|
عملية صنع القرار في الوزارة
تعتبر وزارة الخارجية هى الوزارة المختصة بإدارة العلاقات الخارجية للدولة فى إطار مجلس الوزراء ، وهي مركز النشاط الخارجي لها ، وتتولى وزارة الخارجية تخطيط وتنفيذ السياسة الخارجية للدولة والتنسيق مع باقي أجهزتها المعنية بالعلاقات الخارجية، بالإضافة إلى جمع وتقييم المعلومات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية التي تتعلق بالتطورات المؤثرة على العلاقات الخارجية المباشرة للدولة.
ومع بداية العصر الحديث ولاسيما بعد ثورة يوليو 1952، شهدت نماذج صنع القرار المصرية اختلافا واضحاً. فقد كان الاختلاف مرتبطاً بالدرجة الأولى بطبيعة العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والخارجية وبمدى الاقتراب والابتعاد النسبي عن الطابع المؤسسي لعملية صنع القرار داخلياً وخارجياً بوجه عام, وكذلك بطبيعة القضية أو القضايا التي يتعامل صانع القرار معها ومدى فاعلية المؤسسات المشاركة دون الاستعانة بباقي المؤسسات أو على الأقل الحصول منها على المعلومات والمشورات اللازمة والخيارات المحتملة التي يمكن أن يلجأ إليها صانع القرار إزاء القضية التى يتعامل معها.
ومع التحديات التي تواجه عالمنا المعاصر وازدياد بؤر الصراع في العديد من المناطق الحيوية بالعالم والشرق الأوسط في مقدمتها، تطورت عملية صنع القرار، حيث أصبح هناك المزيد من المشاورات والمناقشات الواسعة قبل اتخاذ أية قرارات حول القضايا محل الاهتمام من كافة جوانبها والاستعانة بالخبراء والمستشارين المشهود لهم بالكفاءة فى تخصصاتهم. كما تم استحداث أسلوب المخاطبة المباشرة مع الرأي العام في قضايا السياسة الخارجية ولاسيما قضايا الصراع العربي الإسرائيلي وقضايا ضبط التسلح الإقليمي وغيرها من القضايا الحيوية التي تهم مصر على المستوى الإقليمي والدولي.
وبعد أن أصبحت السياسة الخارجية المصرية مزيجاً من النموذج المؤسسي والنموذج الديمقراطي في صنع القرار، أفسحت القيادة السياسية المجال أمام وزارة الخارجية ومؤسسات الدولة الأخرى للمشاركة فى هذه العملية من خلال المشورة الحقيقية واقتراح البدائل والخيارات الممكنة أمام القيادة السياسية للتعامل مع القضايا والأزمات الدولية. |