الخدمات القنصلية

ذهاب
أخبار :
  • لا توجد بيانات متاحة
  • لا توجد بيانات متاحة
الصفحة الرئيسية > المتحدث الرسمى > مقالات و حوارات

تفاصيل المقالات


التاريخ :  
المصدر :  

 

كلمة السيد سامح شكري وزير الخارجية أمام جامعة الدول العربية

معالي السيد أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية،

معالي الوزير/ خميس الجهيناوي

وزير خارجية الجمهورية التونسية الشقيقة

أصحاب السمو والمعالي والسعادة،

يسعدني ابتداء أن أتقدم باسم جمهورية مصر العربية بخالص التهنئة للجمهورية التونسية الشقيقة على توليها رئاسة الدورة 146 لمجلس جامعة الدول العربية، وأن أؤكد تطلعنا للتعاون الوثيقِ مع معالي الوزير/خميس الجهيناوي والحكومة التونسية. كما أتقدم بالشكر والتقدير لسمو الشيخ/خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين على قيادته الحكيمة لاجتماعات الدورة السابقة.

إننا نجتمع اليوم ومنطقتنا لا زالت تعج بالأزمات الحادة، القديمة والمستحدثة، وتواجهُ دولها الوطنية مخاطر الانقسام والاستقطاب الطائفي والمذهبي، ومحاولات التدخل في شؤونها الداخلية وزعزعة استقرارها، من قوى إقليمية ودولية، فضلا عن تفشي خطر الإرهاب.   

والمطلوب هو مواجهة هذه التحديات على أرضية عروبية، تنتصر لمؤسسة الدولة الوطنية الحديثة، وترفض كل محاولة لطمس الهوية العربية والوطنية لصالحِ ولاءات طائفية ضيقة، تذكيها قوى خارجيةٌ، ويستفيد منها إرهاب يهدد منطقتنا والعالم بأسره.

أيها الأخوة؛

لقد تابعتم جميعا التحركات التي قامت بها مصر في الأشهر الأخيرة دعما لقضية العرب المركزية، وترجمة لمبادرة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في مايو الماضي لإحياء عملية السلام. وفي هذا السياقِ جاءت لقاءاتي مع الأشقاء الفلسطينيين ومع المسئولين الإسرائيليين، لإعادة فتحِ أفقِ البحث عن حل عادل ومنصف لأشقائنا الفلسطينيين وفقا للأسس والمرجعيات الدولية المتفقِ عليها، مع التأكيد على موقفنا الرافض لأي سياسة تسعى لفرض الأمر الواقعِ والاستيلاء على الأراضي والتوسعِ الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.

من جهة أخرى، فإن وقف التدهور في ليبيا وإنهاء حالة الانقسام الحالية ودعم تنفيذ اتفاقِ الصخيرات بشكل كامل، كان ولا يزال أولوية مصرية. ولا شك أن الأسابيع الماضية شهدت تطورات مهمة على الساحة الليبية، ساهمت في كسر حالة الجمود السياسي الذي عانينا منه على مدار أشهر، وفتحت الباب أمام قيام المجلس الرئاسيِ بطرحِ تشكيلة حكومية جديدة ترضي كل الأطراف، وتستعيد الثقة بينهم لتنفيذ الاتفاقِ السياسي.

وستستمر مصر في دعم كل أركان الدولة الليبية، المجلس الرئاسي والبرلمان والجيش الوطني، والتنسيقِ مع أشقائنا وسائر الأطراف الدولية المعنية، لتقريب وجهات النظر واستكمال تنفيذ الاتفاقِ السياسي بالشكل يشعر الجميع بأنهم شركاء في دولتهم وفي بناء وطنهم، ومسئولون عن دعم جيشهم للقضاء على الإرهاب.

أما في سوريا، فإن نزيف الدم لازال مستمرا، يحصد مئات الآلاف من القتلى ويجبر الملايين على النزوحِ داخل وطنهم واللجوء لدولِ جوارهم، ومن بينها مصر التي تستضيف أكثر من نصف مليون سوري يحظون بنفس معاملة المواطنين المصريين في مجالات التعليم والرعاية الصحية وغيرها. كما حرصت مصر في الأشهر الأخيرة على إيصال حزم من المساعدات الإنسانية للمنكوبين في مختلف المناطق السوريا.

 إن أولويتنا في الوقت الحالي هي استعادة اتفاقِ وقف العدائيات، ومن ثم تطويره إلى اتفاقِ وقف إطلاقِ نار شامل في سوريا، بالتوازي مع العودة للمفاوضات السياسية، والمواجهة الحاسمة مع جميع تنظيمات الإرهاب.

وبالنسبة للوضعِ في اليمن، فإنني أؤكد مجددا أن مصر تدعم بشكل حاسم الحكومة الشرعية والرئيس عبد ربه منصور هادي، وقد استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا رئيس الحكومة اليمنية، حيث أكدنا مجددا على تثميننا موقف الحكومة الشرعية بالقبول بخطة المبعوثِ الأممي لحل الأزمة اليمنية، ومطالبتنا لسائر أطراف الأزمة اليمنية بإعلاء المصلحة الوطنية، والقبول غير المشروط بخطة المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ، لوقف نزيف الدم واستعادة وحدة الدولة اليمنية تحت قيادة حكومتها الشرعية.

أخيرا، لا يمكن أن أنهي حديثي بدون التأكيد على أن كل الأزمات التي تطرقت لها تعيدنا مجددا لأهمية تطوير الإطار المؤسسي لعملنا المشترك. ويعني ذلك ضرورة تحريك ملف إصلاحِ وتطوير آليات عمل الجامعة، بالشكلِ الذي يزيد فاعليتها، ويساعد الأمين العام على تأدية مهامه، ويتيح لنا الاستفادة من خبراته ونشاطه لدفعِ العمل العربي المشترك بجوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.  

 

إلى أعلى