاتفاقيات أهمها اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة الموقعة فى أبريل عام 2001 واتفاقية التعاون بين الغرف التجارية المصرية وغرفة تجارة وصناعة الكويت الموقعة فى أبريل2001 .
  • تأتى الكويت فى المرتبة الأولى كأهم دولة عربية مستثمرة فى مصر حيث شكلت الاستثمارات الكويتية نسبة 25% من جملة الاستثمارات العربية فى مصر.
  • تحصل مصر على بعض المساعدات سواء فى شكل قروض أو معونات فنية من الصندوق الكويتى للتنمية الاقتصادية العربية لتمويل بعض مشروعات التنمية كإنشاء محطة توليد كهرباء النوبارية (المرحلة الأولى بتاريخ 1/12/2002) والمرحلة الثانية فى (31/5/2003 ).
  • ثالثا:البحرين
  • وقعت مصر والبحرين فى 20/12/1992 اتفاقاً لإنشاء لجنة مشتركة بين البلدين برئاسة وزيرى الخارجية بغرض متابعة التعاون الثنائى وتطويره والتشاور والتنسيق فى شتى المجالات ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وعقدت اللجنة أربع جولات آخرها فى المنامة (27-29 ديسمبر2004).
  •  يتم حاليا دفع العمل بمجلس رجال الأعمال المشترك بين البلدين والذى تأسس بناء على توصية الدورة الثالثة للجنة المشتركة المصرية/ البحرينية فى 1999 ، وكذلك تشجيع  التبادل التجارى بين البلدين بعد توقيع اتفاق التعاون بين جمعية المصدرين المصريين والجمعية البحرينية فى فبراير 2001.
  • تبلغ الاستثمارات البحرينية فى مصر وفقا لتقديرات الهيئة العامة للاستثمار المصرية 2.8مليار جنيه تتركز فى أربعة مجالات هى صناعات حديد التسليح (حديد الزامل) ، صناعات الملابس الجاهزة، صناعات أجهزة التكييف (مصانع كاريير) ومجال المقاولات(شركات المناعى).
  • رابعاً: الإمارات العربية المتحدة
  • شهدت الفترة الأخيرة المزيد من الإنجاز على صعيد تقوية وتمتين العلاقات السياسية بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات ، وقد ساهم فى ذلك بشكل أساسي الزيارات التى قام بها السيد الرئيس محمد حسنى مبارك لدولة الإمارات خلال عام 2004 والمباحثات التى أجراها مع كبار القادة فى الدولة وفى مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد إمارة أبو ظبى سابقاً ورئيس الدولة حالياً وكبار الشيوخ والوزراء.
  • تأتى الإمارات بين مقدمة الدول العربية التى تستثمر فى مصر مع كل من السعودية والكويت حيث بلغت الاستثمارات الإماراتية قرابة  8.12 مليار جنيه مصرى موزعة على 105 مشروعاً منها 92 مشروع داخل البلاد و13 مشروع فى المناطق الحرة ( أهمها مشروع مجمع الأسمدة الأخير ) تبلغ تكلفتها الاستثمارية نحو 17 مليار جنيه .
  •  تجدر الإشارة إلى أن أهم المؤسسات المالية المانحة لمصر هو صندوق النقد العربى ومقره أبو ظبى ، حيث قدم الصندوق منذ إنشائه عشرة قروض بلغت قيمتها 855 مليون دولار بالإضافة الى 57 خط ائتمان للبنوك المصرية بلغت قيمتها 783 مليون دولار من خلال برنامج تمويل التجارة العربية لتمويل ودعم الصادرات المصرية فى الأسواق العربية ودول العالم الأخرى ، كما يتولى الصندوق الاستثمار فى العنصر البشرى من خلال تدريب 250 مندوب مصرى بمعهد التدريب التابع للصندوق.
  • من ناحية أخرى بلغ إجمالي المنح والقروض التى قدمها صندوق أبو ظبى للتنمية وحكومة أبو ظبى الى مصر حتى آخر عام 2002 نحو 3103 مليون درهم ( تعادل حوالى845 مليون دولار، منها 276 مليون دولار قروض و569 مليون دولار منح) .
  • خامساً: سلطنة عمان
  • عقدت الدورة العاشرة للجنة العليا المشتركة بين البلدين فى مسقط فى الفترة من 27-29 ديسمبر 2004 .
  • يعمل الجانبان المصرى والعماني على إبداء أهمية خاصة لزيادة التعاون التجارى والاقتصادى حيث لا يتعدى حجم صادرات مصر للسلطنة 0.3% من إجمالي واردات السلطنة فى الوقت الذى يتميز فيه السوق العمانية بالتحرر الشديد من القيود الإجرائية والاشتراطات الإدارية والقانونية.
  • سادساً: قطر
  • عقدت الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين بالقاهرة فى الفترة من 15-17مارس 2005 ومن المقرر عقد الدورة القادمة فى قطر خلال العام القادم وفقاً لما هو متفق عليه بين الجانبين .
  • يبلغ عدد الشركات المشتركة التى ساهمت قطر فى تأسيسها فى مصر 32 شركة برأسمال قدره 3.3مليار جنيه بالإضافة إلى الاستثمارات القطرية فى المناطق الحرة المصرية والتى تبلغ حوالى87 مليون دولار.
  • جارى حاليا تفعيل اتفاق مجلس رجال الأعمال المشترك المصرى/ القطرى وإعادة تشكيله لمجلس إدارة ولجان نوعية لوضع وتولى ومتابعة خطوات تنمية التعاون الاقتصادي بين البلدين.
  • سابعاً: اليمن
  • تتسم العلاقات المصرية اليمنية بعمق تاريخي متميز ودور مصرى لا يمكن تجاهله خلال فترات طويلة ومساندة مصرية وصلت إلى حد المساهمة بالسلاح والدم فى الستينات .
  • شهد عام 2004 انطلاقة جديدة فى العلاقات المصرية اليمنية بعد زيارة الرئيس على عبد الله صالح إلى مصر والتى ساهمت فى تعميق وتكثيف شبكة المصالح المتبادلة فى جميع المجالات بين البلدين.
  • تم فى إطار التحسن الذى شهدته العلاقات المصرية اليمنية الاتفاق على استئناف انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين الجانبين (على مستوى رئيسى الوزراء) وعقد الدورة السادسة للجنة خلال عام 2005 (عقدت الدورة الخامسة بالقاهرة فى يونيو 1999).
  • كما تم أيضاً الاتفاق على استئناف جولات الحوار الاستراتيجى المصرى اليمنى خلال عام 2005 (عقدت آخر جولات هذا الحوار بمقر وزارة الخارجية بالقاهرة فى فبراير 2002 برئاسة مساعدى وزير الخارجية فى البلدين).
  • يحكم العلاقة بين البلدين إطاراً قانونياً متكاملاً لتنظيم التعاون فى كافة المجالات خاصة الاقتصادى والتجارى ، فقد بلغ حجم التجارة بين البلدين عام 2003 حوالى 82 مليون دولار بميزان تجارى لصالح مصر بمقدار 60 مليون دولار، وتبلغ الاستثمارات اليمنية فى مصر 605مليون جنيه مصرى فى حين لا تتعدى الاستثمارات المصرية فى اليمن 0.5مليون دولار.