مبادرة الرئيس مبارك لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط
 
المصدر: 
تاريخ الصدور:   27/07/2006
 
 
 
 


مبادرة الرئيس مبارك و الخطوات التى تم إتخاذها لدعمها و متابعة تنفيذها

فى إطار الامم المتحدة، تبذل الدبلوماسية المصرية جهداً متصلاً لدعم معاهدة منع الإنتشار النووى و تحقيق عالميتها. و فى هذا الإطار ، لم تأل مصر جهداً للمناداه بإنضمام إسرائيل الى معاهدة منع الإنتشار النووى و إخضاعها كافة منشآتها النووية تحت نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. تقدمت مصر منذ عام 1980 بقرار حول "التسلح النووى الإسرائيلى" (و الذى قدمه العراق لأول مرة فى عام 1979 ) فى الجمعية العامة للأمم المتحدة ثم تعدل إسم القرار لاحقاً ليصبح "خطر الإنتشار النووى فى الشرق الأوسط" و ما زال يمر بتصويت الغالبية العظمى من الدول أعضاء المجتمع الدولى لصالحه سنوياً.

تقدمت إيران بالتنسيق مع مصر فى عام 1974 بقرار فى الجمعية العامة حول "إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط" . و منذ ذلك الحين، تتقدم مصر بمشروع القرار سنويا إلى اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة و يصدر القرار بالإجماع. يدعو القرار إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط ووضع كافة المنشآت النووية في المنطقة تحت نظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية والإعلان عن التخلي النهائي عن تطوير أو تصنيع الأسلحة النووية. و فى إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، خلال المؤتمر العام السنوى، تنجح مصر فى تقديم و إستصدار القرار السنوي حول "تطبيق ضمانات الوكالة في منطقة الشرق الأوسط" و الذى يتم تبنيه بتوافق الآراء.

فى عام 1981 فى أعقاب إتفاق السلام المصرى الإسرائيلى قررت مصر التصديق على معاهدة منع إنتشار الأسلحة النووية كإجراء لبناء الثقة أملاً فى أن تتبع إسرائيل ذات النهج ، إلا أن الأخيرة أستمرت فى مقاطعتها للمعاهدة. و إرتباطاً بالمبادرة الأساسية بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط و دعماً لآفاق تنفيذها ، طرح الرئيس مبارك فى ابريل عام 1990 مبادرته الداعية الى إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل و التى لقيت ترحيباً من معظم الاطراف الدولية .

و بالنسبة للنشاط الدبلوماسى المصرى فى إطار مؤتمرات مراجعة معاهدة منع الإنتشار النووى ، و التى تعقد كل خمس سنوات، مثل مؤتمر مراجعة معاهدة منع إنتشار الأسلحة النووية السابع الذي عقد في نيويورك في مايو 2005 فرصة جديدة للتأكيد على المرجعيات الأساسية التي تقوم عليها الإستراتيجية المصرية في مجال نزع السلاح النووي وهي ضرورة تحقيق عالمية المعاهدة وإنضمام كافة الدول إليها وعلى رأسها إسرائيل تطبيقا للقرار الخاص بالشرق الأوسط الذي صدر عن مؤتمر تمديد ومراجعة المعاهدة في عام 1995 و كان شرطاً أساسياً للموافقة على قرار المد اللانهائى، بالإضافة إلى إلتزام الدول النووية بنزع سلاحها النووي بشكل كامل طبقا للمقررات السابقة لمؤتمرات المراجعة مع عدم وضع أية قيود على الحق الطبيعي للدول كافة في الإنتفاع بالتطبيقات السلمية للطاقة الذرية.

و فى ضوء الدعوات المتكررة للحكومة المصرية للإنضمام الى معاهدة تحريم الأسلحة الكيميائية و إتفاقية تحريم الأسلحة البيولوجية ، يستمر موقف مصر الرافض للإنضمام فى المرحلة الحالية طالما ظلت إسرائيل خارج معاهدة منع الإنتشار النووى و هو موقف واضح فيه الربط ، كموقف سياسى بحت، بين إنضمام إسرائيل لمعاهدة منع الإنتشار النووى و قبول مصر لأى إلتزامات إضافية فى مجال أسلحة الدمار الشامل و التى لا تمتلك مصر أى منها و ما زالت مصر على موقفها و ريادتها للتوجه العامل على تحقيق العالمية لمعاهدة منع الإنتشار و الأمن و الإستقرار الإقليمى على أساس من توازن الحقوق و الإلتزامات.