علاقات مصر بتجمع الكوميسا والعلاقات الثنائية المصرية الزامبية
 
المصدر:  سفارة جمهورية مصر العربية في لوساكا
تاريخ الصدور:   12/03/2008
 
 
 
 


أولاً: العلاقة بين مصر وتجمع الكوميسا:

1.     تشارك مصر بفعالية فى شتى اجتماعات الكوميسا سواء بمقر السكرتارية بلوساكا او التى تستضيفها الدول الأعضاء فضلاً عن الاجتماعات التى تستضيفها مصر، وخاصة الاجتماعات المتعلقة بالتعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمارى والجمركى بحكم الطببعة الاقتصادية للتجمع، ولا يقتصر دور مصر على المشاركة فى الاجتماعات، بل تقوم بإعداد وتقديم كثير من الندوات والدراسات الفنية والمنح الدراسات الفنية للمتدربين لدول الكوميسا، وخاصةً فى مجالات الطرق والاتصالات والمواصلات والبنى التحتية والمشتريات الحكومية وغيرها، علماً بأن مصر تستضيف مقر الوكالة الإقليمية للاستثمار، وهى إحدى الوكالات التابعة للكوميسا.

2.     تشغل مصر ثلاث وظائف بسكرتارية الكوميسا، أهمها منصب مساعد سكرتير عام الكوميسا والذى تشغله السيدة السفير / نجلاء الحسينى، فضلاً عن المهندس / شيرين شكرى مدير وحدة تكنولوجيا المعلومات، والسيد / جورج ثابت بنفس الوحدة، كما تسعى مصر للمنافسة على عدد من المناصب الهامة التى فتحت مؤخراً أمام مرشحى الدول الأعضاء، وأهمها منصب مدير إدارة التجارة.

3.     عقد فى مقر سكرتارية الكوميسا بلوساكا اجتماعات اللجنة الحكومية لدول الكوميسا بالفترة 22-24 نوفمبر 2007، والذى مثل مصر فيه السيد الأستاذ / سيد البوص مستشار وزير التجارة، ثم الاجتماع الرابع والعشرين لوزراء التجارة والصناعة بدول الكوميسا يومى 26-27 نوفمبر 2007، والذى مثل مصر فيه السيد / ممدوح مصطفى وكيل وزارة التجارة والصناعة، حيث تم إقرار تقرير الاجتماع الذى تمثل بنوده وبرامجه خطة عمل التجمع على مدى العام القادم.

4.     يعقد فى 4-5 مارس 2008 بمقر سكرتارية الكوميسا بلوساكا اجتماع مجلس حكماء، يضم وزراء التجارة من ثمانى دول أعضاء بالكوميسا، من بينهم السيد الوزير / رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصرى، يجرى خلاله عقد لقاءات مع المرشحين للمناصب الرئاسية بالكوميسا (منصب السكرتير العام ونائبه)، وذلك لرفع تقرير بشأنهم لاجتماع القمة القادم لتجمع الكوميسا والمقرر عقدها فى مايو 2008 بهرارى، حيث ستتخذ القرارات بتعيين من سيقع عليه الاختيار خلال تلك القمة.

ثانياً: العلاقات الثنائية بين مصر وزامبيا:

1.     تتمتع زامبيا ومصر بعلاقات سياسية جيدة وتتفق مواقف البلدين فى غالبية القضايا، ومن أهمها قضية إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، حيث ترى البلدان ضرورة التمسك بالموقف الأفريقى الجماعى الذى يحقق مصالح القارة المتفق عليها فى إطار توافق أوزولوينى، كما تدعم زامبيا عادةً الترشيحات المصرية للمناصب الدولية، مثل دعم الترشيح المصرى لعضوية مجلس محافظى الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA، وعضوية المجلس التنفيذى للمنظمة الدولية للطيران المدنى ICAO، كما وعدت زامبيا بتأييد ترشيح مصر للسيد الوزير / د. فاروق حسنى لمنصب مدير عام اليونيسكو عام 2009.

2.     وفيما يتعلق بالزيارات المتبادلة، قام الرئيس الزامبى مواناواسا بزيارة رسمية لمصر فى يناير 2006، وقبلها مشاركة السيدة الأولى / مورين مواناواسا فى أعمال المائدة المستديرة للسيدات الأوليات على هامش قمة النيباد فى أبريل 2005 بشرم الشيخ، وقد زار وزير الخارجية الزامبى مصر فى مايو 2006 لحضور الجولة الثالثة من أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين، كما شارك فى الاجتماع الوزارى التحضيرى لقمة أفريقيا/أوروبا بشرم الشيخ يوم 5/12/2007، حيث ألقى كلمة إقليم الجنوب الأفريقى فى إطار الإعداد للقمة التى عقدت فى 8/12/2007 بلشبونة. وقام وفد زامبى برئاسة كينيث كاوندا الرئيس الزامبى الأول بزيارة مصر يومى 23-24 ديسمبر 2007، حاملاً رسالة من الرئيس الزامبى إلى السيد الرئيس بانتخابات مفوضية الاتحاد الأفريقى. من ناحية أخرى مثلت زامبيا محطة هامة فى جولات السيد الوزير الأفريقية، وآخرها زيارة سيادته لزامبيا فى أغسطس 2004، فضلاً عن الرسائل المتبادلة بين الرئيسين بشأن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

3.  عقدت الجولة الثالثة لأعمال اللجنة المشتركة بين البلدين فى القاهرة خلال الفترة 22-24 مايو 2006، والتى تعقد كل عامين فى إحدى الدولتين بالتناوب على مستوى وزيرى الخارجية حسب الاتفاقية المؤسسة لها، حيث تم فى الجولة الأخيرة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم فى مجالات الكهرباء والطاقة والرياضة وتجديد اتفاق التعاون الفنى مع الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع أفريقيا، واتفاق إنشاء المزرعة المصرية الزامبية المشتركة فى زامبيا والتى بدأت عملها فى الموسم الزراعى 2006/2007 على مساحة 100 هكتار قابلة للزيادة، ويعمل بها خبيرين مصريين من وزارة الزراعة، وقد قام الرئيس الزامبى بحضور الافتتاح الرسمى ليوم الحصاد الأول لها فى مايو 2007.

4.  يميل الميزان التجارى بين البلدين لصالح زامبيا، إذ بلغ حجم الصادرات المصرية لزامبيا خلال النصف الأول من عام 2007 نحو 5.9 مليون دولار، فى حين بلغت الواردات المصرية من زامبيا خلال نفس الفترة نحو 111.7 مليون دولار، وأهم الصادرات المصرية لزامبيا هى المنتجات الغذائية والعصائر وإطارات السيارات والأدوية والمنتجات الطبية ومستحضرات التجميل والمنتجات الورقية والمنسوجات والسجاد والدهانات وكيماويات البناء والسيراميك والأدوات الصحية والأجهزة الكهربية. بينما تتركز واردات مصر من زامبيا بالأساس على النحاس، وكميات قليلة من التبغ والخشب والمنتجات الخشبية.

5.  تشارك شركات مصرية فى المعارض التجارية السنوية الثلاثة التى تقام فى زامبيا، وهى معرض زامبيا الزراعى التجارى بلوساكا (يوليو/أغسطس)، ومعرض زامبيا التجارى الدولى بمدينة اندولا (يونيو/يوليو)، ومعرض حزام النحاس الزراعى التجارى بمدينة كيتوى (مايو)، حيث تلقتى المعروضات المصرية إقبالً كبيراً من المستهلك الزامبى، ومن ثم يجرى التفكير بإقامة معرض دائم للسلع المصرية فى لوساكا، علماً بأنه تم فى سبتمبر 2007 تسجيل الجمعية المصرية الزامبية لرجال الأعمال.

6.  أقامت شركة السويدى مصنعاً لإنتاج العدادات الكهربائية فى زامبيا بالاشتراك مع وزارة الكهرباء الزامبية، كما تقيم حالياً مصنعاً آخر لإنتاج المحولات الكهربائية باستثمار مشترك مع وزارة الكهرباء الزامبية، وهو مشروع يحظى بدعم شخصى من الرئيس الزامبى لكونه أول مشروع يجرى فيه تصنيع النحاس الزامبى داخل زامبيا بدلاً من تصديره خام، فضلاً عن إقامته بمدينة اندولا مسقط رأس الرئيس.

7.  يعمل فى زامبيا طبيبين مصريين كخبرين من الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع أفريقيا، ويدرسان فى كلية الطب بجامعة لوساكا، كما يعمل فى زامبيا أربعة شيوخ مبعوثين من الأزهر الشريف.

8.  يبلغ تعداد الجالية المصرية فى زامبيا حوالى 150 مواطن مصرى يعمل معظمهم كأطباء فى المستشفيات والجامعات الزامبية خاصة فى لوساكا ويمتلك بعضهم مستشفيات خاصة، وكذا فى مجالات التجارة والمقاولات والزراعة خاصة العديد من الأطباء البيطريين الذين يملكون بعض المزارع الخاصة، ويوجد اتحاد لأعضاء الجالية ومجلس إدارة للأشراف على شئونه، كما توجد كنيسة قبطية ملحق بها مستشفى قبطى يعد من أفضل المستشفيات العاملة فى العاصمة الزامبية بمختلف التخصصات وتجرى بالمستشفى العديد من الجراحات الناجحة .

ثالثا: علاقات زامبيا الإقليمية:

1.     تتمتع زامبيا بعضوية مزدوجة في تجمعي السادك والكوميسا، علما بأنها تستضيف مقر سكرتارية الكوميسا في العاصمة لوساكا.

2.  تواجه زامبيا والدول الأخرى معضلة ازدواج العضوية بين تجمعي السادك والكوميسا فضلا عن إشكالية الموائمة بين الدول الأعضاء في تحقيق الاتحاد الجمركي داخل تجمع الكوميسا والذي من المقرر أن يدخل حيز النفاذ مع نهاية العام الحالي وكذا السادك في حال إنشائه مستقبلا. ومن هنا تبرز الضغوط التي تمارس داخليا على زامبيا من وقت إلى أخر وخارجيا للانسحاب من تجمع الكوميسا والاكتفاء بعضوية السادك وهو الأمر الذي قاومته القيادة الزامبية وأعلنت تمسكها بالبقاء في هذين التجمعين.

3.  من ناحية أخرى، تحرص زامبيا على الإبقاء على عضويتها في التجمعين نظرا للمكاسب التي تعود عليها من عضويتها في تجمع الكوميسا واستضافة مقر السكرتارية.

4.  كما تشارك زامبيا في اجتماعات السادك وهي الرئيس الحالي للتجمع، وتستفيد من عضويتها في السادك في عدة مجالات منها الربط الكهربائي وكذا التجارة حيث من المقرر إنشاء منطقة التجارة الحرة بين دول السادك، مما يعود بالفائدة على زامبيا التي تستحوذ جنوب أفريقيا على النصيب الأكبر من تجارتها الخارجية.

5.  بالنسبة لعضوية زامبيا في إطار الاتحاد الأفريقي، فهي دولة لها تاريخ في مساعدة دول الجوار وخاصة زيمبابوي وناميبيا وجنوب أفريقيا في التحرر من الاستعمار الأجنبي، كما يعتبر الرئيس الأول لزامبيا كينيث كاوندا  من القيادات التاريخية في القارة.

6.     تلعب زامبيا دورا نشطا على الساحة الأفريقية من خلال مشاركتها في قوات حفظ السلام في جنوب السودان.

7.  كما سعت لترشيح السفيرة الزامبية في واشنطن لمنصب المفوض العام للاتحاد الأفريقي في الانتخابات التي جرت مؤخرا في أديس أبابا ولكن لم يحالفها الحظ أمام المرشح الجابوني والذي شغل منصب وزير خارجية الجابون.

8.  رفضت القيادة الزامبية مؤخرا فكرة استضافة القيادة الأمريكية لأفريقيا AFRICOM والتي سعت الولايات المتحدة إلى إنشائها في إحدى دول القارة.