تصريحات السيد وزير الخارجية حول أهم القضايا التي تناولتها القمة الأفريقية الثالثة عشر (سرت ليبيا 24 يونيو إلى 3 يوليو 2009)
 
المصدر:  المكتب الصحفي لمكتب وزير الخارجية
تاريخ الصدور:   02/07/2009
 
 
 
 


2 يوليو 2009....

 

 

صرح السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية أن القمة الأفريقية الثالثة عشر التي تنعقد بمدينة سرت حتى 3 يوليو 2009 تبحث في أحد ابرز الموضوعات الملحة على اهتمامات الشارع الأفريقي وهو "الاستثمار في الزراعة" بما يعكس اهتمام القادة الأفارقة بالتصدي لأزمة أسعار الغذاء العالمية والتحديات الماثلة إزاء ما أضافته الأزمة المالية العالمية بدورها من مصاعب على اقتصاديات الدول الأفريقية. وأشار وزير الخارجية أن قطاع الزراعة في أفريقيا يمثل أحد أبرز القطاعات الإستراتيجية بسبب طبيعته كقطاع كثيف العمالة ولارتباطه بسد الفجوة الغذائية المتفاقمة في القارة التي تعانى من أقل مؤشرات التنمية البشرية عالمياً.

 

وأضاف أبو الغيط أن طرح الرئيس مبارك أمام قمة شرم الشيخ الأفريقية التي استضافتها مصر في يوليو 2008 تضمن ركائز واضحة للمطالب الأفريقية وأهمها إيجاد حوار دولي بين الدول النامية والمتقدمة حول قضية أسعار الغذاء وما يرتبط بها من قضايا الوقود الحيوي بالإضافة إلى حاجة أفريقيا لنقل التكنولوجيا الحيوية وتعويض أفريقيا عن تأثيرات تغير المناخ. وأشار وزير الخارجية إلى أن الرئيس مبارك سيحمل لقادة الدول الثمان الكبرى في قمتهم المقبلة بايطاليا لاحقا خلال الأسبوع المقبل تلك المطالب الإفريقية الملحة. كما ذكر أبو الغيط أن المشاركة المصرية عالية المستوى بالقمة تعكس اهتمام مصر بأن تنتهي القمة بأفضل النتائج حيث أوفد الرئيس مبارك السيد الدكتور أحمد نظيف لتمثيل مصر بالقمة وقد ضم الوفد كذلك وزيري الزراعة والموارد المائية.

 

وحول أبرز النزاعات الأفريقية التي استحوذت على اهتمام القادة الأفارقة، ذكر وزير الخارجية أن الميزان الدقيق بين اعتبارات تحقيق السلام في دارفور من جانب ومساءلة المسئولين عن الانتهاكات التي حدثت بدارفور من جانب آخر هو الذي دفع بالقادة الأفارقة إلى تجديد مطالبتهم لمجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية إلى تفعيل المادة 16 من معاهدة روما المنشئة للمحكمة لتعليق أمر ملاحقة الرئيس السوداني عمر البشير، كما أن تفاقم الأوضاع مؤخرا بالصومال نال حقه من الاهتمام كذلك حيث دعت القمة إلى سرعة نشر قوات أممية لحفظ السلام بالصومال ودعم الحكومة الصومالية.

 

واتصالاً بذلك أشار وزير الخارجية إلى اتساع حجم مساهمة القوات المصرية في عمليات حفظ السلام بأفريقيا في دارفور والكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار والتزام مصر بتعزيز جهود حفظ السلام القارية والدولية.

 

وكان السيد وزير الخارجية قد التقى على هامش قمة سرت بوزراء خارجية كل من إثيوبيا والصومال والسنغال وبوروندي وأوغندا في إطار الاهتمام المصري التقليدي بدول حوض النيل وحزام الأمن القومي.

 

وأكد أبو الغيط أن أهمية القمة تنطلق كذلك من طبيعة الموضوعات المطروحة عليها وأبرزها موضوع إنشاء سلطة الاتحاد الأفريقي. والتي تأتى كخطوة بارزة صوب تحقيق حلم الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية بإنشاء الولايات المتحدة الأفريقية، حيث من المتفق عليه حاليا منح اختصاصات واسعة لسلطة الاتحاد في مجالات محددة كالبحث العلمي والبيئة ومكافحة الجريمة المنظمة والتجارة الدولية لتنسيق الجهد الأفريقي.

 

ونفى وزير الخارجية ما يتردد عن رفض البعض لأطروحة إنشاء الولايات المتحدة الأفريقية حيث أوضح أن تباين الآراء بين بعض الدول الأفريقية ليس على وحدة الهدف بل على إيقاع تنفيذ الخطوات المطلوبة زمنيا وبالتدرج لتحقيق تلك الوحدة. وذكر وزير الخارجية أن كلمة الرئيس مبارك أمام القمة والتي ألقاها رئيس الوزراء د. أحمد نظيف أوضحت بما لا يدع مجالا للشك أن مصر تؤيد الشروع الفوري في تنفيذ المرحلة الانتقالية من مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى السلطة القارية في إطار زمني محدد وبشكل جاد ومتوازن يعزز العمل الأفريقي المشترك ويحقق الكفاءة والفعالية فيما يتعلق بدور السلطة وصلاحياتها. وقد أكد الرئيس مبارك في كلمته للقمة أن سلطة الاتحاد لا تنطلق من فراغ إنما تبنى على قدرات وإمكانيات مفوضية الاتحاد الأفريقي وصلاحياتها محددة بما تم التوافق عليه وان نجاح السلطة في الاضطلاع بمهامها هو وحده الكفيل بالإسراع بمنحها صلاحيات تتجاوز مستوى التنسيق في بعض المجالات إلى مستوى ارفع في قيادة عملنا الأفريقي المشترك.

 

وحول أفضل النتائج التي خرجت بها مصر من قمة سرت الأفريقية الحالية، أوضح وزير الخارجية أن القمة جددت تأييدها لترشيح وزير الثقافة المصري فاروق حسنى لمنصب مدير عام اليونسكو وطالبت الدول الأفريقية بالالتزام بالقرارات الأفريقية المؤيدة للمرشحين الأفارقة للمناصب الدولية وهو ما يعزز فرص وزير الثقافة في الفوز بذلك المنصب الدولي المرموق كما أيدت القمة الترشيحات المصرية للمجلس التنفيذي لليونسكو وعضوية المنظمة الدولية للملاحة البحرية وعضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة.