18يونيو 2009
رحب أحمد أبو الغيط وزير الخارجية بما تضمنه التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية من إشارة واضحة لحسم المسائل العالقة في تنفيذ اتفاق الضمانات الشاملة، وأكد استمرار مصر في التعاون مع الوكالة في إطار التزاماتها القانونية النابعة في الأساس من معاهدة منع الانتشار النووي.
وشدد أبو الغيط، في هذا السياق، علي ضرورة إخضاع المنشات النووية الإسرائيلية لمنظومة الضمانات الدولية، بالشكل الذي طالب به القرارات الدولية في هذا الشأن، معتبراً أن تلك هي خطوة ضرورية لتنفيذ المبادرة المصرية لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية. ورفض أية انتقائية في التعامل مع دول المنطقة مشيرا إلي أن الوسيلة الوحيدة لمعالجة موضوعات منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط هي في تطبيق معايير واحدة علي كافة دوله واتخاذ خطوات ملموسة في ذلك الاتجاه بدءاً بدفع إسرائيل إلي الانضمام إلي معاهدة منع الانتشار النووي، ومشيراً إلي أن الوقت قد حان لاضطلاع المجتمع الدولي بمسئوليته في هذا الشأن حيث يعقد مؤتمر المراجعة لاتفاقية منع الانتشار في غضون أقل من عام من الآن، وبالتالي فإن مصر تتوقع نتائج محددة تعكس صدق نية الدول النووية الخمس فيما يتعلق بموضوعات نزع السلاح النووي عالمياً وبدءاً بمنطقة الشرق الأوسط التي لابد أن تحظي بأولوية.
وقال وزير الخارجية أن مصر لعبت دوراً هاماً في تشكيل موقف الدول النامية من خلال مجموعة الـ 77 حيث كلفت بصياغة بيانها أمام الاجتماعات الحالية لمجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المبادرات المطروحة الخاصة بضمان الإمداد بالوقود النووي . وأشار إلي أن هذا الموضوع يحظي باهتمام كبير من قبل الدول النامية حيث تصر جميعها علي الحفاظ علي حقها الأصلي في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، كونه مكفولاً بموجب معاهدة منع الانتشار النووي .
وأضاف أن أية مبادرات تطرح في هذا الخصوص لا يجب أن تستبدل هذا الحق وإنما تكمله مشيرا إلى أن مصر تري أن استفادة أي طرف من أيه آلية متعلقة بضمان الإمداد للوقود النووي لابد أن تكون مشروطة بالانضمام أولاً إلي اتفاقية منع الانتشار، كونها الضامن الوحيد والبوابة الشرعية للاستفادة من أية تكنولوجيات متاحة في ذلك الصدد . وأكد أبو الغيط أن مصر ستواصل دورها الريادي ضمن الدول النامية لتشكيل رؤية مفصلة في هذا الاتجاه، معرباً عن استعداد مصر للتواصل مع كافة الدول النووية في هذا الصدد ودراسة مقترحاتهم بعناية وتطويرها لتأخذ اهتماماتنا في الاعتبار